Monday, July 20, 2015

...زيارات تحالفات ودلالات..



تعيش حركة حماس
في هذه الأوقات حالة كبيرة من الارتياح 
عقب تكلل زيارة وفدها بقيادة خالد مشعل
بلقاء مع الملك السعودي سلمان
 في بداية جديدة للعلاقات بين الطرفين
 أساسها وقف توجه الحركة من التقرب
 مرة ثانية من المحور الإيراني
كثيرة هي التقارير التي تحدثت عن الزيارة
التي وصفت بالهامة لمشعل وقادة حماس
 خاصة وأن الحركة اختارت ممثلين لها
في الزيارة قريبين من كل المحاور والتكتلات العربية والإقليمية
 ولهم علاقات مع الانظمة العربية المتعددة
أحد مسؤولي حركة حماس في الضفة الغربية كشف
 أن الزيارة كان معدة سابقا
 وأن إتمامها كان ينتظر موافقة سعودية
وقد كشف أيضا أن قيادة الحركة في قطر
 أبلغت بالموافقة قبل 24 ساعة فقط من اتمامها
وأنه على الفور جرى تجهيز الوفد
الذي يمثل قادة الحركة الموجودين في عدة بلدا
فاختارت الحركة خلافا لزعيمها
مشعل الموجود في قطر
 كل من الدكتور موسى أبو مرزوق الذي يتمتع
وحدة دون قادة حماس بعلاقات مع المسؤولين المصريين
 وهو صاحب حضور قوي لحماس في غزة
التي أصبحت مكان جديد لسكنه

 واختارت
  محمد نزال البعيد عن المشهد السياسي منذ فترة

 كون أن للرجل علاقات مع النظام الأردني
 كما اختارت
صلاح العاروري صاحب العلاقة القوية مع تركيا مكان إقامته
وتركيبة الوفد التي تخلى فيها مشعل عن مرافقيه السابقين
من محمد نصر وعزت الرشق
وكلاهما من أعضاء المكتب السياسي
ومقيمين معه في قطر
 تحمل عدة دلالات بحسب مقرب من حماس
فبقدر مكانة القياديين في داخل حماس
 إلا أن الحركة أرادت أن تظهر للملك سلمان
 أنه بإمكانها أن يكون لها دور فعال ومحوري
في كثير من البلدان التي لها علاقات جيدة معها
 مثل قطر وتركيا
وأنها تتطلع كذلك لدور السعودية
حليف مصر الكبير
في اتمام مصالحة الحركة
مع النظام المصري كذلك
علاوة لعلاقة الحركة الذي تعلمه السعودية
مع الإخوان المسلمين في اليمن
 وهي الجماعة التي تريدها المملكة
البقاء في صفها ودعمها في مواجهة الحوثيين
وقوات علي عبد الله صالح

وتركيبة الوفد أيضا لم تضم أي من قادة الحركة 
الذي زاروا طهران مؤخرا
 وكذلك لم تضم أي من قادة حماس
 الذي لا يديرون قناة الاتصال بإيران
 رغم انحسارها منذ خروج حماس من سوريا 
وهو ما يحمل دلالة 
على تفضيل حماس لوجودها 
في المحور السني بقيادة السعودية 
على أن تعود لمحور إيراني سوريا
وذلك عبر عنه إسماعيل هنية
رئيس حماس في قطاع غزة
حين قال صبيحة يوم العيد
وهو اليوم الذي التقى فيه وفد حماس
 بزعامة مشعل مع الملك السعودي
أنه لم يعد أحد على وجه الأرض
يمكنه تجاوز المقاومة الفلسطينية
 وقال أيضا ان حماس أصبحت
لاعباً إقليمياً أساسياً في المنطقة
ومن حديث هنية يستدل كما يقول المصدر المقرب
من حماس أن الحركة ستشرع في الفترة المقبلة
وبعد إنهاء حالة القطيعة مع السعودية
وعودة العلاقات في لعب دور في كثير
 من الملفات الهامة في المنطقة
حركة حماس من جهتها أصدرت بيان
 بعد انتهاء زيارة مشعل للسعودية
 كشفت خلالها ان وفدها عقد لقاء مع الملك سلمان
 وأن الزيارة استغرقت يومين
 وأدى خلالها الوفد مناسك العمرة
وصلاة العيد في المسجد الحرام
كما التقى إلى جانب الملك
ولي عهده سمو الأمير محمد بن نايف
وولي ولي عهده سمو الأمير محمد بن سلمان
وذكرت أن وفدها شكر الملك على الحفاوة التي لقيها
 مثمناً دعم المملكة لشعبنا الفلسطيني
وقضيته العادلة وقضايا الأمة بصورة عامة
وخلال وعقب الزيارة تطرقت العديد من التحليلات والتقارير
لهذه الزيارة التي جاءت بعد غياب دام عدة سنوات
لكن أهم ما يقرأ بين السطور
 أن الزيارة من أهدافها الرئيسة
هو سحب حركة حماس من العودة مجددا للمحور الإيراني
في مسعى من المملكة لتمتين المحور السني
 خاصة وأن اللقاء جاء بعد اتفاق إيراني التاريخي مع القوى الكبرى
 وهو الاتفاق الذي سيرفع الحصار عن طهران
وسيعيدها من جديد لتكون قوة إقليمية فاعلة
يسارع الجميع لإقامة علاقات معها