Saturday, December 31, 2011

.......رصاصة نقيب اسمه شادي.......

0 comments

شاهدت بالأمس
أولى حلقات مسلسل
بديع ممكن يكون عنوانه
: " إحنا ولاد الكلب الشعب "
على رأي عبد الرحمن الأبنودي
أو " إحنا اللي استاهلنا القتل
كنت أتمنى أن تؤجل إذاعته إلى رمضان
لأنه يستحق فعلاً المتابعة المكثفة
وكانت الحلقة الأولى
تحمل اسم
" البراءة للجميع "

في البداية وأُولَى مشاهد المهزلة
منظر داخلي في قاعة المحكمة
وبوجود مكثف للصحافة
وانعدام وجود أهالي الشهداء والمصابين
تسمع من ينادي : محكمة ...
(حَكَمَتْ المحكمة ببراءة رجال الشرطة
المتهمين بقتل متظاهري السيدة زينب ) ..

المُستَفِز أنه أثناء المتابعة للنطق بالحكم
كان لديك الإيمان الشديد بالحكم بالإدانة
ولكن كان يتخلله في نفس الوقت
شك بإصدار حكم البراءة ..
إحساس مثير للشفقة والاشمئزاز
أن يُورَّث لدينا الشك في كل شيء
حولنا حتى القضاء ..
إحساس بالغباء والسذاجة
التي تسخر منها
في إبراهيم توشكى
( الممثل عمرو عبد الجليل في فيلم كلمني شكراً )
عندما قال :
" أنا كنت متأكد كنت متأكد بس كنت شاكك " ..

ينزل الحُكم على الجميع
دون محامي القتلة طبعاً كالصاعقة !!
.. خاصة محامي أهالي الشهداء
فتتعالى صرخات أمهات الشهداء
وأهالي المصابين مفوِّضين أمرهم
للوكيل القوي الذي لا يغفل ولا ينام
أن يقضي في أمرهم
وأن تنزل بهم عدالة السماء
التي لم يجدوها على الأرض ..

والمثير للملاحظة
أن أحد محامي المتهمين
وهو محامي المتهم الرابع
قد استقبل الحكم بمفاجأة
فقد قال :
( فوجئت ببراءة المتهم الأول والثاني ولكن هذا حكم القضاء)
.. لذا أطالب المسئولين أن يتخذوا تصريحه
كدليل ضد المتهم الأول النقيب شادي ..
ثم يتراءى لمخيلتك مسلسل
البراءات خاصة بعد أن تشاهد
مدى التمييز في معاملة المتهمين
.. فالمتهمون في أحداث مجلس الوزراء
مُقيدون في أسرتهم التي يُعالجون
عليها بالكلابشات أما حبيب العادلي
يمشي حراً طليقاً يوزع السلامات
والابتسامات يُمنةً ويُسرة ..

( السيديهات أوضحت وجود المتهمين
على سطح القسم ولكنها
لم توضح أنهم أطلقوا النار)
كما قال أحد المحامين !! ..

وأن الورق لا يوجد فيه الدليل الكافي ..
ما ينقصنا أن يقُل لنا :
أن أسمائهم ليست منقوشة على الرصاص !!
لذا أطالب الداخلية والجيش بأن تنقش
على الرصاصات أسماء حامليها قبل 25 يناير 2012
حتى نستطيع التعرف على قتلة المتظاهرين
بسهولة ولنصدق رواية الطرف الثالث
والأيدي الخارجية عندما
نجد رصاصة سليمة خالية من أي اسم ..

وكما أشعل خالد سعيد
بمقتله الوحشي شرارة ثورة يناير
العام المنصرم فسيشعل الحكم بالبراءات
والتباطؤ في محاكمة مبارك
وأعوانه والمحاكمات العسكرية للمدنيين
وغيرها من دلالات تواطؤ
المجلس العسكري
شرارة الثورة الحقيقية
التي ستكون في 2012 ..

الشعب لم يُسقط النظام
بعد لأن المجلس العسكري
جزء من النظام
ولا نريد لجيشنا أن يسقط
بسبب ذلك المجلس
الذي يُضعف جيشنا
ويسئ لصورته
كونه الذراع اليمنى
لمبارك وحاميه ..

أهالي الشهداء لم تنطفئ حُرقة قلبهم
بعد بل زادوها إشعالاً بحكم البراءة ..
ألا يقدر هؤلاء على القصاص بأنفسهم
كما يهب أبناء الصعيد للأخذ بثأرهم بأيديهم ؟!
.. لينزلوا الميادين وليعتصموا فيها
كما اعتصم أبناؤهم وماتوا
في يناير 2011 .. هم موتى موتى
في البداية والنهاية موتى ..

ولكن هل سيكون شادي وأعوانه
موجودين من جديد
ليَقْتُلوا المتظاهرين
يوم 28 يناير 2012 ؟!
.. أعتقد ذلك
*****
مقالة منقولة
من مدونة
هالة منير بدير



Friday, December 30, 2011

.......الــــــمال والبنون......

4 comments

بسم الله الرحمن الرحيم
الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ
عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا
(46)سورة الكهف آية

******
قالو زمان دنيا دنيه غروره
وقلنا واللى تغره يختار مصيره
قالو الشيطان قادر وله ألف صوره
قلنا ما يقدر على الخيره لغيره
إيه معنى دنيتنا وغاية حياتنا
إذا بعنا فطرتنا البريئه الرقيقه
وأزى نبص لروحنا جوه مرياتنا
أذا إحنا عشنا هاربنين من الحقيقه
ومين نكون إن بعنا يومنا وماضينا
وليه نعيش اذا مكانش بكره يرضينا
وإزى ننام من غير ما نحلم ببكره
وبكره ده إزى هيجى إذا كانش بأيدينا




بحلم وأفتح عنيا على جنه للإنسانيه

والناس سوا بيعشوها بطيبه وبصفو نيه

أحلامى تصلبلى ضهرى ويروق ويصفالى دهرى

ويلاقى زهرى لكل ناسى وليا

يا دنيا مهما تغرى غيرى مسيرك تمرى

وبعد مرى تسرى نفسى العفيفه الابيه

لاالمال ينور طريقى ولا البنون بلو ريقى

عملى فى حياتى رفيقى فى وقفتى الاخرانيه

بحلم وأفتح عنيه على جنه للإنسانيه





Thursday, December 29, 2011

......الدكتور :عــلاء عبد الهادى....

12 comments


البالطو الأبيض

والسماعة الطبية

هما أخر ما تبقى

لها من ولدها الغالى

كلمات قليلة من قلب

ملكوم بفقد أعز ما تملك

ولدها وحبيب قلبها وقرة عينها

من كانت ترى فيه فرحة عمرها

وثمرة جهدها وتعبها وسهرها

لسنوات طويلة مضت

وقد حان الوقت

للأستمتاع
برؤية

هذا

الزرع الخّير

يثمر وينشر خيره

عليها وعلى من حولها

ولكن ابت أيد غاشمة وعين جاحدة

وقلب اسود غلول الأ ان يحرمها هذه الفرحة

اللهم ارزقها الصبر على ما فقدت

اللهم صبّرها اللهم صبرها

اللهم صـــبرها

اللهم صبرها

يارب يارب يارب

فرحتان لن انساهما أبدا
فرحة عيون ابى
رحمة الله عليه
حينما ايقظته
واخبرته
انى نجحت
فى السنة الأولى للكليه
وفرحة صوت أمى رحمها
الله حينما اتصلت

بها لأخبرها
أنى نجحت فى
سنة رابعة
فى الكليه
(هى أشياء لا تُشترى)

Wednesday, December 28, 2011

...أتنين ستات وبيواسووا بعض...

