Saturday, May 14, 2011

.......دكتــور جيكل أند مستر هايد


من كلاسيكيات أدب الرعب
وواحدة من أفضل الروايات
في تاريخ الأدب بصفة عامة..
كتبها الكاتب الإنجليزي
"روبرت لويس ستيفنسون"
(1850 - 1894)
وصدرت لأول مرة عام 1886
بمجرد صدور الرواية،
التي كانت صادمة للمجتمع في ذلك الوقت،
لاقت نجاحا فوريا؛ فقد باعت حوالي 40 ألف نسخة
في الأشهر الستة الأولى من صدورها
وقرأتها الملكة فكتوريا نفسها
ووصل صداها إلى مختلف دول العالم.
ليس هذا النجاح مستغربا
فـ"الحالة الغريبة لدكتور جيكل ومستر هايد"
أكثر من مجرد قصة رعب
الحبكة
تحكي القصة عن أحداث غريبة
تحدث في بيت الدكتور
"جيكل"
، فالدكتور "جيكل" كثير الاختفاء
بالإضافة إلى أنه يمنح ثقته الكاملة
إلى شخص كريه منفر
يبدو الإجرام
على سحنته
هو المستر
"هايد"
يزور ذلك الشخص الكريه
بيت دكتور "جيكل" باستمرار
بل ولديه حرية كاملة في التصرف في أمواله
ويبدو الأمر في البداية كنوع
من الابتزاز يتعرض له
جيكل ""
فما الذي يدفع شخصا ربما كان الأكثر
تحضرا وأدبا في إنجلترا كلها
إلى مصادقة رجل مرعب ومنفر كهذا؟
لكننا نعرف أن "جيكل"
– الطبيب المرموق والشخص المحترم -
توصّل إلى عقار يستطيع به أن يفصل
الجانب الشرير من شخصيته ليتم التعبير
عنه في صورة السيد "هايد" الخليع
الفاسق الذي لا أخلاق له
فقط أجمع الجميع على نقطة واحدة
هي ذلك الإحساس الغالب
بالتشوه الذي يوحي به لكل من يراه
إن "هايد" ليس سوى صورة للشر المطلق
إذا كان الإنسان هو مزيج من خير وشر
فإن هذا الكائن هو شر فقط بلا خير.
مخلوق لا تملك إلا أن ترتجف حين تراه،
فلا يبدو أي إنسان أكثر شرا منه.
"فليرحمني الله.. لم يبدُ لي الرجل آدميا..
بدا لي شيء بدائي فيه..
أم هو إشعاع الروح التي تعكس محتواها الكريه؟
فإنه لو كان بوسعي أن أقرأ توقيع الشيطان على وجه،
فإن أوضح توقيع هو هذا المرتسم على وجه صديقك الجديد"
تأخذ الأحداث منحنى جديدا حين تحدث جريمة القتل البشعة
هنا فقد هايد كل تحكم في ذاته
وهوى على الرجل بعصاه ليسقطه أرضا
ثم في اللحظة التالية
–وبجنون كجنون قرد–
راح يدوس ضحيته بقدميه
وتحت وابل من الضربات
حتى لتسمع بوضوح صوت تحطم العظام صار
هايد
مطاردا من الشرطة
لكنه اختفى بكل سهولة داخل شخصية
جيكل
ولم يتمكن أحد من العثور عليه
بعد مرور فترة على اختفاء "هايد" بدأ شعور الندم
على الجريمة يخفت فبدأ "هايد" يطل برأسه من جديد
هذه المرة بدون استخدام العقار،
فأصبح "جيكل" ينام
ويستيقظ ليجد نفسه قد أصبح
"هايد"!
التحليل
تحولت هذه القصة إلى جزء أساسي
من مفهوم الثقافة الغربية عن
الصراع بين الخير والشر داخل الإنسان
ويعتبرها البعض وصفا دقيقا
للحالة الاجتماعية في العصر الفيكتوري
من تدين وأخلاق ظاهرية، وانحلال باطني
تم تقديم الرواية في المسرحيات
والأفلام مرات عديدة لكن في معظم المرات
التي قدمت فيها كان يتم ذكر الأحداث
من وجهة نظر كل
من "جيكل" و"هايد" وإغفال
الحبكة الأساسية.
الحبكة الأساسية للقصة هي ازدواجية
الإنسان وصراع الخير والشر داخله كما ذكرنا آنفا.
"ذلك الشعور القوي بازدواجية الإنسان
والذي لا بد أن يظهر أحيانا ويربك
عقل كل مخلوق مفكر" كما تقول الرواية
يقول البعض إن "ستيفنسون" استلهم القصة
من حالة شخص حقيقي يدعى "دياكون برودي"والذي يكون شخصا محترما في الصباح،
وعربيدا عندما يحل الليل.
ويقول البعض الآخر
إنه استوحاها من كابوس رآه وظل يتكرر لعدة مرات.
أثناء فترة كتابة الكتاب
كان "ستيفنسون" يعالج في المستشفى
من إصابة فطرية بفطر الإرجوت.
من المعروف أن الإرجوت قد يسبب حالات
من الهلوسة النفسية، إلا أن النقاد يستبعدون
أن يكون كاتبنا قد كتب روايته وهو في حالة هلوسة
ذلك لأنه قد عُرف عن
"ستيفنسون""
أنه كاتب موهوب وخلاق إلى أبعد الحدود
ويعتبر كل كتاب له بمثابة فتح جديد في عالم الأدب
"عرفت مع أول شهيق من هذه الحياة الجديدة
أنني صرت أكثر شرا..
صرت أكثر شرا عشر مرات..
صرت عبدا لشرّي الخاص..
وشعرت كأنما هذه الفكرة تُسكرني"
لا يظهر التركيز على الطبيعة الازدواجية للإنسان
سوى في الفصل الأخير من الرواية،
بعد أن نكون قد شهِدْنا على كل الأحداث الغريبة
التي تدور في بيت "جيكل"، واختفائه المتكرر
ووثوقه بشخص غريب الأطوار يبدو الإجرام
على سحنته هو
"هايد".
بعد ذلك تبدأ شخصية
"جيكل"
في الانسحاب لتطغى عليها شخصية
"هايد".
يعتقد "جيكل" أن
الإنسان ليس في الحقيقة واحدا، بل أثنين
ويتخيل الروح البشرية كأرض للصراع
بين ملاك وشيطان
من أجل السيطرة على هذه الروح
في حالة الدكتور "جيكل" فإنه كان يأمل
أن تؤدي التركيبة التي


