Showing posts with label مواضيع منقولة. Show all posts
Showing posts with label مواضيع منقولة. Show all posts
Saturday, November 28, 2015
تطووووووور
زمان اللى كانو يغضبوا عليه يبعدوه عن الوطن
فى زمانا دا اللى يغضبوا عليه يمنعوه من السفر
!!سبحان مغير الاحوال
منقوووووول دا اولا
وثانيا بقى والأهم انى
انى بأدون من
الموبايل
Tuesday, January 27, 2015
لماذا سننتصر باذن الله (فقرة فى مقالة)
د. خالد فهمي
اننا كشعب في حالة ثورة مستمرة منذ أوائل القرن التاسع عشر، وما ثورة ٢٥ يناير إلا آخر مرحلة من مراحل كفاحنا لإجبار الدولة المستبدة على خدمتنا بدلا من أن تسخرنا نحن على خدمتها.
فلماذا استعصت علينا هذه المهمة؟
لماذا يصعب علينا إنهاء وضعنا كرعايا في وطننا ؟
ولماذا نجد كل هذه المشاق لإجبار دولتنا على التعامل معنا كمواطنين ذوي حق أصيل في هذا البلد؟
لماذا يصعب علينا إنهاء وضعنا كرعايا في وطننا ؟
ولماذا نجد كل هذه المشاق لإجبار دولتنا على التعامل معنا كمواطنين ذوي حق أصيل في هذا البلد؟
هنـــــــــاك
خمسة أسبابوقفت، وما زالت تقف، أمام محاولاتنا الإقامة نظام ديمقراطي في بلادنا.
خمسة أسبابوقفت، وما زالت تقف، أمام محاولاتنا الإقامة نظام ديمقراطي في بلادنا.
أولاإن الحقبة الاستعمارية من تاريخنا الحديث والواقع ما بعد الاستعماري من تاريخنا المعاصر يوضحان كيف أنه، وبالرغم من كل حديث الغرب عن نشر الديمقراطية، فإن هذا الغرب نفسه لم يدخر وسعا لكي يجهض جهودنا التحررية ويقضي على كل مبادراتنا الدستورية. فكما أوضحت أعلاه، لم يتردد الإنجليز عام ١٨٨٢ في التضحية بالحركة الدستورية الوليدة وفي الانتصار لحليفهم المستبد، الخديوي توفيق. وكرروا نفس السيناريو عام١٩٢٢ عندما تدخلوا بشكل سافر في عملية كتابة الدستور، ورجحوا كفة القصر على حساب البرلمان، وأعطونا استقلالا منقوصا مشوها. وعندما أفلت شمس الامبراطورية البريطانية وسطع نجم أمريكا في المنطقة بل في العالم لم تفوت واشنطن الفرصة لكي تدعم الديكتاتورية في بلدنا كما فعلت في سائر البلدان العربية .
ثانياكان لامتداد الصراع العربي الإسرائيلي على مدار قرن كامل أبلغ الأثر على جهودنا التحررية، فهذا الصراع شتت جهودنا، واستنزف قدراتنا، واستخدمه حكامنا بخبث وخسة حتى يأجلوا تنفيذ أية إصلاحات ديمقراطية. “لا صوت يعلو فوق صوت المعركة" شعار رُفع لإسكات أي صوت ينادي بالحرية والديمقراطية وبالمشاركة المجتمعية. كما أن هذا الصراع عزز من وضعية الجيش في مجتمعاتنا، وعندما فشل الجيش في التصدي للهيمنة الإسرائيلية على الحدود حول جهوده إلى الداخل وكرس جهوده لبناء امبراطورية اقتصادية ولفرض هيمنته على شتى مناحي الحياة السياسية الاجتماعية والاقتصادية. وكان من الطبيعي أن ينظر
الجيش لنا بشك وعداء بعد أن علت أصواتنا تطالب بالديمقراطية والشفافية والمحاسبة.
الجيش لنا بشك وعداء بعد أن علت أصواتنا تطالب بالديمقراطية والشفافية والمحاسبة.
ثالثا أثبت ظهور النفط في منطقتنا أنه كان نقمة علينا كشعوب بقدر ما كان نعمة على حكامنا. فالأنظمة الرجعية المحافظة لم تدخر وسعا في تعضيد القهر والاستبداد والظلم. وما انتصار الثورة المضادة في مصر والبحرين سوى خير دليل على التأثير الكارثي
الأموال النفط على الجهود الديمقراطية في بلادنا.
الأموال النفط على الجهود الديمقراطية في بلادنا.
رابعا
إن مأساة ثورتنا تكمن أيضا في عدم استطاعتنا كشعب أن ننظر للماضي لنختار لحظة نتفق عليها جميعا كأساس (متخيل) قد تصلح كنقطة انطلاق للمستقبل. أو بعبارة أخرى، لا توجد حقبة تاريخية ما نجحنا في الاتفاق على محوها من ذاكرتنا لكي نستطيع أن ننهض من كبوتنا. فلو نجحنا في التخلص من مبارك، هل يعني ذلك أن نبني على ما تركه لنا أسلافه، السادات أو عبد الناصر؟ هل نود جميعا أن نعود لناصرية الستينات؟ هل نحلم بالعودة للـ"عصر الذهبي للحكم الليبرالي" وبه ما به من استعمار واستبداد وفساد؟ وبالطبع لا يوجد بيننا من يود للعودة لحكم الخديوي، اللهم إلا بعض المصابين بنوستالجيا الخديوي اسماعيل وحريمه. لايوجد لدينا عصر ذهبي في الماضي يمكن استخدامه للبناء عليه حتى ننطلق لمستقبل أكثر رحابة وأنسا.
إن مأساة ثورتنا تكمن أيضا في عدم استطاعتنا كشعب أن ننظر للماضي لنختار لحظة نتفق عليها جميعا كأساس (متخيل) قد تصلح كنقطة انطلاق للمستقبل. أو بعبارة أخرى، لا توجد حقبة تاريخية ما نجحنا في الاتفاق على محوها من ذاكرتنا لكي نستطيع أن ننهض من كبوتنا. فلو نجحنا في التخلص من مبارك، هل يعني ذلك أن نبني على ما تركه لنا أسلافه، السادات أو عبد الناصر؟ هل نود جميعا أن نعود لناصرية الستينات؟ هل نحلم بالعودة للـ"عصر الذهبي للحكم الليبرالي" وبه ما به من استعمار واستبداد وفساد؟ وبالطبع لا يوجد بيننا من يود للعودة لحكم الخديوي، اللهم إلا بعض المصابين بنوستالجيا الخديوي اسماعيل وحريمه. لايوجد لدينا عصر ذهبي في الماضي يمكن استخدامه للبناء عليه حتى ننطلق لمستقبل أكثر رحابة وأنسا.
خامسا ولزيادة الطين بلّة، فإن مأساة ثورتنا تكمن في أننا في محاولتنا كشعب أن نواجه استبداد الدولة وجدنا أنفسنا نطرح سؤالا آخر مستعصيا، سؤال لم نستطع إيجاد جواب له على مدار القرن المنصرم، وأعني بذلك سؤال الهوية، والإسلام السياسي، وعلاقة الدين بالدولة. ففي خضم جهودنا لإيجاد جواب لسؤال علاقة الجيش بالسياسة، وجدنا أنفسنا مضطرين للإجابة على السؤال الآخر الأكثر صعوبة، سؤال علاقة الدين بالسياسة. وهذا، بدوره، ذكرنا بأسئلة وجودية طرحناها على أنفسنا طوال عقود طويلة خلت، أسئلة جاءت الآن لتطل علينا ولتجدنا في أسوأ لحظة للتعامل معها.
***
لكن وبالرغم من كل هذه التحديات التاريخية، فأنا مازلت متفائلا بنجاح هذه الثورة. لا أقصد أن الثورة ستنتصر اليوم أو في الشهر القادم أو في العام القادم أو حتى في العقد القادم. فبناء على العوائق التاريخية التي ذكرتها سيكون من السذاجة الاعتقاد أن المسألة مسألة أيام أو شهور، وسيكون من العبط أيضا الاعتقاد أننا سننتصر بضربة قاضية تطرح هذه الدولة أرضا وتقيم مجتمعا فاضلا بين ليلة وضحاها.
ولكن وبالرغم من الانتصار المدوي للثورة المضادة، فأنا على يقين بأن المستقبل لنا وأننا نشهد الآن بداية نهاية هذه الدولة المستبدة.
تفاؤلي منبعه عاملان أساسيان. الأول هو أننا وإن كنا في حراك ثوري لمدة قرنين من الزمان، إلا أن ما قمنا به في ثورة يناير فاق في أهميته ما سبقه من إنجازات. نحن أثبتنا لأنفسنا أننا أصحاب إرادة وصوت وعمل. لقد نجحنا بحراكنا وعزيمتنا إن نحدث تغييرا عميقا، فلم يحدث من قبل وعلى مدار تاريخنا الممتد لآلاف السنين أن نجحنا في إجبار حاكم على التنازل عن حكمه وعلى زجه في السجن. صحيح أن لحظه انتصارنا هذه لم تدم طويلا، إلا أنها لحظة كاشفة ولا يجب أن نقلل من أهميتها أو نستهين بدلالتها.
أما السبب الثاني والأهم هو أننا فتحنا باب السياسة على مصراعيه. الدولة كانت –ومازالت – تود أن تقصر السياسة على السياسيين: المسئولين الحكوميين، وضباط الشرطة والجيش، والخبراء الاستراتيجيين، وغير المغضوب عليهم من المتعطشين للسلطة والجاه. أما السياسة الآن فأصبحت موضوع حديث الجميع واهتمامهم، ليس فقط الطلاب في جامعاتهم أو العمال في مصانعهم أو الشباب في مساجدهم. السياسة الآن موضوع حديث الناس في القهاوي، وفي وسائل المواصلات، وبين ربات البيوت، وحتى في غرف النوم. السياسة لم تعد حكرا على السياسيين، بل أصبح الشعب ممارسا لها ومتعطشا لها. صحيح أن الدولة تحاول أن تحث الشعب على التخلي عن هذا الاهتمام المفاجئ بالسياسة وأن يخلد للراحة وأن يفوض الأمر لأولي الأمر، إلا أنه من المستحيل أن يعود المارد إلى القمقم بعد أن خرج منه
Sunday, January 25, 2015
...فى ذكرى ثورة يناير...
بعد 4 سنوات على الثورة من بقي
من رموز نظام مبارك داخل السجن ؟
بات وزير الداخلية المصري الأسبق حبيب العادلي
المحبوس الوحيد من رجال نظام الرئيس الأسبق
حسني مبارك، مع حلول الذكرى الرابعة لثورة يناير
، إذ خرج كل رموز النظام الذي ثار ضده المصريون
إما بعد أحكام بالبراءة أو بقرارات
إخلاء سبيل على ذمة قضايا
مبارك نفسه، رأس النظام الذي أجبرته الثورة
على الرحيل في فبراير/ شباط 2011، حرا
حيث قال محاميه، فريد الديب منذ أيام إنه
"يرقد في المستشفى برغبته
وليس محبوسا على ذمة أي قضية
بعد أن قضي مدة العقوبة في قضية القصور الرئاسية"
وفي 29 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي
قضت محكمة جنايات القاهرة
بانقضاء الدعوى الجنائية ضد مبارك
في قضية الفساد المالي بمضي المدة
وبرأته في قضية تصدير الغاز لإسرائيل
كما قضت بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية
المقامة ضده في قضية قتل المتظاهرين
لأنه سبق صدور أمر ضمني
بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية من قبل النيابة العامة
فيما قضت محكمة النقض
(أعلى محكمة جنايات)
في 13 يناير بقبول الطعن على حكم
بسجن الرئيس الأسبق لمدة 3 سنوات
في القضية المعروفة إعلاميا
بـ"القصور الرئاسية"
مع إعادة محاكمته
كما أخلت محكمة مصرية الخميس الماضي
سبيل علاء وجمال، نجلي مبارك
على ذمة إعادة محاكمتهما في القضية المتعلقة
باستيلائهما على المال العام والمعروفة
إعلاميا باسم
"القصور الرئاسية"
لقضائهما أقصى مدة
للحبس الاحتياطي مقررة قانونًا.