10 comments

بيقولك أن الناس لبعضيهموالحزن بيوحد بين البشروالأنسان اخو الأنسان
ايش حال لو كانأرملة و أرملة
أكيد بيكون
الأحـــساس بيكون أقوى وأقوى وايش حال لو كانوا كوريتينوعلى هذا سمحت كوريا الشمالية
بعبور أرملة رئيس كوريا الجنوبيةاللى أسمها لى هو هى وعندها 90سنة

(على الشمال بس بصراحة واخدة بالها من نفسها 90 سنة!!!واواو)
ومعاها رئيسة مجموعة هيونداى

(الاموووورة الشابة اللى على يمين الصورة طبعاً)

سمحت لهن بعبورالحدود

بدون تواجد إعلامى

رسمى

(لكن مفيش مانع ياخدوا صورة للذكرى الخالدة)

علشان يعزوا فى وفاة رئيس كوريا الشمالية

كيم جونج آيل

اللى أتوفى بأزمة قلبيىة

الأسبوع اللى فات

وجنازته الرسمية النهاردة الأربعاء

واللى أتعين مكان ابوه

كيم آيل سونج

وكمان أبنه

كيم جونج اون

أتعين مكانه

(ياعنى بلدهم بقت وراثية شيوعية)



Tuesday, December 27, 2011

!!!إنجازات الثورة : شهيد وسجين وبلياتشو



بَدَأ العد التنازلي ليوم 25/ يناير وستنقضي
سنة كاملة من جهاد الثوار ، ومقاومة أطراف
عَدُّوها أيادي خارجية وطرف ثالث
وانتظار شعب فقير لم يذق نجاح الثورة
بل يحيا وَيْلات اندلاعها مُتَرَحِّماً على
أيام مبارك التي لم يَشْهد فيها عذاباً مثل الذي يعانيه الآن
خَوَّنَنا مَنْ خَوَّنَنا في بدايات أيام الثورة
ألصقوا بنا تُهم العمالة والتمويل
والأجندات والكنتاكي ثم تراجعوا ليميزونا
بين مَنْ نزل في 25 يناير عَمَّن نزل بعد 28 يناير
عشَّمَنَا مَنْ عشَّمَنَا أن مصر لن تكون
أبداً كمصر قبل 25 يناير
مقولةٌ تَرَدَّدَت على لسان كافة السياسيين
المُخَضْرمين وساعتها اسْتَبْشَرْنا
أن كُلَّ سوءٍ شَهِدَتْه مصر سيقف
على حاله وستبدأ بلادنا بِمَحْو
آثار كل ذلك السُوء لتسترجع كل بهائها
في أشهر قليلة قادمة بدايةً بتنفس
عبير الحرية في الاستفتاء على التعديلات الدستورية
ولكن ما حدث وما زال يحدث هو الأسوأ
على الإطلاق حتى فاق شر
ما كان أيام الرئيس المخلوع
فأي يناير كانوا يقصدون ؟! بعد سنتين .. ثلاث .. !!؟
وها نحن الآن كنا نتمنى حصاد هذه الثورة
ثماراً غضَّة نضرة من الخلاص من بقايا النظام
، بدء زمن جديد مما هتفنا لأجله
من العيش والحرية والعدالة الاجتماعية
فلا نجد سوى طَرْحاً مشوه لتلك الثمار
صورة ثلاثية الأبعاد بحق تتجلى بالأمس
مثلث الثورة الغير متطابق الأضلاع شهيد وسجين وبلياتشو
عندما أشاهد بالأمس شهيدين لهذه الثورة شهيد
صعد لربه بالسماء وهو الشهيد محمد مصطفى
وشهيد لازال بيننا وهو البطل أحمد حرارة
التي استشهدت عيناه وماتتا
من أجل هذا الوطن فقط لأنهما
استمرا بالنضال من أجل إكمال مسيرة الثورة
.. وهما في نظر الكثيرين إما بلطجيين
أو عميلين ممولين من الخارج
ولا يبقى ذكرهما إلا عندما نرى صورتهما
في خلفية أغنية وطنية مع باقي الشهداء
تثيران المشاعر أو تسجيل ذكرى
هؤلاء الأبطال بأن نطلق اسم أحدهم
على مولود جديد أو على شارع
كان يسمى باسم أحد الطغاة في الأزمنة الغابرة
الشهيد ليس كل من فقد الروح
بل الشهيد كل من فقد العين
الشهيد كل أب وأم فقدا فلذة كبدهما الشهيد طفل
فقد أباه والشهيد من فقد الأمل في صلاح هذا البلد
الشهيد هو شاهد على بؤس زمن
راحَ فيه فداءً لعزيز وعانى فقده
وأما السجين هو علاء عبد الفتاح
وكل مدني وقف أمام المحاكم العسكرية
وعومِلَ بأبشع المعاملات
سجين حكم المجلس العسكري
الذي هو استنساخ لحكم مبارك
ولكنه النسخة المشوهة
النسخة الأسوأ
النسخة التي جعلت جيشنا يقتلنا
ويسحلنا بدلاً من الشرطة
النسخة التي فيها بدلاً من أن تطول
بنا المحاكمات المدنية قهرتنا
فيها المحاكمات العسكرية
ها هو يخرج للحياة من جديد
بكلماتٍ أقوى وأقوى
ربما تكون سبباً أدعى
لاعتقاله من جديد
ولن تخمد قواه حتى يكمل المسيرة
لحصاد ما كان يزرعه
وغيره من المناضلين لأعوام
وأما البِلْياتشو
أو أقصد البِلْياتشوهات والأراجوزات
هم بحق من جنوا ثمارهم
من الشهرة وذيع الصيت
وكسب المناصب والمقاعد
على أجساد الشهداء
والبلياتشو ليس فقط المهرجين
أصحاب العروض الفنية المبتذلة
كل يوم على قنوات الدين والرياضة
وقناة الفراعين مثل توفيق عكاشة والفرقة خاصته
ولكن البلياتشو هو الذي صبغ
الوجه واللسان والفعل بما ليس
على حقيقته فقط ليكسب الأصوات
والتأييد في انتخابات رئاسة
أو مجلس ليصل بها لمراده
من الجلوس على كرسي لا يخدم
من خلاله إلا مصالحه الشخصية
إلى ماذا وصلت محاكمات مبارك وأعوانه !؟
رأيناه مرة في القفص هو وأولاده ثم ارتاحت أنفسنا
ثم منعوا بث المحاكمات وماذا بعد !؟
رأينا إبتسامة عريضة على فم العادلي وكأنه نال البراءة !؟
لم نعد نسمع عن محاكمات
ضباط الداخلية المتورطين في قتل المتظاهرين
حتى تَوَرَّط غيرهم من صفوف الجيش !؟
وماذا بعد !؟
يُلْهُوننا بالأنتخابات
ورئيس وزراء يستقيل
وغيره يَتَقَلَّد المنصب
وتظل الحال على ماهي عليه
فقط نجني نحن الدماء والدموع
وكرهنا لبعضنا البعض
الثورة لن تكون لعبة دومينو
لن يكون مكسبها بكسب حجرٍ فارغ
لابد وأن تحقق الثورة كل المطالب
وإن كان خطاً فادحاً للثوار أن تركوا الميادين
بعد التنحي ورضوا بالمجلس العسكري
مسمار جحا الذي دَقَّه مبارك في أعناقنا
فإن يد الثوري لازالت عالية
تهتف باقتلاع هذا المسمار لندقه في نعش
كل من يقف في وجه اكتمالها ونجاحها
لسنا مستعدين أن نحني رؤوسنا من جديد
وإن كانت هذه الثورة رفعت الرؤوس
لنقول بها نحن مصريون بكل فخر
فلنتذكر أن هذا المجلس العسكري المتواطئ
مع مبارك هو الذي أحناها ثانيةً
بمشاهد السحل والضرب والقتل
ولكن الرأس هذه لا تخاف إلا خالقها
فستنزل ثانية إلى الميادين لتعيد أيام
خلت في العام القادم
ولكن هذه المرة بالاعتصامات
وليس بتجمعات خائبة كل جمعة
يضاهيها مجانين على الجانب الآخر في العباسية
أفِق أيها الشعب ثُر وانزل إلى الميادين
.. ثورة ثورة حتى النصر ..
يا أهاليـــــــنا انضموا لينا
يا أهاليـــــــنا انضموا لينا
يا أهاليـــــــنا انضموا لينا
*****
*****
منقول من مدونة
هالة منير بدير