ابتكرها إلى فصل العنصرين
عن بعضهما وإيجادهما في صورة نقية،
لكن "هايد" الشيطان يخرج منه
ولا يبدو أن لديه ملاكا في الجانب الآخر.
بمجرد ظهور الجانب الشرير
فإنه يبدأ السيطرة ببطء


حتى تكون له الغلبة النهائية.
تُظهِر الرواية أنه ربما كان
"جيكل"


مخطئا بخصوص فرضية الملاك والشيطان
وفي كون الإنسان مكونا من اثنين
فربما كانت حقيقة الإنسان
هي ذلك الشخص البدائي المتوحش
الذي ظهر في صورة


"هايد"
وعلى هذا يكون كل ما فعلته التركيبة
هو إزالة قشرة الحضارة والقانون والضمير
التي غلفت وأخفت الإنسان البدائي بداخلنا
ويبرز "ستيفنسون" هذا الأمر
من خلال التركيز على التناقض
بين مظاهر النعمة والأمان في العصر الفيكتوري
وشوارع لندن المظلمة الضبابية أثناء الليل
والتي يرتكب فيها "هايد" جرائمه وموبقاته
من تيمات الرعب أيضا في هذه الرواية
تيمة تغيّر الجسد وفقدان السيطرة عليه
أو أن ينهض الوحش من داخلك
فتكون أنت الوحش
(وهي نفس تيمة الرجل الذئب)
يمكننا الآن أن نعذر الدكتور "جيكل" لأنه
مات منتحرا فلم يكن أمامه من سبيل آخر
يقول دكتور جيكل فى اخر كلامه


"حين أفكر في تشبثه المذهل بالحياة.
وفي خوفه الشديد من أن أحاول في لحظة قنوط
أن أقتل نفسي كي أزيله من الوجود..
عندها أشعر نحوه ببعض الشفقة".

