Monday, October 15, 2012

.....ديوان المظالم:فــقــرة من مقالة...



من سبعين سنة وأكثر
رصد ظاهرة الشكوي لدي المصريين
الكاتب الشيخ عبدالعزيز البشري
صاحب الأسلوب الساخر والقراءة المتأنية
للشخصية المصرية والبشري كتب بالأمس
وكأنه يكتب اليوم مواكبا الوقفات الاحتجاجية
لجميع الطوائف الشكاءة البكاءة
التي خرجت إلي الشارع تطالب بحقوقها
وما بين البشري ويومنا هذا
لا شيء تغير ولا شكوي خمدت
ولا حق عاد لصاحبه
يقول البشري
قد تحدثك نفسك يوما
بأن تتعرف علي الصفة
التي تميز مصر من بين بلاد العالم
والتي إذا أطلقت انطلقت
من فورها إليها دون أقطار الأرض جميعا
ولعل أول ما يخطر عليه ظنك
أنها بلاد زراعية طوعا
لسخاء أرضها ومهارة سواد سكانها
في فنون الزراعة
إلا أن الأمم الزراعية في العالم كثر
ومصر الزراعة أكلت أرضها وزرعها
ودفنت فأسها ورأسها
وسرحت ثيران سواقيها
وذبحت حمامات أبراجها
وتركت غلاتها مكشوفة لمناقير العصافير
ثم إنها ليس لها حظ مذكور من علم
ولا من فن ولا من قوة بدنية
ولا من امتياز في كفاية حربية
ولعل هذا يرجع إلي ظروفها
التي لا خيار لها فيها
فالمصري الذي كان معروفا
بالشجاعة في الحرب
وطول الصبر فيها
وشدة الجلد عليها من قديم الزمان
لم يعد له حظ مذكور
في شيء من تلك الأشياء
وهذه أمم مثل مصر كانت لها حضارات فخمة
وكانت لها قوة لا تعادلها قوة
وسطوة في أمم الأرض دونها كل سطوة
فدارت عليها رحي الزمان حتي
طحنتها طحنا ثم ذرتها في الهواء
ولم يصبح لها من أمجاد آثارها امتداد
ومهما يكن في شيء
فالوصف بعظمة الماضي وجلال التاريخ
 وفخامة المجد التليد
ليس مما يجدي المصريين
في هذا الباب ولا يفيد
وأرجوك يا سيدي ألا تجهد
بطول البحث والتحري في
البحث عن هوية المصريين
فإنك في الغالب لن تخرج بشيء
ولو فتشت نجوم السماء
ونقضت كل ما علي ظهر الأرض من الحصاء
علي أنني متبرع لوجه الفضول
أن أهديك إلي الخلة
التي تختص بها مصر
في هذا الزمان وتستأثر
 بحيث لا يشاركها فيها
مشارك ولا ينازع عليها منازع
وبحيث لو حشرت الخلائق كلها في صعيد واحد
وبعث من جديد جميع من غيبتهم القبور
والتهمتهم الحيتان في جوف البحر
من مهلك عاد وثمود
ومقتل أصحاب الأخدود
وصحت فيهم أي الأمم صفتها كيت
!لأجابوك في نفس واحد: هي مصر
وهذه الخلة التي تمتاز بها مصر اليوم
وتنفرد بها دون سائر أمم الأرض جميعا هي
 !الشكوي.. نعم الشكوي
وإنني أتحدي من شاء
وأخاطر من شاء علي ما شاء
إذا زعم أن هناك أمة أشكي من مصر
أو أن هناك خلقا من خلق الله يشكون
!بنسبة أعلي مما يشكو المصريون

9 comments:

الازهرى said...

هو مش محتاج يتحدى

مفي حد غيرنا بيحب يتلكم ويشتكى عمال على بطال

ويا ريته بييحاول يغير اللى بيشتكى منه ده

ربنا يهدينا

momken said...

.....