وفي تصريح مقتضب لوكالة الأناضول
تعقيبا على قرار المحكمة
قال الديب
"علاء وجمال سيغادران السجن
لأنهما غير محبوسين على ذمة قضايا أخرى"
في الوقت الذي قال مصدر أمني
"سوف يطلق سراحهما الإثنين المقبل"
أحمد نظيف رئيس الوزراء إبان حكم مبارك
وأحد رموز نظامه، خرج أيضا من محبسه
بعد تبرأته من تهم الكسب غير المشروع والفساد المالي
كما خرج باقي الوزراء الذين اتهموا في قضايا مختلفة
كسامح فهمي الذي اتهم بتصدير الغاز لإسرائيل
وتعاد محاكمته حاليا وهو مطلق سراحه
وزهير جرانه وفاروق حسني وأحمد المغربي
الذين برءوا من تهم الكسب غير المشروع
وأنس الفقي الذي تعاد محاكمته
في الفساد المالي بعدما أطلق سراحه
لم يقتصر الأمر على وزراء مبارك فحسب
بل امتد الي باقي أركان نظامه
فقد حصل فتحي سرور رئيس مجلس الشعب
(الغرفة الأولى للبرلمان)
خلال العهد السابق
وصفوت الشريف رئيس مجلس الشورى
(الغرفة الثانية للبرلمان)
حينها، على حكم نهائي بالبراءة
في موقعة قتل المتظاهرين في ميدان التحرير
يوم 2 فبراير/ شباط 2011
(موقعة الجمل)
كما حصلا على البراءة في الاتهامات
التي وجهت لهما بالكسب غير المشروع
وخرج زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية
إبان حكم مبارك بعد تبرئته من اتهامات بالكسب غير المشروع
فيما أخلى سبيل أحمد عز أمين تنظيم الحزب الوطني المنحل
(الذي كان يترأسه مبارك وتم حله عقب الثورة)
عقب سداده كفالة مقدرة بـ100 مليون جنيه
(14.3 مليون دولار أمريكي تقريبا)
وهي الكفالة الأكبر في تاريخ القضاء المصري
على ذمة قضايا متعلقة بـ
"الفساد المالي"
ويبقي العادلي وحيدا في السجن
ليكون ما يعتبره البعض
"كبشا"
لثورة 25 يناير
2011، التي خرجت ضد ممارسات وزارته
وكانت أقسام الشرطة ومديريات الأمن
أول أهداف المتظاهرين خاصة عقب قتل العشرات
منهم في مواجهات مع الشرطة
ما دفع الأخيرة في النهاية إلى الانسحاب
واستدعاء الجيش لتأمين البلاد في 28 يناير
وعلى الرغم من تبرئة العادلي
من تهم قتل المتظاهرين
إبان أحداث الثورة فإنه لا يزل محبوسا
على ذمة قضيتين متعلقتين بـ
"الفساد المالي"
الأولى عرفت إعلاميا بـ
(الكسب غير المشروع)
والثانية عرفت بـ
(اللوحات المعدنية)
مصدر المقال
-------
------
______
الأمثال الشعبية
في الوقت الذي قال مصدر أمني
"سوف يطلق سراحهما الإثنين المقبل"
أحمد نظيف رئيس الوزراء إبان حكم مبارك
وأحد رموز نظامه، خرج أيضا من محبسه
بعد تبرأته من تهم الكسب غير المشروع والفساد المالي
كما خرج باقي الوزراء الذين اتهموا في قضايا مختلفة
كسامح فهمي الذي اتهم بتصدير الغاز لإسرائيل
وتعاد محاكمته حاليا وهو مطلق سراحه
وزهير جرانه وفاروق حسني وأحمد المغربي
الذين برءوا من تهم الكسب غير المشروع
وأنس الفقي الذي تعاد محاكمته
في الفساد المالي بعدما أطلق سراحه
لم يقتصر الأمر على وزراء مبارك فحسب
بل امتد الي باقي أركان نظامه
فقد حصل فتحي سرور رئيس مجلس الشعب
(الغرفة الأولى للبرلمان)
خلال العهد السابق
وصفوت الشريف رئيس مجلس الشورى
(الغرفة الثانية للبرلمان)
حينها، على حكم نهائي بالبراءة
في موقعة قتل المتظاهرين في ميدان التحرير
يوم 2 فبراير/ شباط 2011
(موقعة الجمل)
كما حصلا على البراءة في الاتهامات
التي وجهت لهما بالكسب غير المشروع
وخرج زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية
إبان حكم مبارك بعد تبرئته من اتهامات بالكسب غير المشروع
فيما أخلى سبيل أحمد عز أمين تنظيم الحزب الوطني المنحل
(الذي كان يترأسه مبارك وتم حله عقب الثورة)
عقب سداده كفالة مقدرة بـ100 مليون جنيه
(14.3 مليون دولار أمريكي تقريبا)
وهي الكفالة الأكبر في تاريخ القضاء المصري
على ذمة قضايا متعلقة بـ
"الفساد المالي"
ويبقي العادلي وحيدا في السجن
ليكون ما يعتبره البعض
"كبشا"
لثورة 25 يناير
2011، التي خرجت ضد ممارسات وزارته
وكانت أقسام الشرطة ومديريات الأمن
أول أهداف المتظاهرين خاصة عقب قتل العشرات
منهم في مواجهات مع الشرطة
ما دفع الأخيرة في النهاية إلى الانسحاب
واستدعاء الجيش لتأمين البلاد في 28 يناير
وعلى الرغم من تبرئة العادلي
من تهم قتل المتظاهرين
إبان أحداث الثورة فإنه لا يزل محبوسا
على ذمة قضيتين متعلقتين بـ
"الفساد المالي"
الأولى عرفت إعلاميا بـ
(الكسب غير المشروع)
والثانية عرفت بـ
(اللوحات المعدنية)
مصدر المقال
-------
------
______
الأمثال الشعبية
Sunday, December 28, 2014
أولاد حارتنا أول ماكتب نجيب محفوظ في الاهرام
تلقي إدريس اللطمة بصبر ينفد, وأن عليه أن يتوقع لطمات أشد إذا تمادي فيها, ولكن الغضب لم يدع له فرصة لتدبر العواقب, فاندفع خطوات حتي كاد يلاصق أدهم وانتفخ كالديك المزهو ليعلن للأبصار فوارق الحجم واللون والبهاء بينه وبين أخيه.
وانطلق الكلام من فيه كما ينطلق نثار الريق عند العطس بغير ضابط
إني وأشقائي أبناء هانم من خيرة النساء أما هذا فابن جارية سوداء..
شحب وجه أدهم الأسمر دون أن تشذ عنه حركة علي حين لوح الجبلاوي بيده قائلا بنبرات الوعيد
تأدب يا إدريس..
ولكن إدريس كانت تعصف به عواصف الغضب المجنونة فهتف
وهوه أصغرنا أيضا فدلني علي سبب يرجحني به إلا أن يكون زماننا زمان الخدم والعبيد
اقطع لسانك رحمة بنفسك يا جاهل
إن قطع رأسي أحب إلي من الهوان..
ورفع رضوان رأسه نحو أبيه وقال برقة باسمة
نحن جميعا أبناؤك, ومن حقنا أن نحزن إذا افتقدنا رضاك عنا, والأمر لك علي أي حال.. وغاية مرامنا أن نعرف السبب..
وعدل الجبلاوي عن إدريس إلي رضوان مروضا غضبه لغاية في نفسه, فقال
أدهم علي دراية بطباع المستأجرين ويعرف أكثرهم بأسمائهم, ثم إنه علي علم بالكتابة والحساب..
وعجب إدريس من قول أبيه كما عجب إخوته. متي كانت معرفة الأوشاب ميزة يفضل
من أجلها إنسان؟! ودخول الكتاب أهو ميزة أخري ؟! وهل كانت أم أدهم تدفع به
إلي الكتاب لولا يأسها من فلاحه في دنيا الفتونة ؟ وتساءل إدريس متهكما
أتكفي هذه الأسباب لتبرير ما يراد بي من مذلة؟
فأشار الجبلاوي نحوه بضجر وقال
هذه إرادتي, وما عليك إلا السمع والطاعة..
والتفت الرجل التفاتة حادة صوب أشقاء إدريس وهو يسأل ما قولكم؟
فلم يحتمل عباس نظرة أبيه, وقال وهو واجم
سمعا وطاعة..
وسرعان ما قال جليل وهو يغض طرفه
أمرك يا أبي..
وقال رضوان وهو يزدرد ريقه الجاف
علي العين والرأس
عندئذ ضحك إدريس ضحكة غضب تقلصت لها أساريره حتي قبحت وجهه وهتف
يا جبناء, ما توقعت منكم إلا الهزيمة المزرية, وبالجبن يتحكم فيكم ابن الجارية السوداء..
صاح الجبلاوي مقطبا عن عينين تتطاير منهما النزر
إدريس!
ولكن الغضب كان قد اقتلع جذور عقله فصاح بدوره
ما أهون الأبوة عليك, خلقت فتوة جبارا فلم تعرف إلا أن تكون فتوة جبارا ونحن أبناؤك تعاملنا كما تعامل ضحاياك العديدين..
اقترب الجبلاوي خطوتين في بطء كالتوثب وقال بصوت منخفض وقد أنذرت أساريره المنقبضة بالشر
اقطع لسانك ولكن إدريس واصل صياحه قائلا لن ترعبني, أنت تعلم أنني لا أرتعب وأنك إذا أردت أن ترفع ابن الجارية
فلم ولن أسمعك لحن السمع والطاعة..
ألا تدرك عاقبة التحدي يا ملعون؟
الملعون حقا هو ابن الجارية..
فعلت بنرات الرجل واخشوشنت وهو يقول
إنها زوجتي يا عربيد فتأدب وإلا سويت بك الأرض
وفزع الإخوة وأولهم أدهم لدرايتهم ببطش الجبار ولكن إدريس كان قد بلغ من
الغضب درجة لم يعد يدرك معها خطرا كأنه مجنون يهاجم نارا مندلعة فصاح
إنك تبغضني, لم أكن أعلم هذا ولكنك تبغضني دون ريب, لعل الجارية هي التي
بغضتنا رليك, سيد الخلاء وصاحب الزوقاف والفتوة الرهيب ولكن جارية استطاعت
أن تعبث بك, وغدا يتحدث عنك الناس بكل عجيبة يا سيد الخلاء
قلت لك أقطع لسانك يا ملعون..
لا تسبني من أجل أدهم, طوب الأرض يأبي ذلك ويلعنه, وقرارك الغريب سيجعلنا أحدوثة الأحياء والحواري..
فصاح الجبلاوي بصوت صك الأسماع في الحديقة والحريم اغرب بعيدا عن وجهي..
هذا بيتي فيه أمي, وهي سيدته دون منازع
لن تري فيه بعد اليوم, وإلي الأبد..
واكفهر الوجه الكبير حتي حاكي لونه النيل في احتدام فيضانه, وتحرك صاحبه
كالبنيان, مكورا قبضة من صوان. وأيقن الجميع أن الدرس قد انتهي. ما هو إلا
مأساة جديدة من المآسي التي يشهدها هذا البيت صامتا, كم من سيدة مصونة
تحولت بكلمة إلي متسولة تعيسة. وكم من رجل غادره بعد خدمة طويلة مترنحا
يحمل علي ظهره العاري آثار سياط حملت أطرافها بالرصاص والدم يطفح من فيه
وأنفه. والرعاية التي تحوط الجميع عند الرضا لا تشفع لأحد وإن عز جانبه عند
الغضب. لهذا أيقن الجميع أن إدريس قد انتهي. حتي إدريس بكري الواقف ومثيله
في القوة والجمال قد انتهي. ويقدم الجبلاوي خطوتين أخريين وهو يقول
لا انت ابني ولا أنا أبوك, ولا هذا البيت بيتك, ولا أم لك فيه ولا أخ ولا
تابع, أمامك الأرض الواسعة فاذهب مصحوبا بغضبي ولعنتي, وستعلمك الأيام
حقيقة فتدرك وأنت تهيم علي وجهك محروما من عطفي ورعايتي..