****


طبعاً التحليل الممتاز دا مش بتاعى



(اكذب يعنى والكذب خيبة)



لكنى نقلته



كوبى وباست من مدونة تانية



(يادى الكسوف)



ونسيت اكتب الرابط بتاعها



(يادى الكسوف اكتر وأكتر)



ولما دورت على الموضوع تانى فى النت



لاجل ما اشوف الرابط فين



لاقيته الكلام هو هو متكرر كذا مرة



( بالضبط والربط)



وللأسف ولا واحد او واحدة ذاكرة رابط الموضوع الأصلى



فياصاحب التحليل الجميل اللى فوق دا



انا بشكرك جدا واسفة لك بصحيح



*



*



*



*



نسيت اقول معلش



انا اللى أضفت الفيلم من على اليوتيوب



(ولا حد ابدا جتله الفكرة العبقرية دى)



الفيلم كاملاً

22 comments:

norahaty said...

اسفة أن الكلام ملخبط
ومش مترتب ومن غير ألوان
معلش بلوجر لسه (قايم )من المرض ولازمن ولابدن نعذره مش كدا ولا أيه؟:)

Ramy said...

بالنسبة للفيلم دة من الكلاسيكيات اللى بعشقها

اما التحليل فممتاز

و معلش أن شاء الله صاحب التحليل مش هيزعل لأن أنتى ذكرتى انه مش بتاعك

أمانة أدبيه

بالنسبه لبلوجر لالالا الموضوع دة من قبل الحادثة

مش عارف ليه

norahaty said...

Ramy
الفيلم جميل بالنسبة
للوقت والأمكانيات الموجودة
ساعتها :1920كتر خير الدنيا
وادعى معايا يتصلح بقى احسن
بقى (شخبطة لخبطة)مش معقولة

يا مراكبي said...

قصدك اقتباس يعني؟

فداكي ولا يهمك

اقتبسي من أي حتة تعجبك .. ما عدا مدوّنة يا مراكبي

:-))

norahaty said...

يامراكبى
ربنا يخليك ياباشمهندس
صاحى وواعى كدا ومحدش يقدر
يقرب من مدونتك ابدا الأ بأذنك طبعاً

Haytham Alsayes said...

انا قريت الرواية مترجمة وعجبتني جدا
ماخبيش عليكي اثرت فيا خاصة نهايتها واشوف الفيلم بقي

تحياتي

norahaty said...

Haytham Alsayes
الرواية جميلة جدا
انا كمان قريتها زمان
وطبعاً اتأثرت بها أكيد.

ماجد القاضي said...

السلام عليكم
طبعا جذبني الموضوع.. وأعجبني العرض رغم أني أحفظ القصة ظهرا عن قلب منذ أكثر من 20 عاما.. طبعا غير قراءتها بأكثر من ترجمة ورؤيتها سينمائيا بأكثر من معالجة.. لكن صراحة لم اشاهد النسخة القديمة التي أدرجتيها..

أشكرك أختي الكريمة على الموضوع الذي اخرجني قليلا من مود السياسة وأحداثها الصاخبة.. طبعا لأعود إليها بسرعة.. فمتابعة أحداث بلدنا الآن ليست رفاهية على الإطلاق..

تحياتي أختي الكريمة.

kochia said...