Sunday, December 25, 2011

سناء جميل ولويس جريس:ذكريات

0 comments


هذا البيت يحمل فيضا من المواهب
وشريطا من الذكريات يستدعيه
صاحبه في خريف العمر
بعد أن لونته السنون‏
إنه لويس جريس‏
( مواليد1928)
الصحفي المخضرم والكاتب الكبير
الذي تضيء الابتسامة وجهه في أحلك الأزمات
.. رئيس تحرير مجلة صباح الخير الأسبق..
صاحب الذات الرحيبة المفتوح القلب بالفطرة لكل البشر
.. الصعيدي الذي تخرج في الجامعة الأمريكية
وأكمل دراسته بالولايات المتحدة
مازال يحمل بداخله سطوع شمس الصعيد
في فكره وحماسه المتأجج دائما,
فهو صاحب حالة خاصة من التفاؤل
رسالته في الحياة مساعدة الشباب
والتنحي جانبا لإفساح الطريق
أمام مواهبهم وتمردهم الخلاق
الذي يصنع الإبداع
يعتز بأنه قدم للصحافة
أكثر من عشرين رئيسا للتحرير
وكان أول من نشر
للروائي المبدع د. علاء الأسواني
أولي قصصه القصيرة
تلميذ عمالقة الصحافة الكبار
الذين تلقي عنهم الحكمة
بالأفعال والقدوة الحسنة
لا الكلمات فقط
من لقنوه حتمية الكتابة
بدأب ومثابرة ونظام محكم
دون التخلي عن
العمق والقيمة والمعني في كل ما يكتب
تواضع بين رملائه فارتفع
ضرب بقلمه في الشأن العام بصورة خاصة
وترجم أكثر من خمسمائة قصة
الصعيدي
( الكبير)
زوج الصعيدية
( الكبيرة)
ابنة ملوي الفنانة العظيمة سناء جميل
أيقونة المسرح,
التي صهرتها تجربتها الذاتية الفريدة والوحدة الوثيرة
التي فجرت ينابيع الموهبة من أعماقها
من كان ترتفع في هدأة الليل إلي النجوم
وترتدي إهاب الشخصيات الفنية التي تؤديها حتي في بيتها
فيشدها لويس لضوضاء الأرض
من تنزلق علي الحياة بلا قيود أمام فنها ومعايشتها للدور
فيحتويها الزوج والحبيب الذي يري
أن الزواج هو زواج القلب لا الجسد
ـ ثنائي رائع قلما يجتمع ـ
كانت هي للشدة وهو للين
نصحه أساتذته أن ترويض الفنان أشق من ترويض الأسود
تعلم منها قول الآه عندما يتألم
ـ علي حد تعبيره ـ
وتعلمت منه الصبر
ووجدت فيه مرفأ الأمان..
سناء جميل صاحبة أفضل أفلام
في تاريخ السينما المصرية
حين يتحدث عنها صاحب السعي
والشباب الدائم لويس جريس.. فماذا هو قائل؟
يقال إن الأحلام تولد أحيانا من تصاريف القدر
فإلي أي مدي يمكن تطبيق
هذه العبارة علي مشوار حياتك ؟
يجيب بابتسامته المعهودة
منذ البداية.. نعم منذ ولادتي فكنت طفلا يتيما
توفي والدي وأنا في الشهور الأولي
ورضعت كما يقال في الريف لبن الحزن
وكنت ضعيفا للغاية حتي إنهم تخيلوا
وفاتي وعمري شهور وكدت أدفن
لولا أنني تحركت وشاهدني أحد الأقرباء بالصدفة
فأنا من مواليد أبو تيج
شاءت الأقدار أن تنعم بلدتنا
بوجود مقام السلطان فرغل في بحري البلد
ومقام القديس أبو مقار في قبلي
وكنا نحتفل مسلمين وأقباطا بالمناسبتين
كان المناخ الاجتماعي للصعيد
من التماسك والوحدة بصورة يصعب وصفها بالكلمات
.. فالصعيد كان حالة من نقاء الفطرة والحب والتسامح والشهامة
فكنا نحتفل بمولد سيدي فرغل لمدة أسبوعين
ونسير وراء الجمال التي تحمل المقام
وتتوقف عند أبو مقار للسلام عليه
وتحيته وسط تهليلات وتكبيرات الجميع
حين حصلت علي الثانوية العامة
بمجموع61% انقضي أملي في الالتحاق
بكلية طب الإسكندرية لأنها
كانت تقبل الحاصلين علي61.5% فالتحقت
بكلية العلوم وشاء الحظ أن يكون
د. حسين فوزي السندباد المصري وأستاذ العلوم
هو أول من استقبلنا في الكلية ودعانا
لنتناول فنجان شاي وحدثنا عن الدراسة
وذكر أن الالتحاق بجماعات الهوايات الخاصة
لا يقل أهمية عن الدراسة الأساسية
وأكد لنا أن الهواية لا تعطل الإنسان
ولكنها تساعده علي تفريغ شحنات تزيد طاقته
وقررت الالتحاق بجماعة الصحافة
ويبدو أن الهوي تجاه الصحافة كان مهيئا تماما
بداخلي فسرعان ما جذبتني بشدة وطلبت
من د. حسين أن يرشدني عن الكلية
التي يمكنني استكمال دراستي الصحفية
بها
وترك العلوم
وكانت الجامعة الأمريكية
( قسم صحافة)
فانتقلت إلي القاهرة وكان أخي الأكبر
تاجرا ميسورا استطاع الوفاء
بسداد المصروفات السنوية التي
كانت تبلغ65 جنيها في العام
بالإضافة إلي15 جنيها للمصاريف الداخلية
ولكن هذا القرار ترتب عليه ضياع
سنة من عمري قضيتها في دراسة العلوم
وفوجئت أسرتي يوم التخرج بأسمي
ضمن خريجي قسم الصحافة لا العلوم..
وكان من المفترض أن أعمل بجريدة الأهرام
لأنني كنت الأول علي دفعتي وحاصل
علي لقب أفضل طالب
وقامت الأهرام بدفع نفقات دراستي
في السنة الرابعة
ولكن عزيز ميرزا مدير التحرير رفض تعييني
وظل حلم العمل بـالأهرام يراودني سنوات طويلة
حتي عهد
الأستاذ هيكل
حيث كانت نوال المحلاوي مديرة مكتبه دفعتي
وفي إحدي المرات أثناء زيارتي لها
قال لي يا لويس
( الأهرام لا تطلب ولكنها تطلب)
أي من يريد العمل عليه التقدم والسعي
كان ذلك في أواخر الستينيات
لكنني بعد التخرج مباشرة عملت
بدار التحرير في مجلة التحرير
وكان تعرفي بالصحفي الكبير حسن فؤاد
نقطة تحول حياتي حيث انتقلت معه إلي
دار الهلال وعملت في الإخراج الفني
( لصق الماكيت)..
ثم أخبرني حسن فؤاد بأن هناك
مجلة جديدة ستصدر قريبا
ستكون معبرة عن روح الثورة..
وكانت هي صباح الخير بالطبع
التي اختار لها أحمد بهاء الدين شعارها المتميز
منذ صدورها عام1956
إلي القلوب الشابة والعقول المتفتحة
وعرفني حسن فؤاد بأحمد بهاء الدين
وكان ذلك قدرا من أجمل الأقدار في حياتي المهنية
لأنه أستاذي الأول الذي مازلت أذكره
بالفضائل والمهنية البديعة
ربما لو لم ألتق به لتغير مجري حياتي
عاصرت إذن ولادة مجلة صباح الخير
وأجواء مؤسسة روزاليوسف العريقة
فما الذي تختزله من مواقف وذكريات مع عمالقة الصحافة
في لحظة تتعرض فيه المهنة
لهجمة شرسة تستهدف تقويض أساسياتها ؟
أسرتني شخصية
أحمد بهاء الدين
( رئيس التحرير)..
فأنا أعتبر نفسي تلميذه..
مازلت أذكر بالطبع
يوم صدور العدد الأول
نزلت أنا وصلاح جاهين وحسن فؤاد
والفنانان عبد الغني أبو العينين وجمال كامل
إلي محطة مصر نراقب سفر المجلة
في قطار الصحافة إلي الصعيد ووجه بحري
ونرصد ردود أفعال المواطنين لدي إطلاعهم عليها
وحين عدنا إلي المجلة وبيننا إحسان عبد القدوس
دخلت والدته فاطمة اليوسف وقبل يديها
وقالت لنا: مبروك يا أولاد المجلة نجحت
كان الحماس والشغف بهذا المولود الجديد يملأ الجميع
وأثبتت المجلة شخصيتها ومكانتها
حتي إن صلاح جاهين
كان يقول عنها: صباح الخير يتغني بحبها الطير
فالعمل مع إحسان عبد القدوس ـ
وكان يشغل منصب مدير عام المؤسسة
ورئيس تحرير روزاليوسف ـ
يمثل متعة خاصة
فهذا الأديب الكبير كان يعامل مرءوسيه
مثل أصدقائه تماما يدفعهم بحميمية للعمل
والانتماء للمكان وللمهنة وحدها..
كانت روزاليوسف تضم عمالقة الصحافة
علي ومصطفي أمين قبل أن يؤسسا جريدة أخبار اليوم
وكذلك محمد التابعي وحسنين هيكل
ومايسترو الصحافة كما كنا نطلق عليه صلاح حافظ
وفتحي غانم وعبد الرحمن الشرقاوي
الذي عملت مديرا عاما للمؤسسة في عهده
وكانت تجربة إدارية ناجحة قمت خلالها
بإرساء مبادئ العدالة الاجتماعية
في الأجور إلي أقصي حد
إنهم أكابر المهنة الذين تعلمنا منهم فيضا
من الإنسانية قبل المهنية
فأنا كنت أتردد علي
مصطفي أمين
منذ كنت طالبا بالجامعة
وكان يحرص علي توصيلي حتي باب الأسانسير
لكن بعد التخرج بعث لي برسالة
أنني كنت طالب علم والآن طالب وظيفة
وأعتذر عن المقابلة
لكن فيما بعد كان يرد علي كل تليفوناتي
كان كبيرا بحق
ففي إحدي المرات دخل صالة التحرير
في مجلة آخر ساعة
وكان صلاح حافظ
قد التحق بها بعد تركه روزاليوسف
عقب خروجه من السجن لمدة عشر سنوات
لأنها كانت مرتع الشيوعيين
وتساءل مصطفي أمين
في فضول شديد وإلحاح
عمن وضع هذا العنوان
عذراء الشاشة تضع بنتا
فأشار أحد الزملاء إلي صلاح حافظ
الذي كان يجلس في مقعده ولم يشأ أن يرد..
فأخرج مصطفي أمين من جيبه خمسين جنيها
وأعطاها له مكافأة وكانت رقما كبيرا بمقاييس تلك الأيام..
حيث كان اكتشاف الموهبة
ووضعها علي الطريق الصحيح
أهم من اكتشاف بئر بترول.
نعم. هذه هي سمات ذلك العصر الذهبي