فضرب إدريس البساط الفارسي بقدميه وصاح
هذا بيتي ولن أغادره..
فانقض عليه الأب قبل أن يتقيه, وقبض علي منكبه بقبضة كالمعصرة, ودفعه
أمامه والآخر يتراجع متقهقرا, فعبرا باب السلاملك, وهبطا السلم وإدريس
يتعثر, ثم اخترق به ممرا تكتنفه شجيرات الياسمين حتي البوابة الكبيرة فدفعه
خارجا وأغلق الباب.
وصاح بصوت سمعه كل من يقيم في البيت
الهلاك لمن يسمح له بالعودة أو يعينه عليها...
ورفع رأسه صوب نوافذ الحريم المغلقة وصاح مرة أخري
وطالقة ثلاثا من تجترئ علي هذا..
(2)
منذ ذلك اليوم الكئيب وأدهم يذهب كل صباح إلي إدارة الوقف في المنظرة
الواقعة إلي يمين البيت الكبير, وعمل بهمة في تحصيل أجور الأحكار وتوزيع
أنصبة المستحقين وتقديم الحسابات إلي أبيه. وأبدي في معاملة المستأجرين
لباقة وسياسة فرضوا عنه علي رغم ما عرف عنهم من مشاكسة وفظاظة. وكانت شروط
الواقف سرا لا يدري به أحد سوي الأب فبعث اختيار أدهم للإدارة الخوف من أن
يكون هذا مقدمة لإيثاره في الوصية. والحق أنه لم يبد من الأب قبل ذلك اليوم
ما ينم عن التحيز في معاملته لأبنائه. وعاش الإخوة في وئام وانسجام بفضل
مهابة الأب وعدالته حتي إدريس علي قوته وجماله وإسرافه أحيانا في اللهو لم
يسئ قبل ذلك اليوم إلي أحد من إخوته. كان شابا كريما حلو المعشر حائزا للود
والإعجاب. ولعل الأشقاء الأربعة كانوا يضمرون لأدهم شيئا من الإحساس
بالفارق بينهم وبينه, ولكن أحدا منهم لم يعلن هذا ولا أشتم منه في كلمة أو
إشارة أو سلوك. ولعل أدهم كان أشد إحساسا منهم بهذا الفارق, ولعله قارن
كثيرا بين لونهم المضيء ولونه الأسمر, بين قوتهم ورقته, بين سمو أمهم
ووضاعة أمه, ولعله عاني من ذلك أسي مكتوما وألما دفينا, ولكن جو البيت
المعبق بشذي الرياحين, الخاضع لقوة الأب وحكمته لم يسمح لشعور سيء
بالاستقرار في نفسه, فنشأ صافي القلب والعقل. وقال أدهم لأمه قبيل ذهابه
إلي إدارة الوقف.
باركيني يا أمي, فما هذا العمل الذي عهد به إلي سوي امتحان شديد لي ولك..
فقالت الأم بضراعة ليكن التوفيق ظلك يا بني, أنت ولد طيب والعقبي للطيبين..
ومضي أدهم إلي المنظرة ترمقه العيون من السلاملك والحديقة ومن وراء
النوافذ وجلس علي مقعد ناظر الوقف وبدأ عمله. وكان عمله أخطر نشاط إنساني
يزاول في تلك البقعة الصحراوية ما بين المقطم شرقا والقاهرة القديمة غربا,
واتخذ أدهم من الأمانة شعارا, وسجل كل مليم في الدفتر لأول مرة في تاريخ
الوقف, وكان يسلم إخوته رواتبهم في أدب ينسيهم مرارة الحنق ثم يقصد أباه
بحصيلة الأموال...
فصل من رواية أولاد حارتنا
نشر بالاهرام في1959/9/22
Monday, December 15, 2014
التسليم=Rendition
Rendition
«التسليم»..
نظرة «كلاسيكية»
عن تخلي أمريكا عن دور
«قبلة» الحرية والإنسانية في العالم
رامى عبدالرازق ٢٩/ ٥/ ٢٠٠٨
منذ اللقطات الأولي للفيلم هناك تجهيل متعمد للمدينة العربية التي تدور فيها الأحداث.. وإن كانت الإشارة إلي إنها في إحدي دول شمال أفريقيا لتضعنا أمام الدول العربية الأفريقية الخمس.. وتساهم اللهجة التي تجمع ما بين الفصحي والعامية المصرية في التشويش علي هوية المدينة.. وتزيد صورتها المتخلفة (شوارع بدائية وعربات كارو وسحابة من الأتربة والرمال عالقة في الجو ومقاهي مزدحمة) لتكثف إحساس المتفرج خاصة الغربي - بمدي الفرق بين المدن الغربية الحديثة وبين المدن الشرقية الأفريقية التي لاتزال في طور التكوين والبعيدة عن التحضر.
ويحمل السيناريو إشارات كثيرة عن تورط عناصر إرهابية مصرية (نسبة إلي محمد عطية المشتبه في تورطه في ١١سبتمبر).. إلي جانب أن الشخصية الرئيسية التي يتمركز الفيلم حولها (أنور الإبراهيمي) هي لشاب مصري المولد أمريكي النشأة يعمل مهندس كيميائياً.. تشتبه عناصر المخابرات المركزية الأمريكية في علاقته بقيادي إسلامي متطرف.. نتيجة خطأ في نظام المراقبة من ناحية وفي النظرة التي أصبحت لدي الأمريكيين لكل من هم من أصول عربية ويقيمون في أمريكا بعد هجمات ١١ سبتمبر ٢٠٠١..
ومنذ القبض علي المهندس أنور الإبراهيمي ونحن نري في جانب الكادر طائرة متأهبة للطيران في أي لحظة وعندما تقرر مسؤولة المخابرات عدم الإفراج عنه تصدر أمرا بسيطا في لغته عميقا في دلالته (ضعه علي الطائرة).. ولم تقل (ضعه علي طائرة) لأن التعريف هنا يعني أن الطائرة ما هي إلا رمز لوجهة معينة معروفة لهم..
حيث يبرز الفيلم الجانب الوحشي والسري في العلاقات بين أمريكا وبين الأنظمة العربية ـ ومن بينها مصر - وكيف أن أمريكا كزعيمة للعالم الحر وسيدة المجتمع الديمقراطي تستغل الأنظمة العربية المُهددة من قبل الجماعات المتطرفة في تعذيب واستجواب واستخراج المعلومات من المعتقلين وذلك بترحيلهم أوالتخلي عنهم خارج الأراضي الأمريكية.. وتعذيبهم بواسطة أشخاص ليسوا أمريكيين وفي أماكن لا تعلم عنها الإدارة الأمريكية شيئا، حتي يكون إنكار حدوثها أمام العالم إنكارا نقيا وكاملا..
وكما يأتي علي لسان مسؤولة المخابرات التي تجسد دورها ميريل ستريب - فإن أمريكا لا تعذب أحدا ولكنها تهتم فقط بالمعلومات.. ولا يعنيها كيف استخرجت الأنظمة المتعاونة هذه المعلومات من الأشخاص الذي تخلت عنهم أمريكا سواء كانوا مواطنين يحملون جنسيتها أو لا.. هنا تأخذ فكرة التخلي معني أكثر تجريدية وشمولا فهو ليس تخلي الإدارة الأمريكية فقط عن بعض ممن يحملون جنسيتها في مقابل حماية أمنها القومي، ولكنه تخليها عن مبادئ الديمقراطية والعدالة والحرية الإنسانية التي تنادي بها وتعتبر نفسها قبلتها في العالم أجمع.
مشكلة الفيلم هي وجهة النظر التي صارت كلاسيكية نتيجة استهلاكها في العديد من الأفلام التي تناولت علاقة أمريكا بالشرق العربي خلال السنوات الأخيرة.. بداية من السرد اللوني حيث يرمز للشرق بلون أصفر رملي مأخوذ من الصحراء ورمالها.. أما الغرب فلونه الأزرق البارد يضع الأشياء والبشر في بيئة ناصعة نظيفة ونقية، وهي إيحاءات بصرية يدركها اللاوعي فتستريح العين في مشاهد واشنطن بينما يعكر صفو البصر ذرات الرمال العالقة في الجو الشرقي الأفريقي..
كذلك استخدام الظلال في مشاهد تعذيب الشاب المصري علي يد المخابرات العربية والاعتماد علي الكاميرات المحمولة في لقطات المدينة العربية الضيقة لإعطاء الإحساس بعدم الثبات والتلوي خلف الشخصيات في الدروب الثعبانية.. وكلها تيمات بصرية رأيناها في أفلام مثل المملكة وسيريانا.
علاقة دوجلاس ـ الممثل جاك جالينهال - رجل المخابرات الأمريكي الذي يتولي عملية التحقيق من الجانب الأمريكي مع الفتاة العربية التي تعاونه في المكتب، علاقة جنسية ذات دلالة تفيد إبراز التفوق الذكوري.. فالأمريكي يضاجع تلك العربية كعشيقة سرية.. إلي جانب التركيز في الجو الشرقي علي الروح الفلكلورية الجنسية..(راقصات وكبت وأتربة في الشوارع وشخصيات حاكمة مستبدة ومزدوجة مسلمة وتشرب الخمر وتتعامل مع أمريكا وهي منغلقة الذهن والنفس تمارس سيطرتها الذكورية علي المجتمع من خلال قصة المسؤول الأمني العربي ورفضه أن تختار ابنته زوجها )..
ونندهش من هذه النظرة الكلاسيكية رغم وجود قراءة واسعة من قبل كاتب السيناريو عن الواقع العربي بشكل متعمق فهو أول فيلم أمريكي يظهر شعار حركة كفاية في مصر.. صحيح أنه نقله من الجماعة المعارضة إلي الإسلاميين المتطرفين.. وكأنه يمزج هنا التيار الليبرالي بالتيار الإسلامي.. وينقلنا إلي شوارعنا حيث اقتحام الأمن المركزي لمظاهرات الطلبة الإسلاميين وقمعهم بشكل وحشي..
ولكن هذا التفاوت في التعاطي سينمائيا مع المشكلات التي شهدها صناع الفيلم علي شاشات قناتي الجزيرة والعربية، خلق حالة من التناقض والسطحية كان من الممكن تفاديها لو تم التخلي عن النظرة العلوية المبالغ فيها لتخلف المجتمع الشرقي.. وهو ما يعطينا دوما الإحساس بعدم الحيادية والتأكيد علي التفوق الحضاري والفارق التاريخي بين الشمال والجنوب أي بين من هم في قمة العالم ومن هم في قاعه.
القصة
فيلم «صادم» يكشف دولاً عربية تعذب أبرياء لحساب المخابرات الأمريكية
كتبت:ريهام جودة
يفضح الفيلم الأمريكي RENDITION أو «التسليم» الذي يعرض تجاريا في مصر تحت اسم اشتباه - ما يتعرض له المتهمون العرب والمسلمون المشتبه في تورطهم في قضايا الإرهاب من عمليات تعذيب في دول أخري خارج الولايات المتحدة، معروفة بصداقتها للإدارة الأمريكية، ويعود مصطلح RENDITION إلي ما هو متعارف عليه في المخابرات المركزية الأمريكية حيث يقوم رجالها باختطاف المشتبه في تورطهم في الإرهاب ويسلمونهم إلي أطراف متعاونة في أجهزة المخابرات في الدول الأخري والذين يتولون بدورهم بعمليات التعذيب الجسدي والنفسي غير المقبولة أو المتحملة ضد المشتبه فيهم بعيدا عن وسائل الإعلام الأمريكية أو منظمات حقوق الانسان وفي مخابئ سرية،
وقد تستمر عمليات التسليم الاستثنائي والتعذيب لانتزاع اعترافات معينة لفترة طويلة تمتد أعواما دون تحديد المدة التي يخضع خلالها المشتبه فيه لذلك وربما يتم الإفراج عنهم دون توجيه تهم ثابتة ضدهم وتحديدا تلك التي أشرف عليها رجال الـCIA في دول أخري تعرف بالمواقع السوداء، وبدأت تلك الإجراءات في بداية رئاسة بيل كلينتون للولايات المتحدة، وهذه المواقع تتمتع بسمعة سيئة في القيام بعمليات التعذيب وتضم دولا مثل سوريا ومصر والمغرب والأردن وفقا لتقدير المحللين السينمائيين - وكأن أمريكا تشمئز من ارتكاب مثل هذه الجرائم علي أراضيها كونها دولة متحضرة!