شكرا

يادكتور على بوست
ولانه منقول او مقطوع من كلمات سناء
البيسى

فشكراً

سناء البيسى
ولانها واخداه من الشيخ عبدالعزيز البشرى

فشكراً

يا مولانا الشيخ البشرى

وطبعا انا لو كنت مستشار للرئيس كنت مش بس اتريقت على شكوى المواطنين
لاء كنت كمان عاتبت التعبان انه بيقول اه
فى عصر مولانا الشيخ مرسى
طول عمره زهزه عصره ينصره على مين يعديه
هاى هىء

......

Bahaa Talat said...

السلام عليكم...
مش قوي كدة...
صحيح أننا نشتكي كثيرا، وكننا لسنا الوحيدين، كما أننا نمتلك الكثير من الصفات المميزة الأخرى...
..
أما إن كان عن أسوأ صفة، ففي رأيي هي عدم التعود على النظام والتفنن في إهدار القانون...
والدليل الزبالة اللي مالية الشوارع!
تقبلي تحياتي...

norahaty said...

momken
وبالأصالةعن نفسى
وبالنيابة عن كل اللى
شكرتهم أنا بشكرك على
تفضلك بالرد والتعليق

norahaty said...

Bahaa Talat
وعليكم السلام ورحمة
الله تعـــالى وبركــــاته
مش قوى كده؟دا كده وفوقيهم
(:تلاتةاربعة خمسة كده يمكن
شرفتنا استاذ بهاء فى
زيارتك الاولى لصعبان

norahaty said...

الأزهرى
(وعذراً للخبطة)
انا موافقاك فعلا
نحن كثيروا الشكوى

Anonymous said...

الشكوي من 70 سنة هي نفسها الآن...الفقر و الجهل و طبقة النصف في المائة التي تحكم و تتحكم و تستعبد باقي أفراد الشعب...
و لكن يا دكتور أنت عاصرت حقبة الستينات...أتمني أن تتحدثي بنفسك عن الناس الغلابة في الستينات...مم كانوا يشكون؟! لا أتحدث عن الشيوعيين الذين كانوا يريدون مزيدا من ذوبان الفوارق الطبقية و لا عن المتأسلمين الباحثين عن السلطة...
مرة أخري أحدثك عن الغلابة في الستينات...الغلابة فقط و ليس الرأسماليين كبارا كانوا أو صغارا...مم كان يشكوا الغلابة و هم الأغلبية دائما في أي مجتمع...و هل كان الغلابة يكرهون عبد الناصر؟!
حازم

Anonymous said...

مردتيش يا دكتور!
الحلول معروفة...و مكانش فيه فقير بيشتكي في عهد عبد الناصر علشان خد من الرأسماليين كبارهم و صغارهم و أكل الجعانين...حصلت عدالة اجتماعية...و مبقاش فيه فروق كبيرة بين الطبقات...كل الخريجين كانوا بيشتغلوا...حتي اللي معاه شهادة ابتدائية الدولة كانت بتوفرله الوظيفة...قوانين الايجار العادلة-في وقت الستينات-بقي الشباب معندهمش مشكلة في السكن...راتب خريج الجامعة سنة 1970 كان 17 جنيه قوتهم الشرائية = 68 كيلو لحمة بلدي...علشان نتساوي بآبأنا و أجدادنا في الفترة دي يبقي مرتب خريج الجامعة = 4000 جنيه...لكن التحول اللي عمله السادات من الاشتراكية للرأسمالية القذرة رجعت كل شيء زي ما كان في عهد الملك و ألعن...و رجعنا لطبقة النص في المية تاني...بس الجعانين اللي موجودين دلوقت ميستهلوش واحد زي عبد الناصر...مقولة (كما تكونوا يول عليكم) مقولة صادقة تماما.
حازم

Graham said...

Bahaa Talat وعليكم السلام ورحمة الله تعـــالى وبركــــاته مش قوى كده؟دا كده وفوقيهم (:تلاتةاربعة خمسة كده يمكن شرفتنا استاذ بهاء فى زيارتك الاولى لصعبان

Post a Comment

قول ولا تجرحـش