للصحافة إضافة إلي التفرغ والإخلاص التام
لأصول المهنة والسعي في دروبها
بعيدا عن الأهواء والمصالح الخاصة
أهم ما يميز مدرسة روزاليوسف
أنها تحرص علي وجود صلة بينها وبين القارئ
في أحلك الأزمات حين كانت تشتد الرقابة في الستينيات
من هؤلاء الأساتذة تعلمنا
أن الخبر المثير هو الذي يحتوي علي معلومات
لا يعرفها أحد وتتفاوت درجة الإثارة
بمدي ارتباطها بالأشخاص
الذين وضعوها فالإثارة ينصرف عنها القارئ سريعا
رؤساء التحرير كانوا( قادة) يستخرجون
من الصحفيين أقصي طاقاتهم الإبداعية
ويشعلون حماسهم بكلمات التشجيع والتقدير والمكافآت
واذكر أنني عندما سافرت
في منحة إلي جامعة ميتشجان بأمريكا
وكيف سعد إحسان بهذا الخبر
وقال لي: إن السفر والدراسة
لمدة عام يعادلان قراءة ألف كتاب
ولكن من الإنصاف أن نقر بصعوبة
منصب رئيس التحرير في عالمنا العربي
حيث حرية الرأي والديمقراطية
لم تترسخا بعد وقد علمتني الحياة
أن المتعة الكبري يستشعرها
من يكتب مقاله ويسلمه وينصرف دون أدني مسئولية
اشتهرت مدرسة روزاليوسف بالكاريكاتير
وكانت أكبر مدرسة لخريجي هذا الفن في مصر
فلماذا بلغ هذا الفن ذروته في الستينيات
ثم تراجع نسبيا فيما بعد ؟
اشتهرت روزاليوسف بالفعل بحملات موسعة
لكبار فناني الكاريكاتير علي صفحاتها
التي كانت تصدر ممهورة
بأسماء حجازي وصلاح جاهين
وبهجت عثمان وزهدي وعشرات الأسماء اللامعة..
والسبب في ازدهاره في الستينيات
أن الكاريكاتير أحيانا يعادل مقالة سياسية
لما يحويه من نقد لاذع ومعان عميقة
ودلالات سياسية لا يمكن التصريح بها
فكان يتم التحايل باستخدام هذا القالب المحبب
للقراء سواء كان منفردا أو مصاحبا للمقال المكتوب
وكان أحمد بهاء الدين متأثرا
لأن هيكل خطف صلاح جاهين
من روزاليوسف
وكنا نطلق عليه اسم( المنقذ) حين
كان يتم إلغاء مواد صحفية من الرقيب
فهو صاحب مواهب متعددة وأفكاره
لا تنضب يمكنه ملء أي فراغ بإبداع لا مثيل له
ومازلت أذكر ذلك الغلاف الشهير
لعدد من أعداد صباح الخير
بريشة الفنان حجازي حيث رسم دولابا
مفتوحا بداخله شبان معلقون علي شماعات
وفتاة استبدت بها الحيرة وهي تفاضل بينهم
وتقول: تري أي فستان اختار ؟
كناية عن عدم وجود حرية في الاختيار
فثار الرئيس عبد الناصر وغضب غضبا شديد
وفي إحدي المرات أثناء رئاستي لتحرير صباح الخير
ذهبت ليلا إلي المطبعة وأنا في طريقي
إلي المنزل بعد سهرة طويلة
وأنا أقلب في الملازم اكتشفت
وجود صورة للرئيس عبد الناصر بالخطأ
مكان نكتة مصاحبة لمقال محمود السعدني
وشعرت بالكارثة التي كان يمكن أن تؤثر
علي مستقبلي المهني وقمت بتمزيق الملازم
وحمدت الله علي هذه الصدفة التي أنقذتني
مررت بتجربة دراسية في أمريكا
وأجريت حوارا مع كاسترو وآخر مع جيفارا في كوبا
فما الذي ترويه اليوم وتراه جديرا بالحكي ؟
أشياء عديدة بعضها ساهم في تشكيل وجداني
انطلق سبوتنك الروسي إلي الفضاء
فقامت جامعة ميتشجن بتعديل المناهج علي الفور
وتدريس النظرية الماركسية دون أن يروا
في ذلك ارتداد عن الراسمالية
من جهة أخري فقد اختارني أستاذي الأمريكي
للعمل معه في مجلة وكان يقوم بنفسه
لإعطائي الشغل المطلوب إنجازه والخطابات
التي ترد إلي المحررين ويعاملني بود شديد
وكذلك فعلت مع الزملاء حينما أصبحت رئيسا للتحرير
وأضفت بعض الخصال الحميدة
فهذه الفترة الدراسية
بالإضافة لمعاملة عمالقة الصحافة
لنا في شبابنا ووجود كيمياء خاصة
بيني وبين الشباب كل ذلك أسهم
في إثراء تجربتي الصحفية
بتلك المواهب التي ترعرعت
واحتضنتها أو مهدت لها الطريق
وأنا أعتبر أن أجمل أعمالي
التي لم تنشر هي تلك الحوارات
التي كانت تدور بيني وبين الشباب
الذين يفدون للمجلة للتدريب
وأفخر بأنني قدمت لمصر
ما يقرب من عشرين رئيس تحرير
لكل منهم بريقه الخاص
وأعتز بأنني أول من نشر قصة قصيرة
للروائي الموهوب علاء الأسواني
والذي أراه سفيرا لمصر فوق العادة
فيما يتعلق بأمريكا فأنا عاصرت
أسوأ سنوات العنصرية حيث كانت اللافتات
علي المطاعم تمنع دخول السود والكلاب
وشاهدت الحادثة الشهيرة
التي خلع فيها الرئيس الروسي خروشوف حذاءه
في الجمعية العامة للأمم المتحدة عام1959..
كنت جالسا في شرفة الصحفيين
وعقب انتهاء خروشوف من إلقاء كلمته وعودته إلي مكانه
فوجئنا به يضع حذاءه علي المنضدة
ويحاول إصلاح الفرشة بداخله
أو البحث عن مسمار يضايقه
وفي النهاية كان يحاول إيجاد
حل فوري لصناعة روسية سيئة
وفي الحال انهالت عليه كاميرات التصوير
وأمطرته بوابل من الصور تصدرت الصحف العالمية
وحين وصل الخبر إلي مصر كان قد حرف تماما
وأصبح المغزي من خلع الحذاء
هو ضرب روسيا لأمريكا بالجزمة
في عقر دارها وبدا الأمر تلويحا باستخدام القوة
واسترحنا لهذا التفسير الدرامي
لأننا كنا في شراكة مع الروس
في المشروعات الكبري وعلي رأسها السد العالي
أما لقاء فيدل كاسترو فله ذكريات لا تنسي
حيث سافرت مع منظمة التضامن الأفريقي الآسيوي
وكانت تعمل في هذه المرحلة علي ضم
دول أمريكا اللاتينية وكان في الرحلة عدد كبير
من الأدباء والمفكرين أذكر منهم
محمد عودة وأنيس منصور
وكان من نصيبي الإقامة معه في غرفة واحدة
ولكن بما أنه شخص لا ينام يضئ نور الغرفة ليلا
فقد طلبت الانتقال إلي غرفة محمد عودة
فأطلق علي هذه النكتة: نحن الآن في كوبا حيث يوجد لدينا فيدل كاسترو
وفي ديل محمد عودة ويمسك بطرفه لويس جريس
وقد قابلت كاسترو في البداية بمفردي الساعة الثالثة صباحا
في بهو الفندق الذي كنا نقيم به
لأنه كان يعطي الوفد المصري
مواعيد لإجراء مقابلة صحفية ولا يحضر فانتظرته
وجاء ووجدني نائما علي الكنبة
فأيقظني بصوت جهوري ـأصحي يا مصري
وتبادل التحية وأردف قائلا: أتمني زيارة مصر
لا لمشاهدة الأهرامات ولكن لمشاهدة الفلاح المصري
الذي يزرع أرضه أربع مرات في السنة
لابد أن يكون هذا الفلاح عظيما
وهزتني الكلمات وأسرعت بالاتصال
بالزملاء الذين نزلوا علي الفور
لمقابلته وأجرينا حوارا جماعيا
نشره كل ما بمفرده في صحيفته كان كاستر
و ينظر لثورة يوليو علي أنها ثورة عسكر
وتأتي في المرتبة الثانية بعد ثورة الجزائر بلد المليون شهيد
وفي مقابلة أخري معه قابلنا جيفارا
وعرض عليه كاسترو أمامنا
أن يتولي منصب وزير الصناعة
لكن جيفارا رفض وقال إنه قام بالثورة في كوبا
وانتهي دوره وسينتقل لمكان آخر
يحتاج جهوده وأعتقد أن إخلاصه للفكر الثوري
ومشاركته الثوريين في عدة بلدان
جعل منه أيقونة للثورات حتي يومنا هذا
تزوجت من المبدعة الكبيرة سناء جميل
وزواج الفن بالصحافة يحظي دائما بالشهرة
ويكون محط إعجاب الجماهير
فلماذا لم يرتبط أسمك
بسناء جميل إعلاميا بشكل كاف ؟
لأنني كنت حريصا علي ذلك منذ البداية
فقد ارتبطت بسناء وتعارفنا
وشعر كل منا بالحب تجاه الآخر
وتزوجنا عام1961 وفي التوقيت
نفسه تزوج الصحفي
نبيل عصمت وليلي طاهر
وليلي فوزي وجلال معوض
ثم أحمد فراج وصباح
فقلت لها أننا لن ننشر صورنا
في الجرائد والمجلات وبصراحة شديدة
رفضت منذ البداية أن يشار علي
بزوج سناء جميل لأنها كانت مشهورة
بحكم عملها وقدمت فيلم بداية ونهاية
وأعمالا مسرحية عديدة بل
إن د. طه حسين كتب عنها
مقالا عام1956 بجريدة الجمهورية
وعندما تزوجت صارت الأمور كما أردت
وكان أول ظهور لنا معا في صورة فوتوغرافية
عام1975 في بداية زواجي
تلقيت ثلاث نصائح غالية
من أعظم الشخصيات
فهزتني كلمات إحسان عبد القدوس
لويس: أوعي تكون فاكر نفسك تزوجت مجرد امرأة
!! لا أنك تزوجت موهبة بقدر ما تزدهر
سيكتب اسمك في التاريخ وحذار أن تعاملها
كرجل صعيدي تقليدي فقد تقضي علي هذه الموهبة
أما ألفريد فرج فقد وصفها بالثروة القومية
التي يجب المحافظة عليها وكان د. لويس عوض
صديقا مقربا ويعتقد البعض بالخطأ
أنه زوجها لتشابه الاسم الأول وبدوره
كان معجبا للغاية بأداء سناء جميل ووصفها
بأنها ملكة الأداء المسرحي
ووجهني د. لويس عوض
لتثقيف سناء ليس عن طريق الكتب
لأنها قد تتحول إلي قيود تحد من انطلاقة
التعبير الفطري لدي الفنان وقد تورث