الفيلم يلعب بطولته عمر متولي وريس ويذرسبون وجاك جالينهال وميريل ستريب وآلان أركين، ويقدم الفيلم الشخصية الرئيسية المهندس المصري أنور الإبراهيمي كشخصية مسلمة معتدلة ولاعلاقة لها بالإرهاب أوالتورط في عمليات ضد الولايات المتحدة بل إنه يجد نفسه ضحية وهدفا لوضع أمني عالمي ضد المسلمين، وعلي الجانب الآخر هناك مسلمون إرهابيون يستهدفون الأبرياء، ويبذلون قصاري جهدهم لتجنيد الشباب للقيام بعمليات إرهابية.
تنوعت الآراء حول الفيلم عند عرضه في الولايات المتحدة في أكتوبر الماضي ففي حين ذكر الناقد أندريا تشانس أنه يتناول موضوعا يستحق البحث والمناقشة، قارن الناقد ويلي وافلي بين الفيلم وأمثاله من الأفلام السياسية التي تناولت الممارسات الأمريكية ضد الإرهاب مثل بابل وسيريانا وقال: أراد صناع الفيلم أن يكون سياسيا قويا لكنه جاء صادما بشكل أكبر.
في حين أكد كلايف ستافورد سميث محامي ٤٠ شخصا من المعتقلين في سجن جوانتانامو والذين تعرضوا للتعذيب والحبس دون توجيه اتهامات محددة أن تناول هوليوود للخطف والتعذيب في إطار الحرب علي الإرهاب جريء وواقعي، لكنه اعتبر ذلك التناول لن يغير آراء الناس بين عشية وضحاها فيما يتعلق بنظرة المواطنين الأمريكيين لأهمية مثل تلك الإجراءات ضد ممارسي الإرهاب،
وأضاف سميث: أعتقد أنه كان عملا شجاعا لهوليوود بصورة مدهشة وسيشاهده الملايين لكن هل سنقنع العالم في لحظة؟ بالطبع لا ورغم ذلك يبقي الإعلام له دور حيوي في تشكيل الرأي العام حيال هذه القضية وتحقيق العدالة، وأيضا فيما يتعلق بأكثر من ٣٠٠ سجين مازالوا محتجزين كإرهابيين مشتبه بهم في المعتقل التابع للجيش الأمريكي بجوانتانامو.
ويشير بعض المحللين السينمائيين إلي أن الفيلم ليس خياليا بل مستمدة أحداثه من القصة الحقيقية للكندي السوري المولد ماهر عرار الذي اعتقل من قبل الـ CIA في أحد المطارات الأمريكية.
البطل
«عمر متولي».. بدأ مع «سبيلبرج» وموهبته قادته إلي التمثيل أمام «أنتوني هوبكنز»
في أولي بطولاته السينمائية يقف الممثل الأمريكي من أصل هولندي مصري عمر متولي، ليجسد دور المهندس المصري أنور الابراهيمي الذي تختطفه عناصر متواطئة مع رجال الـCIA وتعرضه لعمليات تعذيب جسدي ونفسي صارخة تنتهي بانتزاع اعترافات كاذبة منه بتورطه في صنع قنابل مستخدمة في عمليات إرهابية ضد الأمن القومي الأمريكي.
وقد لفتت موهبة عمر أنظار النقاد الذين أشادوا به وتوقعوا أن يكون له شأن بين ممثلي هوليوود، خاصة القادمين من الشرق الأوسط، لا سيما وقد قدم دورا مناسبا لملامحه العربية وأصوله المصرية، وهي فرصة قلما تكررت في هوليوود طوال تاريخها، حيث كان يجري غالبا الاستعانة بممثلين ذوي بشرة وشعر داكنين، بغض النظر عن أصولهم ولهجاتهم التي غالبا ما كانت تأتي مشوهة وخليطا من لهجات عربية مختلفة.
عمر بدأ التمثيل وعمره ١٢ عاما في المسرح، قدم مسرحية ثم أخرج مسرحيتين صغيرتين عرضتا علي مسرح برودواي وحققتا نجاحا معقولا، وكانت بدايته السينمائية حين اختاره المخرج ستيفن سبيلبيرج ليشارك في فيلمه «ميونيخ»، ثم قدم فيلم «التسليم» واستطاع أن ينافس بأدائه المميز لشخصية أنور الإبراهيمي زميليه الشابين ريس ويذرسبون وجاك جالينهال، رغم أنهما محترفان علي عكسه كوافد علي هوليوود، إضافة إلي انفراد جاك وريس بتصدر الأفيش الأصلي إلي جانب كل من ميريل ستريب التي تجسد دور رئيسة المخابرات المركزية الأمريكية وألان أركين، بينما لم يحمل الأفيش صورة لعمر.
عمر متولي «٢٨ عاما» كان قد شارك في فعاليات الدورة الأخيرة لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في نوفمبر الماضي، حيث عرض الفيلم، وهو من أب مصري تزوج هولندية، وقد ولد عمر في الولايات المتحدة.
عمر انتهي مؤخرا من تصوير دورين في فيلمي «مدينة المصير الأخير» مع المخرج «جيمس إفوري» والذي سيلعب بطولته «أنطوني هوبكنز» و«لوراليني»، و«أمستردام» الذي أخرجه «إيفوفان هوف».
ريفيو
الاسم الأصلي : Rendition
الاسم التجاري : «اشتباه»
سيناريو : كيلي سان
إخراج : جافين هود
بطولة: عمر متولي وريس ويذرسبون وجاك جالينهال وميريل ستريب
مدة الفيلم : ١٢٢ دقيقة
منقوووول
___________________
بمناسبة ما أثير عن اشتراك
بلاد عربية عديدة فى تعذيب
مواطنين لها او لغيرها لأنتزاع
اعترافات منهم والضجة المثارة
بسبب ذلك وكأننا لم نكن نعلم
norahaty
نظرة «كلاسيكية»
عن تخلي أمريكا عن دور
«قبلة» الحرية والإنسانية في العالم
رامى عبدالرازق ٢٩/ ٥/ ٢٠٠٨
ويحمل السيناريو إشارات كثيرة عن تورط عناصر إرهابية مصرية (نسبة إلي محمد عطية المشتبه في تورطه في ١١سبتمبر).. إلي جانب أن الشخصية الرئيسية التي يتمركز الفيلم حولها (أنور الإبراهيمي) هي لشاب مصري المولد أمريكي النشأة يعمل مهندس كيميائياً.. تشتبه عناصر المخابرات المركزية الأمريكية في علاقته بقيادي إسلامي متطرف.. نتيجة خطأ في نظام المراقبة من ناحية وفي النظرة التي أصبحت لدي الأمريكيين لكل من هم من أصول عربية ويقيمون في أمريكا بعد هجمات ١١ سبتمبر ٢٠٠١..
ومنذ القبض علي المهندس أنور الإبراهيمي ونحن نري في جانب الكادر طائرة متأهبة للطيران في أي لحظة وعندما تقرر مسؤولة المخابرات عدم الإفراج عنه تصدر أمرا بسيطا في لغته عميقا في دلالته (ضعه علي الطائرة).. ولم تقل (ضعه علي طائرة) لأن التعريف هنا يعني أن الطائرة ما هي إلا رمز لوجهة معينة معروفة لهم..
حيث يبرز الفيلم الجانب الوحشي والسري في العلاقات بين أمريكا وبين الأنظمة العربية ـ ومن بينها مصر - وكيف أن أمريكا كزعيمة للعالم الحر وسيدة المجتمع الديمقراطي تستغل الأنظمة العربية المُهددة من قبل الجماعات المتطرفة في تعذيب واستجواب واستخراج المعلومات من المعتقلين وذلك بترحيلهم أوالتخلي عنهم خارج الأراضي الأمريكية.. وتعذيبهم بواسطة أشخاص ليسوا أمريكيين وفي أماكن لا تعلم عنها الإدارة الأمريكية شيئا، حتي يكون إنكار حدوثها أمام العالم إنكارا نقيا وكاملا..
وكما يأتي علي لسان مسؤولة المخابرات التي تجسد دورها ميريل ستريب - فإن أمريكا لا تعذب أحدا ولكنها تهتم فقط بالمعلومات.. ولا يعنيها كيف استخرجت الأنظمة المتعاونة هذه المعلومات من الأشخاص الذي تخلت عنهم أمريكا سواء كانوا مواطنين يحملون جنسيتها أو لا.. هنا تأخذ فكرة التخلي معني أكثر تجريدية وشمولا فهو ليس تخلي الإدارة الأمريكية فقط عن بعض ممن يحملون جنسيتها في مقابل حماية أمنها القومي، ولكنه تخليها عن مبادئ الديمقراطية والعدالة والحرية الإنسانية التي تنادي بها وتعتبر نفسها قبلتها في العالم أجمع.
مشكلة الفيلم هي وجهة النظر التي صارت كلاسيكية نتيجة استهلاكها في العديد من الأفلام التي تناولت علاقة أمريكا بالشرق العربي خلال السنوات الأخيرة.. بداية من السرد اللوني حيث يرمز للشرق بلون أصفر رملي مأخوذ من الصحراء ورمالها.. أما الغرب فلونه الأزرق البارد يضع الأشياء والبشر في بيئة ناصعة نظيفة ونقية، وهي إيحاءات بصرية يدركها اللاوعي فتستريح العين في مشاهد واشنطن بينما يعكر صفو البصر ذرات الرمال العالقة في الجو الشرقي الأفريقي..
كذلك استخدام الظلال في مشاهد تعذيب الشاب المصري علي يد المخابرات العربية والاعتماد علي الكاميرات المحمولة في لقطات المدينة العربية الضيقة لإعطاء الإحساس بعدم الثبات والتلوي خلف الشخصيات في الدروب الثعبانية.. وكلها تيمات بصرية رأيناها في أفلام مثل المملكة وسيريانا.
علاقة دوجلاس ـ الممثل جاك جالينهال - رجل المخابرات الأمريكي الذي يتولي عملية التحقيق من الجانب الأمريكي مع الفتاة العربية التي تعاونه في المكتب، علاقة جنسية ذات دلالة تفيد إبراز التفوق الذكوري.. فالأمريكي يضاجع تلك العربية كعشيقة سرية.. إلي جانب التركيز في الجو الشرقي علي الروح الفلكلورية الجنسية..(راقصات وكبت وأتربة في الشوارع وشخصيات حاكمة مستبدة ومزدوجة مسلمة وتشرب الخمر وتتعامل مع أمريكا وهي منغلقة الذهن والنفس تمارس سيطرتها الذكورية علي المجتمع من خلال قصة المسؤول الأمني العربي ورفضه أن تختار ابنته زوجها )..
ونندهش من هذه النظرة الكلاسيكية رغم وجود قراءة واسعة من قبل كاتب السيناريو عن الواقع العربي بشكل متعمق فهو أول فيلم أمريكي يظهر شعار حركة كفاية في مصر.. صحيح أنه نقله من الجماعة المعارضة إلي الإسلاميين المتطرفين.. وكأنه يمزج هنا التيار الليبرالي بالتيار الإسلامي.. وينقلنا إلي شوارعنا حيث اقتحام الأمن المركزي لمظاهرات الطلبة الإسلاميين وقمعهم بشكل وحشي..