وانا اللي كنت لسة هقول ايه التحليل الجميل الدقيق ده
وكنت لسة سوف اثني علي موهبة النقد الادبي والنفسي والروائي
بس نقل جميل وموضوع شيق جدا
فعلا الفيلم انا شفته كذا مرة وكمان الرواية قراتها مترجمة
ودايما يثير لدي التفكير
احنا مين ؟؟
بس انا مش متفقة ان الانسان بس جزء شرير غلفته الحضارة رغم ان رغبات الانسان قد تسوقه الي الاسفل .. انما الضمير هو جزء من الانسان ذاته مش بيتعلمه .. يعني الضمير جزء مننا تحت ىالاقنعة
عشان كدة فيه ناس لو وقعت عنها قشرة الحضارة هتبقي برضه ناس كويسين قدي يزيد عليهم العنف او القوة في تنفيذ افكارهم انما ارواحهم اعتقد تحب الحق والخير والجمال وهي اشياء قد تضيفها الحضارة
تحياتي

norahaty said...

مـاجد القاضي
وعليكم السلام ورحمة
الله تــعالى وبركاته
وانا قصدت هذا أيضاً
أستراحة قصيرة من
السياسة وتطوراتها
سواء فى بلدنا أو فى غيرها

norahaty said...

kochia
جميل تحليلك !للأنسان
وشخصيته فنحن خليط من
الخير والشر يغلب أحدهما
على الأخر بين حين وحين
(مثل ما قال إحسان
عبد القدوس لست
شيطاناً ولا ملاكاً)

أ / أحمد عبد المنعم said...

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخت الفاضلة : د نورا

تعرفين تكاد تكون جلستى أمام التليفزيون منحصرة على قنوات الأخبار لا أوقول غالبية الوقت بل كله إلا نادرا لكن تعرفين أين يكون هذا النادر ؟
بحثا عن شىء كوميدى يضحكنا للحظات قبل أن نصاب باكتئاب شديد مما يدور حولنا ولنا
فتكون لحظات ترويح واستراحة

أما الرعب فلا أشاهده مطلقا
كيف تصبرون على مشاهدة هذا النوع من الأفلام ؟وكيف تشعرون لحظة الدماء والمناظر البشعة؟
ليست أسئلة استنكارية بل حقيقة كيف تتحملون ؟
ربنا يبعدنا عنها

أ / أحمد عبد المنعم said...

هام وعاجل جدا
هل تم السطو على بريدك ؟؟

norahaty said...

أستاذ احمد؟
ليه حصل أيه؟
مقدرش أنفى أو اثبت
هل وصلك شىء من عندى
تشك فيه؟؟

norahaty said...

ومتشكرة للتعليق
الأول معلش السؤال خضنى:)
وآنسانى واجب التشكر لحضرتك

أ / أحمد عبد المنعم said...

البريد المسجل عندك فى صفحة المعلومات على ياهو أم جاميل ؟؟
وهل هذه الصفحة تخصك
http://pulse.yahoo.com/_3OWV7MZRA7BHKYOZ5YN3J5ALNE
إن كانت تخصك فهناك من يعبث بها عن طريق الماسنجر

norahaty said...

!!!
شكرا استاذ احمد
وحاضر اشوف
الصفحة دى
لما أرجع
من الشغل

Anonymous said...

السلام عليكم:
وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا

فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا

قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا

وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا

(الآيات: 7-8-9-10 سورة الشمس)

و اسمعي الرابط ده كمان.

http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=audioinfo&audioid=12727

حازم

norahaty said...

أســتاذ حــازم
أولاً صدق الله العظيم
وصدق رسوله الكريم فيما
بلغ عن ربه.وثانياً حمدلله على
السلامة يافندم وثالثاً حاضر أسمعه
بس بعد صلاة العشاء إن شاء الله

Dr Ibrahim said...

الف شكر

norahaty said...

Dr Ibrahim
العفو يادكتور.

norahaty said...

أستاذ حـازم
ألف شكر لصوت جميل
لشيخ جليل اسمعه لأول
مرة فشكرا لك مرة أخرى

Post a Comment

قول ولا تجرحـش