الاكتئاب ولكنه كان يدرك أهمية الثقافة
لاتساع أفق الفنان وتعميق نظرته للحياة
فقد أوصاني بالحرص علي جلوسها
وسط المثقفين القارئين حتي تظل
فطرتها نقية ينعكس علي سطحها
الشخصيات التي تؤديها بنفس الوهج
ولكن هذه الفنانة الكبيرة كانت لها
شخصية متفردة تميزها..
وكانت تبدو بعيدة نسبيا
عن الوسط الفني فما سبب تلك العزلة؟
سناء لها طبائع خاصة
فحين تعرفت عليها حسبتها
في البداية مسلمة
لأنها كانت أثناء مناقشاتي
معها تقول: لا إله إلا الله
وترد علي زميلاتها حين يقلن
صلي علي النبي قائلة: عليه الصلاة والسلام!!
فقلت العائق الوحيد هو اختلاف الديانة
بيننا فأخبرتني أنها مسيحية
وكانت لها ظروف خاصة جدا
فهي من ملوي صعيدية مثلي..
والدها كان محاميا بالمحاكم المختلطة
وبعد إلغائها عام1936 عمل لدي شعراوي باشا
وراتب وسلطان باشا كانت لها أخت توأم
توفيت وهي صغيرة وأخ هاجر فيما بعد
إلي البرازيل وهي في التاسعة من عمرها
حضرت مع والديها إلي القاهرة
والتحقت بمدرسة الميردي يو
ودفع والدها مصاريف سنواتها الدراسية
مقدما حتي التوجيهية وتركها
وسافر والداها إلي الخارج
ولم يعودا إلي مصر مرة أخري
لذلك عندما توفيت في2002 نشرت
خبر وفاتها في الجرائد العربية
ودفنتها يوم ثلاثاء بالرغم من أنها توفيت
يوم جمعه أملا في أن يظهر أحد أقربائها
أو والديها إذا كان أحد منهما علي قيد الحياة.
يبدو أن تلك الواقعة وهذه الظروف القاسية
التي تعادل الشعور باليتم والغموض
كان لها اثر إيجابي في شفافية أدائها..
فالألم من مصادر الإبداع
ولكن ألم تستفسر منها عن هذا السر؟
حاولت مرارا وكانت أحيانا
تفضل التأمل أو البكاء بمفردها
ولا تحب أن يراها أحد في هذه الحالة
وحين سألتها قالت إنها كانت صغيرة
ولا تعرف شيئا ولكن الأمر يشي
باحتمال وجود حادثة أو شئ قاهر
تورط فيه الأب فسير الأمور يظهر
مدي اضطرارهما لفعل ذلك
والله وحده يعلم كم كانت معاناتها
وحساسيتها المفرطة وشعورها
بافتقاد كلمات الاستحسان
من أقرب الناس إليها بعد أن
أصبحت ملء السمع والبصر
وكانت تقول أن الله ارسلني لها سندا وعونا.
من الذي اكتشف موهبتها التمثيلية وألحقها بمعهد التمثيل ؟
في مدرستها كانت تقوم بالتمثيل بالفرنسية
ونتيجة لطول إقامتها في القسم الداخلي
كانت لغتها العربية سيئة في البداية
ولا تجيد التحدث بالعربية بصورة سليمة
معظم حديثها كان فرنسيا
وبعد إتمام التوجيهية ذهبت للعيش مع أخيها
وأخبرها ابن الجيران عن معهد الفنون المسرحية
والتحقت به وحين علم أخوها صفعها بالقلم
وطردها من المنزل ليلة
حريق القاهرة26 يناير1952 فذهبت
إلي أستاذها زكي طليمات وأودعها
في منزل الفنان سعيد أبو بكر واعتنت بها زوجته الإيطالية
ثم أقامت في بيت طالبات وبدأت التمثيل
والاختلاط بزميلاتها سميحة أيوب ونعيمة وصفي
وملكة الجمل ومنهن تعلمت العربية بطلاقة
والصلاة علي النبي!!
أما اللغة العربية الفصحي
فقد استقدم لها زكي طليمات
أستاذا خاصا
وكان عبد الوارث عسر
أستاذهم جميعا الذين يعلمهم
اللهجات الصعيدية والبدوية
لقد تزوجنا بعد فيلم بداية ونهاية
الذي نالت عنه جائزة أفضل ممثلة
من مهرجان موسكو
ورشحها للدور صلاح عز الدين
أحد كتاب سيناريو الفيلم
بالرغم من أن اسمه
لم يكتب علي الشاشة لكنها
فاجأتني بدورها في فيلم الزوجة الثانية.
يقال أن صلاح أبو سيف
وضع بلاستر في قدمها
لأنها رفضت أن تسير حافية
وأصرت علي النوم بجوار القطار
فما هي كواليس هذا الفيلم
ـ الزوجة الثانية ـ ا
لذي اعتبر مع بداية ونهاية
من أفضل مائه فيلم مصري؟
صلاح أبو سيف أخبرها
بأنها لابد أن تمشي
حافية علي( الجلة) مثل
أي فلاحة وتم لصق البلاستر
في قدميها واحتشدت بكل طاقتها
لمشهد القطار وتمددت علي يمينه
لكنها كانت تعتقد أن صلاح أبو سيف
لم يلتقط الصور التي تظهر الفزع
بالشكل الكافي وفوجئت بزوجتي
التي اعرفها جيدا ذات النزعة الارستقراطية
تقوم بهذا الدور البديع كزوجة ريفية
ينطلق لسانها
بـالليلة يا عمدة
بهذه الطريقة الرائعة والأداء الريفي
كما لو كانت نشأت في هذه البيئة
منذ نعومة أظفارها زوجة عمدة بحق.
كيف كانت تتهيأ لأدوارها وهل كانت لها طقوس خاصة؟
يضحك أستاذ لويس ويقول:
كانت تمتلئ بالشخصية وتستحضرها
وتصمم ملابسها وكنت أذهب معها
لوكالة البلح وتقوم بشراء الأقمشة
لأنها كانت تهوي التفصيل بنفسها
وكانت ثقتها بنفسها وطريقتها
في إيجاد مسافة بينها وبين الناس
تسمح لها بذلك وكانت تقول لي:
إنني أشبه عسكري مدرب يحمل سلاحه
يوميا لكي يشق طريقه بين الجماهير.
كانت تريد التفرغ التام لعملها بعيدا
عن المجاملات التي ترهق
وتبدد طاقة الفنان
وكنت أدعوها أحيانا
للسفر إلي باريس للنزهة
فتقول أن نزهتها الوحيدة
هي العمل والحياة في مصر
أفضل وسيلة للترويح عن النفس
أذكر أثناء قيامها بتصوير
مسلسل الراية البيضا
وهي تقوم بدور فضة المعداوي
التي تسيطر علي المنطقة
أنها طلبت مني الذهاب معها
إلي بحري وتناولنا أكلة سمك
ثم قمنا بزيارة بعض السيدات
لرؤية ملابسهن وطوال فترة التصوير
كانت تتشاجر معي وتتحدث بطريقة شعبية جدا
لأنني أتأخر حتي العاشرة
وكان ذلك نتيجة لتأثرها بالدور
وكان ذلك الموقف يتكرر معي ومع آخرين
فهي من الممثلات اللاتي يعشن الدور بكل كيانهن
ولا يمكن التحدث معها قبل صعودها للمسرح
بفترة زمنية فالدور يستغرقها تماما
وللأسف قررنا ألا ننجب أطفالا
وكانت تعتقد أن الإنجاب سيعطل
مشوارها الفني وحين بلغت أنا سن الستين
وأنا أكبرها بثلاث سنوات قالت لي
: لقد أخطأنا يا لويس لعدم إنجابنا أطفالا.
ما الذي كان يؤرقها في حياتها أو فنها؟
كانت منضبطة جدا كزوجة وسيدة بيت تراعي شئونه
كانت تتمني التمثيل أمام أحمد زكي
وأخبرته بأن هذه رغبتها قبل وفاتها فقال لها
: يا نهار أبيض يا ست الكل وأرسل لها سيناريو
فيلمي سواق الهانم واضحك الصورة تطلع حلوة
وكان أعلي أجر وصلت له في السينما20 ألف جنيها
فيما يتعلق بما يشغلها فكان ما بعد الموت
فحين دخل كامل الشناوي في غيبوبة
طلبت مني التعرف عليه وكانت تسأله أسئلة كثيرة
عما شعر به وحين داهمها المرض سرطان الرئة
لم نكن نعلم وكانت تشعر بتغييرات
وترفض الذهاب للمستشفي
واضطررت لادعاء المرض حتي تضطر
للذهاب معي إلي المستشفي وبمجرد وصولي
طلبت الكشف عليها وللأسف كان السرطان
من الدرجة الرابعة وقبل أن تأخذ الكيماوي
سألتني هل مازال وجهها سليما
وقبل أن أجيب بنعم قالت:
عموما إذا لم استطع التمثيل مرة أخري
فسوف أفتح آتيليه وأقوم بتفصيل
ملابس جميلة لسيدات مصر لأنني
اعلم عيوب جسم المرأة المصرية
وسأعمل علي مدارتها
ولكن للأسف غيبها الموت
ومازالت النفس تحمل تفاصيل ذكرياتي
معها وتدعوني لتسجيلها في كتاب وأنا أري
أن أجمل سنوات الزواج عموما هي سنوات آخر العمر
فالحياة مع هذه السيدة ـ
التي كانت جمرة مشتعلة
بالموهبة الفطرية مميزة للغاية لأنها كانت تحاول
التوفيق دائما بين فنها وبيتها
وكأنها تمشي علي حبل مشدود
باسطة ذراعيها وكأنها تعبر جسرا
من العذاب يكابده دائما الفنان الأصيل
أنت صديق الشباب وكنت من أكثر المتفائلين
بالثورة فكيف تري مسارها بعد ما تعرضت
له من انعطافات خطيرة انعكست علي الصحافة؟
الثورة تتضاءل يوم بعد يوما ولابد أن نضع
أمام الشعب نموذجا للتغيير فنحن مازلنا نقضي
وقتا طويلا في مناقشة قواعد اللغة السياسية
ثم لا ننجز شيئا نسير( الهويني) فلابد
أن نسرع الخطي ونتخذ قرارات ثورية
ولا أقصد بها قلب الهرم أو قبول التجاوزات
ولكن الإصلاح فحين كنت في كوبا
في الستينيات أغلق كاسترو الجامعات
لمدة عام
لكي يقوم الطلبة بمحو أمية
الشعب
هذا نموذج للقرار الثوري
وأن ننشغل ببناء وإصلاح مصر لا المحاكمات
التي لا طائل من ورائها فالحرامي معروف
أما ما ينشر عن الفساد فقد أطلقت عليه صحفيا
فساد النشر عن الفساد فمازال الصحفي المصري
كسولا يعتمد علي التقارير( المضروبة) والحكايات
ولا يذهب لمصدر الخبر لأنه يتبع
أسلوب عبد المطلب هاتوا لي حبيبي
!!
حــــوار‏:‏ ســهير حـلمــي
جريدة الاهرام المصرية