ولكن هذا التفاوت في التعاطي سينمائيا مع المشكلات التي شهدها صناع الفيلم علي شاشات قناتي الجزيرة والعربية، خلق حالة من التناقض والسطحية كان من الممكن تفاديها لو تم التخلي عن النظرة العلوية المبالغ فيها لتخلف المجتمع الشرقي.. وهو ما يعطينا دوما الإحساس بعدم الحيادية والتأكيد علي التفوق الحضاري والفارق التاريخي بين الشمال والجنوب أي بين من هم في قمة العالم ومن هم في قاعه.
القصة
فيلم «صادم» يكشف دولاً عربية تعذب أبرياء لحساب المخابرات الأمريكية
كتبت:ريهام جودة
يفضح الفيلم الأمريكي RENDITION أو «التسليم» الذي يعرض تجاريا في مصر تحت اسم اشتباه - ما يتعرض له المتهمون العرب والمسلمون المشتبه في تورطهم في قضايا الإرهاب من عمليات تعذيب في دول أخري خارج الولايات المتحدة، معروفة بصداقتها للإدارة الأمريكية، ويعود مصطلح RENDITION إلي ما هو متعارف عليه في المخابرات المركزية الأمريكية حيث يقوم رجالها باختطاف المشتبه في تورطهم في الإرهاب ويسلمونهم إلي أطراف متعاونة في أجهزة المخابرات في الدول الأخري والذين يتولون بدورهم بعمليات التعذيب الجسدي والنفسي غير المقبولة أو المتحملة ضد المشتبه فيهم بعيدا عن وسائل الإعلام الأمريكية أو منظمات حقوق الانسان وفي مخابئ سرية،
وقد تستمر عمليات التسليم الاستثنائي والتعذيب لانتزاع اعترافات معينة لفترة طويلة تمتد أعواما دون تحديد المدة التي يخضع خلالها المشتبه فيه لذلك وربما يتم الإفراج عنهم دون توجيه تهم ثابتة ضدهم وتحديدا تلك التي أشرف عليها رجال الـCIA في دول أخري تعرف بالمواقع السوداء، وبدأت تلك الإجراءات في بداية رئاسة بيل كلينتون للولايات المتحدة، وهذه المواقع تتمتع بسمعة سيئة في القيام بعمليات التعذيب وتضم دولا مثل سوريا ومصر والمغرب والأردن وفقا لتقدير المحللين السينمائيين - وكأن أمريكا تشمئز من ارتكاب مثل هذه الجرائم علي أراضيها كونها دولة متحضرة!
الفيلم يلعب بطولته عمر متولي وريس ويذرسبون وجاك جالينهال وميريل ستريب وآلان أركين، ويقدم الفيلم الشخصية الرئيسية المهندس المصري أنور الإبراهيمي كشخصية مسلمة معتدلة ولاعلاقة لها بالإرهاب أوالتورط في عمليات ضد الولايات المتحدة بل إنه يجد نفسه ضحية وهدفا لوضع أمني عالمي ضد المسلمين، وعلي الجانب الآخر هناك مسلمون إرهابيون يستهدفون الأبرياء، ويبذلون قصاري جهدهم لتجنيد الشباب للقيام بعمليات إرهابية.
تنوعت الآراء حول الفيلم عند عرضه في الولايات المتحدة في أكتوبر الماضي ففي حين ذكر الناقد أندريا تشانس أنه يتناول موضوعا يستحق البحث والمناقشة، قارن الناقد ويلي وافلي بين الفيلم وأمثاله من الأفلام السياسية التي تناولت الممارسات الأمريكية ضد الإرهاب مثل بابل وسيريانا وقال: أراد صناع الفيلم أن يكون سياسيا قويا لكنه جاء صادما بشكل أكبر.
في حين أكد كلايف ستافورد سميث محامي ٤٠ شخصا من المعتقلين في سجن جوانتانامو والذين تعرضوا للتعذيب والحبس دون توجيه اتهامات محددة أن تناول هوليوود للخطف والتعذيب في إطار الحرب علي الإرهاب جريء وواقعي، لكنه اعتبر ذلك التناول لن يغير آراء الناس بين عشية وضحاها فيما يتعلق بنظرة المواطنين الأمريكيين لأهمية مثل تلك الإجراءات ضد ممارسي الإرهاب،
وأضاف سميث: أعتقد أنه كان عملا شجاعا لهوليوود بصورة مدهشة وسيشاهده الملايين لكن هل سنقنع العالم في لحظة؟ بالطبع لا ورغم ذلك يبقي الإعلام له دور حيوي في تشكيل الرأي العام حيال هذه القضية وتحقيق العدالة، وأيضا فيما يتعلق بأكثر من ٣٠٠ سجين مازالوا محتجزين كإرهابيين مشتبه بهم في المعتقل التابع للجيش الأمريكي بجوانتانامو.
ويشير بعض المحللين السينمائيين إلي أن الفيلم ليس خياليا بل مستمدة أحداثه من القصة الحقيقية للكندي السوري المولد ماهر عرار الذي اعتقل من قبل الـ CIA في أحد المطارات الأمريكية.
البطل
«عمر متولي».. بدأ مع «سبيلبرج» وموهبته قادته إلي التمثيل أمام «أنتوني هوبكنز»
في أولي بطولاته السينمائية يقف الممثل الأمريكي من أصل هولندي مصري عمر متولي، ليجسد دور المهندس المصري أنور الابراهيمي الذي تختطفه عناصر متواطئة مع رجال الـCIA وتعرضه لعمليات تعذيب جسدي ونفسي صارخة تنتهي بانتزاع اعترافات كاذبة منه بتورطه في صنع قنابل مستخدمة في عمليات إرهابية ضد الأمن القومي الأمريكي.
وقد لفتت موهبة عمر أنظار النقاد الذين أشادوا به وتوقعوا أن يكون له شأن بين ممثلي هوليوود، خاصة القادمين من الشرق الأوسط، لا سيما وقد قدم دورا مناسبا لملامحه العربية وأصوله المصرية، وهي فرصة قلما تكررت في هوليوود طوال تاريخها، حيث كان يجري غالبا الاستعانة بممثلين ذوي بشرة وشعر داكنين، بغض النظر عن أصولهم ولهجاتهم التي غالبا ما كانت تأتي مشوهة وخليطا من لهجات عربية مختلفة.
عمر بدأ التمثيل وعمره ١٢ عاما في المسرح، قدم مسرحية ثم أخرج مسرحيتين صغيرتين عرضتا علي مسرح برودواي وحققتا نجاحا معقولا، وكانت بدايته السينمائية حين اختاره المخرج ستيفن سبيلبيرج ليشارك في فيلمه «ميونيخ»، ثم قدم فيلم «التسليم» واستطاع أن ينافس بأدائه المميز لشخصية أنور الإبراهيمي زميليه الشابين ريس ويذرسبون وجاك جالينهال، رغم أنهما محترفان علي عكسه كوافد علي هوليوود، إضافة إلي انفراد جاك وريس بتصدر الأفيش الأصلي إلي جانب كل من ميريل ستريب التي تجسد دور رئيسة المخابرات المركزية الأمريكية وألان أركين، بينما لم يحمل الأفيش صورة لعمر.
عمر متولي «٢٨ عاما» كان قد شارك في فعاليات الدورة الأخيرة لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في نوفمبر الماضي، حيث عرض الفيلم، وهو من أب مصري تزوج هولندية، وقد ولد عمر في الولايات المتحدة.
عمر انتهي مؤخرا من تصوير دورين في فيلمي «مدينة المصير الأخير» مع المخرج «جيمس إفوري» والذي سيلعب بطولته «أنطوني هوبكنز» و«لوراليني»، و«أمستردام» الذي أخرجه «إيفوفان هوف».
ريفيو
الاسم الأصلي : Rendition
الاسم التجاري : «اشتباه»
سيناريو : كيلي سان
إخراج : جافين هود
بطولة: عمر متولي وريس ويذرسبون وجاك جالينهال وميريل ستريب
مدة الفيلم : ١٢٢ دقيقة
منقوووول
___________________
بمناسبة ما أثير عن اشتراك
بلاد عربية عديدة فى تعذيب
مواطنين لها او لغيرها لأنتزاع
اعترافات منهم والضجة المثارة
بسبب ذلك وكأننا لم نكن نعلم
norahaty
Monday, October 6, 2014
...الشهيد والشهادة في ضوء القرآن والسنة...
الشهيد في اللغة أصْله من الشهود والحضور
، ومنه الشهادة التي تُقابل الغيب
كما يقول الله - تعالى -:
﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ﴾
[الأنعام : 73].
ومنه الشاهد الذي يَشهد بما رأى أو سَمِع أو عَلِم، فيخرج ما رآه أو سَمِعه أو عَلِمه من السرِّ إلى العَلن، ومن الْخَفاء إلى الظهور، وقد ورَد لفظُ الشهيد في القرآن الكريم في أكثر من موضع؛ مثل: قوله - تعالى -: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ [المجادلة: 6]، وقوله - تعالى -: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ ﴾ [المائدة: 117]، وكلُّها تَحملُ معنى الظهور الذي يدل على العُلوِّ، الذي يدلُّ بدوره على التمكين والإحاطة بما هو واقع تحت المشاهدة.
وقد غلبَ لفظ (الشهيد) في لسان الشريعة على مَن يُقْتل مجاهِدًا في سبيل الله، ولكن مَن ينظُر في القرآن الكريم، يجد أنَّ لفظ (شهيد) لَم يردْ في المواضع التي أورده فيها القرآن بهذا المعنى الذي يدلُّ على الاستشهاد في سبيل الله، بل نرى القرآن الكريم قد آثَر لفظ (القتْل) على لفظ الاستشهاد عند ذِكْر القتال، والقتْل في سبيل الله كما في قوله - تعالى -: ﴿ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ ﴾ [البقرة: 154]، ولَم يَجِئ النظم القرآني بلفظ (يستشهد) بدلاً عن لفظ (يقتل)، الذي جاء عليه النظم القرآني.
ومثل هذا قوله - تعالى -:
﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾
[آل عمران: 169]، وقوله - سبحانه وتعالى -:
﴿ وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾
[آل عمران: 157]، وقوله - تعالى -:
﴿ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾
[النساء: 74]
، وقوله - سبحانه -:
﴿ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ﴾
[التوبة: 111]
وهكذا نرى الآيات القرآنية تتوارَد على لفظ (القتْل)، ولا نجد موضعًا واحدًا جاء فيه لفظُ استشهاد بدلاً عن لفظ القتْل
﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾
[آل عمران: 169]، وقوله - سبحانه وتعالى -:
﴿ وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾
[آل عمران: 157]، وقوله - تعالى -:
﴿ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾
[النساء: 74]
، وقوله - سبحانه -:
﴿ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ﴾
[التوبة: 111]
وهكذا نرى الآيات القرآنية تتوارَد على لفظ (القتْل)، ولا نجد موضعًا واحدًا جاء فيه لفظُ استشهاد بدلاً عن لفظ القتْل
الصورة التي رسَمها القرآن الكريم للشهيد:
إنَّ الصورة التي رسَمها القرآنُ الكريم والسُّنة النبويَّة المطهَّرة للشهيد
والمنزلة العالية التي رفَعه إليها، والمقام الكريم الذي أحلَّه فيه
في دار البقاء لَمَا يتنافس فيه المؤمنون، ويعمل له العاملون
وحسب المسلم أن يستمعَ إلى قوله - تعالى -:
﴿ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ * وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ ﴾
[محمد: 4 - 6].
والمنزلة العالية التي رفَعه إليها، والمقام الكريم الذي أحلَّه فيه
في دار البقاء لَمَا يتنافس فيه المؤمنون، ويعمل له العاملون
وحسب المسلم أن يستمعَ إلى قوله - تعالى -:
﴿ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ * وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ ﴾
[محمد: 4 - 6].