Thursday, December 22, 2011

......روووح لأخوووك يـــاواد..رووح لأخووووك...

0 comments

فى الخباثة الدساسة
سيلفا كير راح زار اسرائيل
طبعا عمل أجتماعات وصفقات
وإتفاقيات وتربيطات كتير ظهر

منها على السطح السطر دا
أن جنوب السودان على
أستعداد لإستيعاب 10 آلاف
متسلل أفريقي دخلوا اسرائيل
بطرق غير شرعية
قال يـــــــــاعنى
اســــــــرائيل
نــــفسها هى
اللى شـــرعـية
مـــــــقابل مساعدات في
مـــــــــجال الزراعة
والتكنــــــــــولوجيا والأمن
وقالك ان المعتقل اللى كانت اسرائيل
ناوية تبنيه فى جنوب فلسطين المحتلة
للمهاجرين الأفريقيين خلاص بقى مفيش
له داعى !وحتبنيه فى اى دولة افريقية
مع تـــــــــــعويض مادى للدولة دى
و قــــــــــــــــــالك أن أسرائيل
!!!نــــموذج يحتــــذى بـه
وأقـــــــــولكم أيه
حسبنا الله ونعم الوكيل
ربنا يـــــــــــــــستر


من هو سيلفا كير

Tuesday, December 20, 2011

.... قـلت لكم مـراراً :أمـل دنقل....

0 comments



قلت لكم مرارا

إن الطــوابير التي تـــمر

في استعراض عيد الفطر والجلاء

(فتهتف النساء في النوافذ انبهارا)

لا تصنع انتصارا

إن المدافع التي تصطف على الحدود، في الصحارى

لا تطلق النيران.. إلا حين تستدير للوراء

إن الرصاصة التي ندفع فيها.. ثمن الكسرة والدواء

لا تقتل الأعداء

لكنها تقتلنا.. إذا رفعنا صوتنا جهارا

!!تقتلنا وتقتل الصـــــــغار

-2-

قلت لكم في السنة البعيدة

عن خطر الجندي

عن قلبه الأعمى، وعن همته القعيدة

يحرس من يمنحه راتبه الشهري

وزيه الرسمي

ليرهب الخصوم بالجعجعة الجوفاء

والقعقعة الشديدة

لكنه.. إن يحن الموت

فداء الوطن المقهور والعقيدة

فر من الميدان

وحاصر السلطان

واغتـــــصب الكــــــرسي

وأعلن "الثورة" في المذياع والجريدة

-3-

قلت لكم كثيراً

إن كان لابد من هذه الذرية اللعينة

فليسكنوا الخنادقَ الحصينة

(متخذين من مخافر الحدود.. دوُرا)

لو دخل الواحدُ منهم هذه المدينة

يدخلها.. حسيرا

يلقى سلاحه.. على أبوابها الأمينة

لأنه.. لا يستقيم مَرَحُ الطفل

وحكمة الأب الرزينة

مع المُسَدسّ المدلّى من حزام الخصر

في السوق

وفى مجالس الشورى

قلت لكم

لكنكم

لم تسمعوا هذا العبث

ففاضت النار على المخيمات

وفاضت.. الجثث

وفاضت الخوذات والمدرعات

**أمل دنقل**


Monday, December 19, 2011

.........كــــلام غـــريـــــب........



أن بلاده حققت الاستقرار السياسي

يافرررررررررررررررحتى

لووووووووووووولولوى

إلا أن المــــــواطــنين

مالهم بقى ياأستاذ؟

ما زالوا يشعرون

بانعدام أمنهم الشخصي


في حياتهم اليومية

ياللهوووووووشى




Sunday, December 18, 2011

........هبك ـ كما تدعي ـ وزيرا‏!‏......

0 comments



تقول الواقعة التي يعرفها
المتصلون بتراث الشعر الأندلسي‏
إن شاعرا أندلسيا كانت
تربطه علاقة صداقة وطيدة

بأحد المستخدمين الذين يعملون
في وظيفة متواضعة بقرطبة‏‏

وكان الصديقان: الشاعر والمستخدم
يتزاوران دائما, ولا يكاد يمر يوم
إلا والشاعر لدي صديقه يتردد عليه في عمله
ويتبادلان الخوض في أخبار الناس وأحوالهم
وقبل أن يفترقا يتفقان علي اللقاء ثانية في المساء
للمشاركة في وليمة السهر والسمر
وقطع ساعات من الليل الطويل في لون آخر
من حديث المنادمة والمفاكهة

حتي جاء يوم ذهب فيه الشاعر

ـ كعادته ـ

لزيارة صديقه المستخدم
وإذا بحاجب علي بابه يصده ويمنعه
ويسأله أن ينتظر ويتريث حتي يؤذن له
ولما تعجب الشاعر من هذا التصرف
أفهمه الحاجب أن صديقه قد أصبح وزيرا
متمنيا له أن يصبح مثله
وطالبه بالانتظار لأن صديقه الوزير

لديه ما يشغله الآن ولن يتمكن من استقباله علي الفور
واستشاط الشاعر غضبا لهذا الانقلاب بين يوم وليلة

وهو الذي دامت صداقته وتردده علي المكان سنوات طويلة
فكيف تجيء هذه اللحظة الفاصلة بينهما
ويصبح فجأة في منزلة أدني من صديقه
تتطلب الإذن والانتظار والامتثال
ولأنه شاعر, فقد نفث غضبه في قصاصة صغيرة
بها بيتان من الشعر طالبا توصيلها إلي الذي
أصبح يتعالي عليه بعد أن صار وزيرا وفيها
هبك ـ كما تدعي ـ وزيرا
وزير من أنت يا وزير ؟
والله ما للأمير معني
فكيف من وزر الأمير
وهكذا لم يصب غضب الشاعر

صديقه الذي صار ـ كما يدعي ـ وزيرا فقط
وإنما امتد ليصيب شخص الأمير
الذي قرر تعيين هذا الصديق وزيرا

وانصب الهجاء علي الأمير ووزيره معا

ذكرني بهذين البيتين المأثورين في الشعر الأندلسي
اللذين يرددهما كثير من حفظة هذا الشعر
ورواته, حال البعض ممن يفاجئهم
القدر باختيارهم وزراء في هذه الأيام
في مصر وفي بلاد كثيرة من العالم العربي
وكيف أنهم لدهشة المفاجأة وعدم تصديقهم
للأمر ـ للوهلة الأولي ـ قد يتعرضون لصدمة
من تأثير هذا الاختيار الذي لم يتوقعوه

حتي في أحلام يقظتهم أو منامهم
فلم يكن سياق حياتهم, أو منجز أعمالهم
ـ فيما سبق ـ

يشير إلي أنهم سيكونون وزراء ذات يوم
فإذا بهم ـ دون سابق إنذار
ـ يلبسون سمت الوزير وهيئته
ولغته وإشاراته ـ بين يوم وليلة ـ
ويبدأون في إقامة الحواجز ورسم المسافات بينهم
وبين رفاق الصحبة القديمة التي تجاوزوها

في المرتبة والمنزلة بعد أن أصبحوا ينتمون
إلي طبقة الوزراء ومن لف لفهم
من كبار مسئولي الدولة, ونجوم المجتمع
ذلك أنهم لن يفكروا ـ ولو مرة واحدة ـ
في الجلوس علي المقهي نفسه
الذي كان يؤويهم في زمن الصعلكة

والعلاقات السهلة التي لا يسودها
تكلف أو تصنع, ولن يخرجوا إلي الناس
ـ مهما كانت المناسبة ـ
إلا في الزي الذي يليق بالوزير
وسيحرصون علي تجنب
مخاطبة الناس والمشي في الأسواق

وألا يراهم أحد
ـ وهم يأكلون الطعام ـ

بالرغم من أن الأنبياء أنفسهم كانوا يأكلون الطعام
ويمشون في الأسواق, وأهم من ذلك كله
المبادرة إلي تغيير أرقام التليفونات الخاصة
التي لم تعد صالحة أو لائقة
بهذه المرحلة الجديدة

ومهامها ومتطلباتها
وحتي لا يردوا بأنفسهم عليها

شأن الكبار وعلية القوم, يرد عليها

أولا طاقم السكرتارية أو المستخدمين
قبل أن ترفع المكالمة إلي جناب الوزير
لقد أصبح تداول الوزراء وتغييرهم
ـ في مصر وفي دول عربية كثيرة
ـ شأنا شبه شهري
والاستثناء فيه
أن يدوم صاحبه
في منصبه عاما واحدا
,
أو قرابة عام, وترتب علي هذه التغييرات
المستمرة
ـ لأسباب كثيرة ـ النزول بقدر الوزير
والنظر إليه باعتباره عابرا لا دائما
وأن صوت الميدان قد يعصف به في أي
لحظة
وألسنة المعارضة وأقلامها
لن تتركه ـ أبدا ـ لحال سبيله
بخلاف الحال
في زمن الديكتاتور الحاكم
الذي كان بيده
وحده أمر التولية والعزل
ولا قيمة لما
يقوله الناس عن وزيرهم
مدحا أو قدحا
, فكان الوزراء في عهده
أكثر أمنا
وشعورا بالاستقرار ودوام الحال
لدرجة
أن منهم من قضي أكثر من عشرين عاما

ـ أي خمس قرن بكامله ـ
وهو يشغل كرسي الوزارة
رضي الناس أم سخطوا فهو
علي ثقة من أن عناد الحاكم
في مواجهة ما يريده
الناس أمان له من التغيير

وأن رضا هذا الحاكم الذي له وحده
الولاء والخضوع والطاعة

هو الذي يبقيه في مكانه
ويعصمه من التغيير

فهل يعيد بعض وزرائنا الآن
قراءة بيتي الشاعر الأندلسي القديم؟
******
فــــــاروق شوشــــــة


Friday, December 16, 2011

أنا أنتخبت يارجــــالة وراحـت الفرحة ياخسارة!!.

12 comments


تحديـــث
ضـــــــــــيعوا فرحتى
منــــــــــــــــهــــم لله

******
*******
********
أنا رحت أنتخبت

لووووووووووى
بـــجد بجد بــــجد
رحــــــــت انتخبت
بقيت قاعدة بعد العصر
مــــــش على بعضى
وزعـــلانة ومضايقة
أنى مـــــــــــرحتش

طـــــــــــــب وبعدين
أفضل فى تأنيب الضمير دا كتير

الحقيقة مقدرتش اقاوم وخصوصا لقيت

ابن أختى داخل عليا وبيقولى انتى مش حاتروحى

سألته هو أنت رحت؟ قال أهـ

ياخبرررررررررر

بقى عمووووور

الأموووووور

اللى بنقول عليه

ضارب الدنيا
طبنجة

يروح

ينتخب وأنا لأ
لاش ممكن أبدا
ياعنى لاش ممكن ابدا

ولبست واطمنت على الرقم القومى
ورحت مخدتش يمكن نص ساعة
ما بين المرواح والمجى

بجد أنا فرحانة اوى

ويارب يارب يارب

يتعدل حالك يابلدنا
ويتعدل حال ناسك
ويتعدل حال روؤساءك
يـــــــــــــــــــــــارب
::::::::