وحسب المسلم أن يعلمَ أنَّ رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -
وهو مَن هو عند ربِّه في مقام الإكرام والإحسان
حسبه أنْ يعلمَ أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يتمنَّى الموت في سبيل الله لا مرة واحدة، بل مرَّة، ومرَّة، ومرَّة، فيقول
- صلوات الله وسلامه عليه -
فيما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه -
أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال:
((والذي نفسي بِيَده، لوددتُ أن أغزو في سبيل الله فأُقْتل، ثم أغزو فأُقْتل، ثم أغزو فأُقْتل))
- صلى الله عليه وسلم -
وهو مَن هو عند ربِّه في مقام الإكرام والإحسان
حسبه أنْ يعلمَ أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يتمنَّى الموت في سبيل الله لا مرة واحدة، بل مرَّة، ومرَّة، ومرَّة، فيقول
- صلوات الله وسلامه عليه -
فيما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه -
أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال:
((والذي نفسي بِيَده، لوددتُ أن أغزو في سبيل الله فأُقْتل، ثم أغزو فأُقْتل، ثم أغزو فأُقْتل))
بحسب المسلم أن يعلمَ هذا، فيتأكَّد له أنه لا مَطلب أعزَّ ولا أكرم، ولا أشرف من الموت في سبيل الله
وبحسب المسلم أن يستمعَ إلى قوله النبي
- صلى الله عليه وسلم -
((ما من نفسٍ تموت، لها عند الله خيرٌ، يَسُرها أنها ترجع إلى الدنيا وأنَّ لها الدنيا وما فيها
إلاَّ الشهيد
وبحسب المسلم أن يستمعَ إلى قوله النبي
- صلى الله عليه وسلم -
((ما من نفسٍ تموت، لها عند الله خيرٌ، يَسُرها أنها ترجع إلى الدنيا وأنَّ لها الدنيا وما فيها
إلاَّ الشهيد
فإنَّه يتمنَّى أنْ يرجِعَ، فيُقْتل مرة أخرى)).
بحسب المسلم أن يستمعَ إلى هذا مِنَ الصادق الأمين
الذي لا يَنْطق عن الْهَوَى، فتهون عليه نفسُه وأهله
وماله وولدُه في سبيل الله من أجْل أن يَلْقى الله في زُمرة الشهداء
مصبوغًا بالدم الذي أُريق منه على جسده
والذي يطلعُ به على أهْل الموقف يوم القيامة
شهادة ناطقة بأنه من المجاهدين في سبيل الله
يقول الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم
((ما مِن مكلومٍ يُكْلَم في سبيل الله، إلاَّ جاء يوم القيامة وكَلْمه يدْمَى، اللون لون دمٍ، والريح ريح المسك))
؛ رواه البخاري.
الذي لا يَنْطق عن الْهَوَى، فتهون عليه نفسُه وأهله
وماله وولدُه في سبيل الله من أجْل أن يَلْقى الله في زُمرة الشهداء
مصبوغًا بالدم الذي أُريق منه على جسده
والذي يطلعُ به على أهْل الموقف يوم القيامة
شهادة ناطقة بأنه من المجاهدين في سبيل الله
يقول الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم
((ما مِن مكلومٍ يُكْلَم في سبيل الله، إلاَّ جاء يوم القيامة وكَلْمه يدْمَى، اللون لون دمٍ، والريح ريح المسك))
؛ رواه البخاري.
الشهيد أصاب الفردوس الأعلى:
روى البخاري عن أنس - رضي الله عنه - قال
سألتْ أُمُّ حارثة النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ابنها حارثة
وكان قُتل يوم بدر، فقالتْ:
يا رسول الله، إنْ كان ابني في الجنة صبرتُ، وإنْ كان غير ذلك، اجتهدتُ في البكاء عليه
فقال - صلى الله عليه وسلم -:
((يا أُمَّ حارثة، إنها جِنان في الجنة، وإنَّ ابنك أصابَ الفردوسَ الأعلى) روى البخاري ومسلم أنَّ عبدالله بن عمر بن حرام
- وهو والد جابر بن عبدالله -
استُشْهد يومَ بدر، فبكتْه أُخته
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
((تبكيه أو لا تبكيه، ما زالت الملائكة تُظِلُّه بأجنحتها حتى رفعتموه))
وروى مسلم، فقال: خرَج النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة
فلمَّا أفاءَ الله عليه، قال لأصحابه: ((هل تفقدون من أحدٍ؟))، قالوا نعم: فلانًا وفلانًا، ثم قال: ((هل تفقدون من أحدٍ))، قالوا: نعم، فلانًا وفلانًا، ثم قال: ((هل تفقدون من أحدٍ؟)) قالوا: لا، فقال - عليه الصلاة والسلام -:
((فإني أفقد جُلَيْبِيبًا، فاطلبوه في القتْلى
فطلبوه فوجدوه إلى جنبِ سبعة قتَلهم، ثم قتلوه،
فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام عليه، وقال:
((قتَل سبعة، ثم قتلوه؛ هذا منِّي وأنا منه))
ثم وضَعه النبي - صلى الله عليه وسلم -
على ساعِدَيه، ليس له سرير إلا
ساعِدَي النبي - صلى الله عليه وسلم -
فحَفر له ووضَعه في قبره
هذا ولَم تكنْ تلك المنزلة العالية
التي رفَع إليها الإسلام قدْرَ الشهيد، وأعلى بها مقامه
لَم تكنْ من مُعطيات هذا الدِّين وحْدَه
وإنَّما هي مما جعَل الله لكلِّ مَن يقاتلون في سبيله
ويقدِّمون أنفسَهم قُربانًا لله، وانتصارًا لدينه، ودفاعًا عن حُرماته.
سألتْ أُمُّ حارثة النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ابنها حارثة
وكان قُتل يوم بدر، فقالتْ:
يا رسول الله، إنْ كان ابني في الجنة صبرتُ، وإنْ كان غير ذلك، اجتهدتُ في البكاء عليه
فقال - صلى الله عليه وسلم -:
((يا أُمَّ حارثة، إنها جِنان في الجنة، وإنَّ ابنك أصابَ الفردوسَ الأعلى) روى البخاري ومسلم أنَّ عبدالله بن عمر بن حرام
- وهو والد جابر بن عبدالله -
استُشْهد يومَ بدر، فبكتْه أُخته
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
((تبكيه أو لا تبكيه، ما زالت الملائكة تُظِلُّه بأجنحتها حتى رفعتموه))
وروى مسلم، فقال: خرَج النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة
فلمَّا أفاءَ الله عليه، قال لأصحابه: ((هل تفقدون من أحدٍ؟))، قالوا نعم: فلانًا وفلانًا، ثم قال: ((هل تفقدون من أحدٍ))، قالوا: نعم، فلانًا وفلانًا، ثم قال: ((هل تفقدون من أحدٍ؟)) قالوا: لا، فقال - عليه الصلاة والسلام -:
((فإني أفقد جُلَيْبِيبًا، فاطلبوه في القتْلى
فطلبوه فوجدوه إلى جنبِ سبعة قتَلهم، ثم قتلوه،
فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام عليه، وقال:
((قتَل سبعة، ثم قتلوه؛ هذا منِّي وأنا منه))
ثم وضَعه النبي - صلى الله عليه وسلم -
على ساعِدَيه، ليس له سرير إلا
ساعِدَي النبي - صلى الله عليه وسلم -
فحَفر له ووضَعه في قبره
هذا ولَم تكنْ تلك المنزلة العالية
التي رفَع إليها الإسلام قدْرَ الشهيد، وأعلى بها مقامه
لَم تكنْ من مُعطيات هذا الدِّين وحْدَه
وإنَّما هي مما جعَل الله لكلِّ مَن يقاتلون في سبيله
ويقدِّمون أنفسَهم قُربانًا لله، وانتصارًا لدينه، ودفاعًا عن حُرماته.
الإسلام دين عقل وحجة:
إنَّ الإسلامَ دينُ العقل والحجة
فهو أظهرُ من أن يناقشَ في الدماء التي أراقها تابعوه
وأعمق من أن يأْتيه الشكُّ من بين يديه أو من خلفه
ترى أيها المسلم الكريم كيف كان آباؤك؟
وكيف كانت شعوب الدعوة الإسلامية؟
وكيف كانت القيادة النبويَّة والقاعدة الشعبية المؤمنة؟
وكيف كان الاستشهاد؟
لقد طبَّل كُتَّاب الغرب ذات مرة ورمزوا لجندي فيهم ذهَب إلى معركة من معارك التحرير
وزعموا أنَّه وهو ذاهب إلى المعركة في رحلةٍ بها يَلقى أجدادَه وأهله الذين ماتوا
وفي كلِّ هذا ندعُ الفارق بين البطولات
بطل عربي مسلم يَطلب الشهادة
وجندي معدود في زُمرة الأبطال عندهم؛ لأنه طلب الموت للقاء أجداده وأصدقائه
فما هو الفرق بين التضحية والهدف؟
ما هو ميزان النصر والهزيمة في دنيا الناس لو سلَك المسلمون اليوم طريقَ الجهاد؟
وماذا فعَل الشهداء الذين قُتلوا في سبيل الله.
فهو أظهرُ من أن يناقشَ في الدماء التي أراقها تابعوه
وأعمق من أن يأْتيه الشكُّ من بين يديه أو من خلفه
ترى أيها المسلم الكريم كيف كان آباؤك؟
وكيف كانت شعوب الدعوة الإسلامية؟
وكيف كانت القيادة النبويَّة والقاعدة الشعبية المؤمنة؟
وكيف كان الاستشهاد؟
لقد طبَّل كُتَّاب الغرب ذات مرة ورمزوا لجندي فيهم ذهَب إلى معركة من معارك التحرير
وزعموا أنَّه وهو ذاهب إلى المعركة في رحلةٍ بها يَلقى أجدادَه وأهله الذين ماتوا
وفي كلِّ هذا ندعُ الفارق بين البطولات
بطل عربي مسلم يَطلب الشهادة
وجندي معدود في زُمرة الأبطال عندهم؛ لأنه طلب الموت للقاء أجداده وأصدقائه
فما هو الفرق بين التضحية والهدف؟
ما هو ميزان النصر والهزيمة في دنيا الناس لو سلَك المسلمون اليوم طريقَ الجهاد؟
وماذا فعَل الشهداء الذين قُتلوا في سبيل الله.
الشهيد حريص على خروجه من الدنيا في سبيل الله:
والحقَّ أقول: إنَّ كلَّ ما كان يحرص عليه الشهيد
هو أنْ يكون خروجُه من الدنيا في سبيل الله، وهو لذلك فَرِح مسرور
ولا سيَّما حينما تزفُّ بُشرى استشهاده إلى إخوانه الباقين
في الصفوف الأماميَّة إلى جانب غبطته الكبرى التي يَسعى لها
وهو الاجتِماع بالشهداء الذين سبقوه إلى ساحة الخلود من بابٍ واسعٍ
لا يدخله إلا الشهيد المقاتل الذي عاف أنْ يموتَ
كما يموت البعير أو العجوز على فراشها على حدِّ تعبير أحد القادة
إنَّ الشهيدَ المقاتل في مفهوم الإسلام هو الذي يقاتل في سبيل الله ولإسعاد مجتمعه
يرى الجبن عارًا، والفرار من الزحف كفرًا - إنْ لَم يحقِّق بدمه العَدالة الاجتماعية
هو أنْ يكون خروجُه من الدنيا في سبيل الله، وهو لذلك فَرِح مسرور
ولا سيَّما حينما تزفُّ بُشرى استشهاده إلى إخوانه الباقين
في الصفوف الأماميَّة إلى جانب غبطته الكبرى التي يَسعى لها
وهو الاجتِماع بالشهداء الذين سبقوه إلى ساحة الخلود من بابٍ واسعٍ
لا يدخله إلا الشهيد المقاتل الذي عاف أنْ يموتَ
كما يموت البعير أو العجوز على فراشها على حدِّ تعبير أحد القادة
إنَّ الشهيدَ المقاتل في مفهوم الإسلام هو الذي يقاتل في سبيل الله ولإسعاد مجتمعه
يرى الجبن عارًا، والفرار من الزحف كفرًا - إنْ لَم يحقِّق بدمه العَدالة الاجتماعية
إنَّ القتال في سبيل الله عبادة من أشرف العبادات في الإسلام
له أهداف وقواعد وأحكام يَلتزم بها المسلم
ليكونَ في شرف استقبال الشهادة - إنْ أَذِن الله له بها
وليس الأمر في نظر القرآن دعوة إلى الحرب والقتال
ولا إلى الارتماء في أحضان الموت، ولا استعراضًا للبراعة في استعمال الأسلحة
ليعرفَ مَن هو الغالب والمغلوب، فلقد أمرَ الله بعدم التعرُّض لِمَن سالَم المؤمنين
قال الله - تعالى -:
﴿ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا ﴾
[النساء: 90].
له أهداف وقواعد وأحكام يَلتزم بها المسلم
ليكونَ في شرف استقبال الشهادة - إنْ أَذِن الله له بها
وليس الأمر في نظر القرآن دعوة إلى الحرب والقتال
ولا إلى الارتماء في أحضان الموت، ولا استعراضًا للبراعة في استعمال الأسلحة
ليعرفَ مَن هو الغالب والمغلوب، فلقد أمرَ الله بعدم التعرُّض لِمَن سالَم المؤمنين
قال الله - تعالى -:
﴿ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا ﴾
[النساء: 90].
وليس الهدف هو الخروج من ساحة معركة
لاقتحام أخرى فهذا هدف يَبعد كلَّ البُعد عن الأهداف الإسلاميَّة الإنسانية التي تُسْعِد المجتمعات.
لاقتحام أخرى فهذا هدف يَبعد كلَّ البُعد عن الأهداف الإسلاميَّة الإنسانية التي تُسْعِد المجتمعات.
درس في فن القيادة ونموذج فريد في الشهادة:
بينما رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -
يسوِّي الصفوف في غزوة بدر، ويستحثُّ الْهِمم للقتال
تَعمَّد سواد بن غزية الخروج عن النظام حِيلة منه
فطعَنه رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -
بالقدح في بطنه، قائلاً له
((استوِ يا سواد))
وإذا بالصحابي الجليل يتصنَّع الوجعَ من وكزة القدح
ويطلب من رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -
القصاص ليكون أوَّلَ اختبار للقيادة النبويَّة الرحيمة في ساحة الجهاد
وليكون أوَّلَ درْسٍ من النبوَّة يُلْقِي الضوء على القيادة فيما بعد
وفي أحرج المواقف، ويَكْشف الرسول الكريم للصحابي عن بَطْنه
ليقتصَّ منه، قائلاً
((اقتصَّ يا سواد))
فيقول: يا رسول الله، ليس بي ألَمٌ، وإنَّما أردتُ أن يَمسَّ جِلدي جلدك، ثم أقبل على بَدَن الرسول يُقَبِّله
وواضح هنا أنَّ هذا المجاهد
الذي عزَم على أن يقدِّم نفسَه في سبيل الله
إمَّا أن يكون أراد أن يتزوَّد من
رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -
قبل الرحيل؛ ليضمَّ نعيمًا إلى نعيم، ويقينًا إلى يقين
وهو حبُّ الرسول وإلصاقُ بدنه ببدنه
وإمَّا أنْ يُقدِّم لنفسه ولقومه القيادة المتواضعة المشاركة
عدلاً ورحمةً ومثاليَّةً، فيقاتل المسلم باستماتة تحت لوائه.
- صلى الله عليه وسلم -
يسوِّي الصفوف في غزوة بدر، ويستحثُّ الْهِمم للقتال
تَعمَّد سواد بن غزية الخروج عن النظام حِيلة منه
فطعَنه رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -
بالقدح في بطنه، قائلاً له
((استوِ يا سواد))
وإذا بالصحابي الجليل يتصنَّع الوجعَ من وكزة القدح
ويطلب من رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -
القصاص ليكون أوَّلَ اختبار للقيادة النبويَّة الرحيمة في ساحة الجهاد
وليكون أوَّلَ درْسٍ من النبوَّة يُلْقِي الضوء على القيادة فيما بعد
وفي أحرج المواقف، ويَكْشف الرسول الكريم للصحابي عن بَطْنه
ليقتصَّ منه، قائلاً
((اقتصَّ يا سواد))
فيقول: يا رسول الله، ليس بي ألَمٌ، وإنَّما أردتُ أن يَمسَّ جِلدي جلدك، ثم أقبل على بَدَن الرسول يُقَبِّله
وواضح هنا أنَّ هذا المجاهد
الذي عزَم على أن يقدِّم نفسَه في سبيل الله
إمَّا أن يكون أراد أن يتزوَّد من
رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -
قبل الرحيل؛ ليضمَّ نعيمًا إلى نعيم، ويقينًا إلى يقين
وهو حبُّ الرسول وإلصاقُ بدنه ببدنه
وإمَّا أنْ يُقدِّم لنفسه ولقومه القيادة المتواضعة المشاركة
عدلاً ورحمةً ومثاليَّةً، فيقاتل المسلم باستماتة تحت لوائه.
نماذج من الشُّهداء في الاستماتة في المعركة والصبر والطاعة للقيادة:
عمرو بن الجموح يَطلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - في المعركة أنْ يدعو الله له بأن يرزقَه الشهادة في سبيل الله، وإلى جانب الشهادة طلَب من رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أن يدعو له أيضًا بأنْ تَصْحبَه عرجةُ قَدَمِه في الجنة، ويستجيب الله دعاءَ الرسول الذي قاله للصحابة بعد المعركة: ((إنَّ الشهيد عمرو يتبخْتر بعرجته في الجنة)).
صحيح أنَّ الشهيد رجل السماء في الأرض، يرسم طريق الحياة للناس من بعده بدَمِه، ويُخَطط الحياة العزيزة الكريمة عن طُرق ومطالب تختلف عن طرق ومطالب الآخرين، وإنها طريق الله والنبوَّة الكريمة، ومطالب الملائكة والصِّدِّيقين من السماء لأهْل الأرض، يُطَبِّقها هؤلاء الصحابة؛ لتبقى حيَّة نادرة في حياة الناس.
اقتراع على الاستشهاد في سبيل الله:
هذ هو الشهيد خيثمة أبو سعيد يقول للنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في طريقه إلى غزوة أُحد: يا رسول الله، إمَّا أنْ يُظهرنا الله عليهم، أو تكون الأخرى، وهي الشهادة التي أخطأَتْني في غزوة بدر، فلقد بلَغ من حِرْصي عليها يا رسول الله أنِّي استهمتُ أنا وابني في الخروج إلى معركة بدر؛ ليبقى أحدُنا يعولُ الأهل، وخرَج السهم له وذهَب إلى القتال في بدر، ورزَقه الله الشهادة، وقد رأيتُ ابني البارحة في النوم وهو يقول لي: الْحِقْ بنا يا أبتِ، ورافقني في الجنة؛ فقد وجدتُ ما وعَدني ربِّي حقًّا، وهكذا يستمرُّ في حديثه وهو يبكي بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَطلب منه الإذن والدعاء له بالاستشهاد ثم يَختم قوله: لقد أصبحتُ مشتاقًا إلى مرافقة ابني وإخوانه من الشهداء، كما أحببتُ لقاءَ الله؛ فادعُ الله لي بالشهادة يا رسول الله.
أعتذر عن عن الأنتظام
فى سطور الكتابة
حاولت كثيرا
ولم أفلح
فى سطور الكتابة
حاولت كثيرا
ولم أفلح
Saturday, October 4, 2014
..الـــــذبيح...
قال
تعالى
عن عبده وخليله
إبراهيم عليه السلام
فى سورة الصافات
وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ
(99)
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ
(100)
فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ
(101)
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ
أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى
قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
(102)
فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ
(103)
وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ
(104)
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
(105)
إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ
(106)
وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
(107)
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ
(108)
سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ
(109)
كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
(110)
إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
(111)
وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ
(112)
وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ
(113)
********
قال ابن كثير رحمه الله تعالى
يذكر تعالى عن خليله إبراهيم
أنه لما هاجر من بلاد قومه سأل ربه
أن يهب له ولدا صالحا فبشره الله تعالى
بغلام حليم وهو إسماعيل عليه السلام
لأنه أول من وُلد
( لإبراهيم الخليل عليه السلام )
وهذا لا خلاف فيه بين أهل الملل
( أنّ إسماعيل كان )
أول ولده وبكره
وقوله
( فلما بلغ معه السعي )
أي : شبّ وصار يسعى في مصالحه كأبيه
قال مجاهد فلما بلغ معه السعي
أي شب وارتحل وأطاق ما يفعله أبوه من السعي والعمل
فلما كان هذا رأى إبراهيم عليه السلام في المنام
أنه يؤمر بذبح ولده هذا
وفي الحديث عن ابن عباس مرفوعا
" رؤيا الأنبياء وحي "
وهذا اختبار من الله عز وجل لخليله
في أن يذبح هذا الولد العزيز الذي جاءه
على كِبَر وقد طعن في السن بعد ما أمر
بأن يسكنه هو وأمه في بلاد قفر وواد
ليس به حسيس ولا أنيس ولا زرع ولا ضرع
فامتثل أمر الله في ذلك وتركهما
هناك ثقة بالله وتوكلا عليه فجعل الله
لهما فرجا ومخرجا ورزقهما من حيث لا يحتسبان
ثم لما أمر بعد هذا كله بذبح ولده هذا الذي
هو بكره ووحيده الذي ليس له غيره
أجاب ربه وامتثل أمره وسارع إلى طاعته
ثم عرض ذلك على ولده ليكون أطيب لقلبه
وأهون عليه من أن يأخذه قسرا ويذبحه قهرا
( قال يا بنيّ إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى )
، فبادر الغلام الحليم
( فقال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين )
وهذا الجواب في غاية السداد والطاعة
للوالد ولرب العباد
قال الله تعالى
( فلما أسلما وتلّه للجبين)
قيل أسلما أي استسلما لأمر الله وعزما على ذلك
ومعنى تله للجبين أي ألقاه على وجهه
قيل أراد أن يذبحه من قفاه
لئلا يشاهد ( وجهه ) في حال ذبحه
قاله ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة والضحاك
وأسلما أي سمّى إبراهيم وكبر وتشهّد الولد للموت
قال السدي وغيره أمَرَّ السكين على حلقه
فلم تقطع شيئا
ويقال جُعل بينها وبين حلقه صفيحة من نحاس
والله أعلم
فعند ذلك نودي من الله عز وجلّ
( أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا )
أي قد حصل المقصود من اختبارك وطاعتك ومبادرتك
إلى أمر ربك وبذْلِك ولدك للقربان
كما سمحت ببدنك للنيران
وكما مالك مبذول للضيفان
ولهذا قال تعالى
( إن هذا لهو البلاء المبين)
أي الاختبار الظاهر البيّن
وقوله
( وفديناه بذِبْح عظيم )
أي وجعلنا فداء ذبح ولده
ما يسَّرَه الله تعالى له من العِوَض عنه
والمشهور عن الجمهور أنه كبش أبيض أعْيَن أقرن
.. قال الثوري عن عبدالله بن عثمان بن خيثم
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
قال كبش قد رعى في الجنة أربعين خريفا
وروي عن ابن عباس
أن رأس الكبش لم يزل معلقا عند ميزاب الكعبة قد يبس