انا عارفة

ناس شاطرين

زيى كده حيسألوا

ايه علاقة الإنتخابات

بالصورة اللى انتى حطاها دى؟

اقولهم أيووووووة دى صورة تعبيرية

معناها انى مسحت الكسل بتاعى


وكمان السلبية بتاعتى من جهة

الإنتخابات ومن هنا ورايح


حاااااااااااااااااااااااروح


كل الإنتخابات

Thursday, December 15, 2011

مـن الألوميتال الى الأقفال ...ياقلبى لا تـحزن

0 comments


كمثل النار فى الهشيم
وكمثل الحمى بعيد عن السامعين
اللى جت لجيرانا فى تركيب الألوميتال
اهــــــو بــــعيد عنـــــــــــــــــكم
جتلهم حمى تركيب الأقفال
لأبواب العمارات
وخصوصا
بعد الحكايات
والرويات
اللى كل يوم
نسمعها سواء
من سياس الجراجات
أو بوابين العمارات
ومن صحايف الحوادث
فى الجرانين والمجلات
كل العمارات ركبت كالونات
اللى عندها واللى معندهاش
وطول الوقت اسمع
طااااااااااااااااااااااخ
شششششششش
أما الطاخ فهو
الدق لأجل شيل القديم
أما الـشششششش
فدا اللحاااااااااااااااام
وربنا يصبرنا على
الطاخ والـــــــــشششش
ومن الألوميتال الى الأقفال
يارب صـــــــــــــبرنا


Tuesday, December 13, 2011

.......شــــكـــر واجـــــــب....

8 comments

السلام عليكم ورحمة
الله تعالى وبركاته
وكمان مساء الخير
زى ما انتم شايفين
اضطريت

اغير القالب
للمدونة
لأنى على ما اظن واعتقد
الموقع بتاع القوالب دا جتله
الفيروسات هو كمان زى ما بيحصل
ياخوفى ليكون كومبو هو اللى اتفيرس
المهم قبل ما انـــــــسى صحيح
عايزة اشــــــكر الاستاذ
مـــــــحمد رضوان
صاحب مدونة ظلالى البيضاء
واشكر الدكتور
إبراهيـــــم سمـــــاحة

صاحب مدونة أتجاهات
اللى الحقيقة تعبوا مع صعبان 2 اخر تعب
كتر الف خيرهم وجزاهم عنى احسن الجزاء
وخلونا بالشكل الجديد دا
ولو انى وبصراحة
مش حباهــــ

لكن معلش ما باليد حيلة


Monday, December 12, 2011

.........استغاثة .....

6 comments
ربنا يخليكم يارب
ويعمر بيوتكم
وينور قلوبكم
ويرزقكم بالطيب كله
اللى يعرف حل
لمشكلتى
يقولى
ايه مشكلتى بقى؟
ياخبرررررر
أنتم لسه بتسألونى
أيه المشكلة ؟
ما هى واضحة
أهيه
المدونة بقت نصين
نص ابيض ونص برتقالى
المهم كتير طبعاً
حيقولواأن المشكل
هى تمبلت المدونة
طيب يبقى معنى كده
مفيش حل غير انى
اغير التمبلت
انا بصراحة عبيته
(الــــتمبلت)
من اول نظرة
وصعب انى اغيره
وكمان حاتوووه
واحس بعدم آلفة كدا
فياترى ياهل ترى
مفيش حل تانى ؟
قولوللى ياأهل الخبرة
وياعباقرة التدوين
والبلوجر
أعمل ايه؟







مــــشــــكلة جديدة
تـــشبه أخــــرى قديمة
للأسف الشديد ولكنها مختلفة

Sunday, December 11, 2011

.........بشرى غير سارة

0 comments

عودة سفير اسرائيل
لدى مصر إلى القاهرة
نقل عن مسؤول في مطار القاهرة
قوله ان السفير الاسرائيلي في مصر
اسحاق ليفانون عاد الى العاصمة المصرية الاحد

بعد ان غادرها عقب الهجوم الذي تعرضت
له مبان تابعة للسفارة في سبتمبر/ايلول
وقال المسؤول المصري ان ليفانون
وصل الى مطار القاهرة في الساعات الاولى
من صباح الاحد على متن رحلة للخطوط الجوية التركية
من اسطنبول، مضيفا ان عودته احطيت
بسرية وكتمان، ولم يعلن عنها مسبقا
وكان متظاهرون قد اقتحموا
السفارة الاسرائيلية
في القاهرة
خلال تظاهرة حاشدة
ورموا وثائق قيل انها سرية
من احد مكاتبها الواقع
في مبنى مؤلف من
عشرين طابقا
وقال متظاهرون
إن الاقتحام حصل
لمخزن تابع للسفارة الإسرائيلية
والمتظاهرون أخرجوا وثائق كانت موجودة فيه
وأطلقت قوات الأمن المصرية قنابل الغاز
المسيل للدموع والعيارات النارية لتفريق
المتظاهرين في محيط السفارة
وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية
حينها ان السفارة كانت خالية من العاملين
وان احـــــــــــــــــدا لم يصب باي اذى

وكتب بعض هذه الوثائق باللغة العربية
لكنه يحمل اختاما دبلوماسية اسرائيلية
وبدا واضحا انها برقيات من
موظفين اسرائيليين الى
نظرائهم المصريين
وكانت العلاقات بين مصر واسرائيل
قد مرت بمرحلة توتر وحساسية
اثر مقتل خمسة
من رجال الشرطة المصريين
في الثامن عشر من أغسطس
بينما كانت القوات الاسرائيلية
تلاحق اشخاصا تتهمهم بتنفيذ
هجمات على اسرائيليين
في ميناء ايلات جنوبي اسرائيل
قرب الحدود مع مصر
ومصر هي اول بلد عربي
يوقع اتفاقية سلام مع
إسرائيل في
1979

Friday, December 9, 2011

.....لا تنســانا فى صالح دعـــائك....


اليوم هو الجمعة

فلا تنس أربعة أمور

:الأمر الأول :

هناك حبيب لك ولربك

ينتظر صلاتك عليه

فأكثر من الصلاة على الحبيب المصطفى

:الأمر الثاني :

هناك قبر مظلم ينتظر نورك

بسورة الكهف فاقرأها

:الأمر الثالث :

هناك ساعة استجابة تنتظرك

فاحرص ألا تضيعها وادعو لكل المسلمين

:الأمر الرابع :

هناك مرسل لك ينتظر دعائك

له في ظهر الغيب فلا تنسانا

اللهم اعتق رقابنا ورقاب المسلمين من النار

اللهم أغفر لنا ولوالدينا ولأصحاب الحقوق

علينا ولمن أوصيناهـ بالدعاء

ولمن أوصانا بالدعاء

ولمن أحبنا فيك

ولمن أحببناه فيك

يارب العالمين

آميـــــــن

آمين

آمين

_______
وتعالوا نسمع
سورة القرآن الكريم
بصوت شيخ جليل
أحب أن اسمعه كثيراً
فضيلة الشيخ
محمد ايوب

إمام الحرم النبوى

فى زمن مضى


مـوضوع قديم
نشرته فى المدونة
بتاريخ8-أكتوبر-2010
وكل جمعة وانتم ونحن بخير

Thursday, December 8, 2011

!!!!!!!مـــــن الشـــــــاشة الى ......الشــــــارع



أدى الشــــــاشة

اللى بيقولوا عليها

فـــــــضيـة

الحرامييييين

أتفرجوا على الفيلم فيها

ونفذوهـ فى الــــــــشارع




سطو علي قطار بضائع والاستيلاء علي كميات كبيرة من القمح

بلدنا بقت بتنافس شيكاغو

فى عصـــــــــرها الذهبى

Wednesday, December 7, 2011

مــاذا بــــــى؟؟

12 comments

ياليتني اعرف ماذا بي
لا اعرف معني لما
اشعر به من مشاعر متداخله
...أكــــاد أختنق من روحـى
تغلبني دمعتي....فابكي
......أبكى ولا أعرف لمـا
....أهى الوحدة
.......أم الخوف
ام احساسي بالغربه داخل نفسي؟
فتوقظنـــــى صرخة ....وتنقذنى فرحة
ولكن سريعـاً ما ارجع لحالتى الأولى
احيانا احاول الهروب....ولكني استنفره
فالجا للصمود.....ولكني استقصره
وتمضي الايام وانا مازالت
اعيش ولكن هل حقا انا اعيش؟
!!!مخيف هذا العالـم
وقفت تائه لا اعلم اين انا وإلى اين اذهب
لا اعلم ماذا اصابني وخنق انفاسي
آآآآآآآآآه
الذي يبكي فِي أوقات غير متوقعه
فهو إنسان يشعر بالألم
فأبحث في أعماقه
والذي يتقن إخفاء أحاسيسه بأبتسامة
فهو شخصِ يحـمل من الكلام
مالم يستوعبه أحد غيره