وهذا وحده دليل على أن الذبيح إسماعيل
لأنه كان هو المقيم بمكة
وإسحق لا نعلم أنه قدمها
في حال صغره
والله أعلم
انظر البداية والنهاية لابن كثير 1/157-158
فالذبيح هو إسماعيل وليس إسحاق لما تقدّم
وقد ذكر ابن كثير في تفسير هذه الآيات
عدّة وجوه في إثبات أن
الذبيح هو إسماعيل
وملخصها
1-
أن إسماعيل هو أول ولد بُشِّر به إبراهيم
وهو أكبر من إسحاق باتفاق المسلمين وأهل الكتاب
وقد ذكر عند أهل الكتاب أن الله تعالى
أمره أن يذبح ابنه الوحيد وفي نسخة بكره
2-
أن أول ولد له من المعزَّة ما ليس لمن بعده
من الأولاد فالأمر بذبحه أبلغ في الابتلاء والاختبار
3-
أنه ذكر البشارة بغلام حليم وذكر أنه الذبيح ثم قال بعد ذلك
" وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين "
والملائكة لما بشروا إبراهيم بإسحاق قالوا
" إنا بشرناك بغلام عليم "
4- أن الله تعالى قال
" فبشرناه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب
" أي يولد له في حياتهما ولد يسمى يعقوب
فيكون من ذريته عقب ونسل فلا يجوز بعد هذا
أن يؤمر بذبحه وهو صغير
لأن الله تعالى قد وعدهما بأنه سيُعْقب ويكون له نسل
5-
أن إسماعيل وصف ههنا بالحليم لأنه مناسب لهذا المقام
تفسير ابن كثير 4/15 والله أعلم
يذكر تعالى عن خليله إبراهيم
أنه لما هاجر من بلاد قومه سأل ربه
أن يهب له ولدا صالحا فبشره الله تعالى
بغلام حليم وهو إسماعيل عليه السلام
لأنه أول من وُلد
( لإبراهيم الخليل عليه السلام )
وهذا لا خلاف فيه بين أهل الملل
( أنّ إسماعيل كان )
أول ولده وبكره
وقوله
( فلما بلغ معه السعي )
أي : شبّ وصار يسعى في مصالحه كأبيه
قال مجاهد فلما بلغ معه السعي
أي شب وارتحل وأطاق ما يفعله أبوه من السعي والعمل
فلما كان هذا رأى إبراهيم عليه السلام في المنام
أنه يؤمر بذبح ولده هذا
وفي الحديث عن ابن عباس مرفوعا
" رؤيا الأنبياء وحي "
وهذا اختبار من الله عز وجل لخليله
في أن يذبح هذا الولد العزيز الذي جاءه
على كِبَر وقد طعن في السن بعد ما أمر
بأن يسكنه هو وأمه في بلاد قفر وواد
ليس به حسيس ولا أنيس ولا زرع ولا ضرع
فامتثل أمر الله في ذلك وتركهما
هناك ثقة بالله وتوكلا عليه فجعل الله
لهما فرجا ومخرجا ورزقهما من حيث لا يحتسبان
ثم لما أمر بعد هذا كله بذبح ولده هذا الذي
هو بكره ووحيده الذي ليس له غيره
أجاب ربه وامتثل أمره وسارع إلى طاعته
ثم عرض ذلك على ولده ليكون أطيب لقلبه
وأهون عليه من أن يأخذه قسرا ويذبحه قهرا
( قال يا بنيّ إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى )
، فبادر الغلام الحليم
( فقال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين )
وهذا الجواب في غاية السداد والطاعة
للوالد ولرب العباد
قال الله تعالى
( فلما أسلما وتلّه للجبين)
قيل أسلما أي استسلما لأمر الله وعزما على ذلك
ومعنى تله للجبين أي ألقاه على وجهه
قيل أراد أن يذبحه من قفاه
لئلا يشاهد ( وجهه ) في حال ذبحه
قاله ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة والضحاك
وأسلما أي سمّى إبراهيم وكبر وتشهّد الولد للموت
قال السدي وغيره أمَرَّ السكين على حلقه
فلم تقطع شيئا
ويقال جُعل بينها وبين حلقه صفيحة من نحاس
والله أعلم
فعند ذلك نودي من الله عز وجلّ
( أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا )
أي قد حصل المقصود من اختبارك وطاعتك ومبادرتك
إلى أمر ربك وبذْلِك ولدك للقربان
كما سمحت ببدنك للنيران
وكما مالك مبذول للضيفان
ولهذا قال تعالى
( إن هذا لهو البلاء المبين)
أي الاختبار الظاهر البيّن
وقوله
( وفديناه بذِبْح عظيم )
أي وجعلنا فداء ذبح ولده
ما يسَّرَه الله تعالى له من العِوَض عنه
والمشهور عن الجمهور أنه كبش أبيض أعْيَن أقرن
.. قال الثوري عن عبدالله بن عثمان بن خيثم
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
قال كبش قد رعى في الجنة أربعين خريفا
وروي عن ابن عباس
أن رأس الكبش لم يزل معلقا عند ميزاب الكعبة قد يبس
وهذا وحده دليل على أن الذبيح إسماعيل
لأنه كان هو المقيم بمكة
وإسحق لا نعلم أنه قدمها
في حال صغره
والله أعلم
انظر البداية والنهاية لابن كثير 1/157-158
فالذبيح هو إسماعيل وليس إسحاق لما تقدّم
وقد ذكر ابن كثير في تفسير هذه الآيات
عدّة وجوه في إثبات أن
الذبيح هو إسماعيل
وملخصها
1-
أن إسماعيل هو أول ولد بُشِّر به إبراهيم
وهو أكبر من إسحاق باتفاق المسلمين وأهل الكتاب
وقد ذكر عند أهل الكتاب أن الله تعالى
أمره أن يذبح ابنه الوحيد وفي نسخة بكره
2-
أن أول ولد له من المعزَّة ما ليس لمن بعده
من الأولاد فالأمر بذبحه أبلغ في الابتلاء والاختبار
3-
أنه ذكر البشارة بغلام حليم وذكر أنه الذبيح ثم قال بعد ذلك
" وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين "
والملائكة لما بشروا إبراهيم بإسحاق قالوا
" إنا بشرناك بغلام عليم "
4- أن الله تعالى قال
" فبشرناه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب
" أي يولد له في حياتهما ولد يسمى يعقوب
فيكون من ذريته عقب ونسل فلا يجوز بعد هذا
أن يؤمر بذبحه وهو صغير
لأن الله تعالى قد وعدهما بأنه سيُعْقب ويكون له نسل
5-
أن إسماعيل وصف ههنا بالحليم لأنه مناسب لهذا المقام
تفسير ابن كثير 4/15 والله أعلم
Sunday, May 11, 2014
بحـــ6ــب الكتب:تعليمات سيادتك
يختلف كتاب
«تعليمات سيادتك»
الذي كتبه ضابط الشرطة السابق
محمد حسني أبو العز
عما سبقه من كتب
واعترافات لضباط الشرطة
مثل
«يوميات ضابط في الارياف»
لحمدي بطران
أو غيره من عدة أوجه
«تعليمات سيادتك»
الذي كتبه ضابط الشرطة السابق
محمد حسني أبو العز
عما سبقه من كتب
واعترافات لضباط الشرطة
مثل
«يوميات ضابط في الارياف»
لحمدي بطران
أو غيره من عدة أوجه
فهي ليست مجرد «شهادة»
لضابط سابق عن الخلل في تكوين
«رجل»
الشرطة يمكن الارتكاز عليها لنقول
«وشهد شاهد من أهلها»
، ولكنها أبعد من ذلك
إذ ينطلق أبو العز نفسه من خندق الثورة
ويقدم من خلال كواليس عمله وخبرته
في المجال وجهة نظر ثورية
بمعنى تبني روح التغيير
من خلال تشخيص الداء وطرحه
أمام الرأي العام من أجل الإصلاح
إذ يقول في حديثه لـ «الأهرام» لم أرد
أن أفضح أشخاصا رغم أن هناك
شخصيات بعينها آذتني بشكل شخصي
لكن الانتقام ليس هدفي
بل كل ما أطمح إليه أن أوضح ما لا يراه الناس
وإذا كان هناك من لديه رغبة
في الاصلاح فهذا الكتاب سيساعده
يستقيل الرائد أبو العز من جهاز الشرطة
في نوفمبر 2011 ويكون أول ما يقوم
به هو الانضمام لصفوف الثوار
في شارع محمد محمود
ويعطي اسم معركة محمد محمود
للشخصية الرئيسية في روايته ومنذ تلك الليلة
يكون قد مات الشرطي
الذي يحمله بداخله إلى الأبد
كما تقول الشخصية
وفضلا عن زاوية الكتابة الثورية
التي تسعى للتغيير فإن
«تعليمات سيادتك»
يعكس حسا أدبيا وروحا ساخرة
تضع الكاتب بسهولة في مصاف أهل الأدب
وهو الذي نمت ميوله الأدبية منذ الصغر
وحلم أن يكون يوما كاتبا كبيرا
لكن أحلامه تحطمت
أمام رغبات الأسرة التقليدية
التي وجهته نحو الدراسة العلمية
ثم كان التقدم لكليات الشرطة
في التسعينيات نتيجة طبيعية للجو العام وقتذاك
أما النوع الفني الذي ينتمي إليه الكتاب
فيقع في منطقة وسيطة
بين فن المقال وأدب الاعتراف وبين الرواية
حيث يختلف اسم البطل
(الرائد محمد محمود)
عن اسم الكاتب وهو
ما عهدناه في فن الرواية
بينما تأتي تحليلات الكاتب
وإدانته للمؤسسة ولنفسه في كثير من الأحوال
لتقرب العمل من السيرة وأدب الاعتراف
ورغم تمسك الكاتب بتأكيد صدق الوقائع
التي يرويها واستلهامها من تجربته
على مدى اثنى عشر عاما في وزارة الداخلية
فضلا عن سنوات الدراسة في كلية الشرطة
إلا أنه يلجأ إلى القالب الفني في أولى أعماله
بل ويلجأ رغم تحريه الدقة والصدق إلى التنويه الشهير
، في تصدير الكتاب الذي يؤكد من خلاله
أن اجميع الشخصيات والمشاهد والوقائع الواردة
في هذا العمل من وحي خيال المؤلف
.. !!وأي تشابه بينها وبين الواقع هو محض صدفة
أما لماذا استعان الكاتب بهذا التنويه
الذي يحمي المبدعون به أنفسهم من بطش الرقيب
، فذلك قد يرجع إلى ثلاثة احتمالات: إما من باب السخرية
التي تسيطر على الكتاب- عبر تأكيده الخيال بينما
نعلم تمام المعرفة أنه الضابط المتمرد
الذي قرر أن يعترف (الآن أتكلم) والذي
استقال ولم يجد عملا منتظما حتى اليوم
لأنه رفض أن ينتمي لجهاز الشرطة بشروطه الحالية
أو الأحتمال الثاني وهو فني صرف
يجعل الكاتب يمعن في ذبذبة القارئ
بين الواقع والخيال
حتى يربكه ويجعله يتسائل
عن حقيقة ما يجري في أروقة الشرطة
وأخيرا
قد يكون ببساطة شديدة
دليلا جديدا أننا
لم نصل بعد لهذا المستوى
من الديمقراطية التي تعطي الحق
لمن يستقيل من المؤسسة
أن يتناولها بالنقد والتحليل
يؤكد أبوالعز أنه
«لم ينشغل بالتصنيف الأدبي لعمله
اما كان يهمني في المقام الأول
هو وضع هذه الرؤية لخدمة من يريد الإصلاح
وكان شاغلي أيضا
أن أوثق قصتي وتجربتي لأبني على وجه التحديد
فلا أدري ماذا سيدرسونه في المستقبل
في مادة التاريخ
كما كان هدفي أيضا أن
أتحرى الأمانة والموضوعية حتى
«نقل الصورة كما هي ويرى الناس حقيقة الأشياء».
إذ ينطلق أبو العز نفسه من خندق الثورة
ويقدم من خلال كواليس عمله وخبرته
في المجال وجهة نظر ثورية
بمعنى تبني روح التغيير
من خلال تشخيص الداء وطرحه
أمام الرأي العام من أجل الإصلاح
إذ يقول في حديثه لـ «الأهرام» لم أرد
أن أفضح أشخاصا رغم أن هناك
شخصيات بعينها آذتني بشكل شخصي
لكن الانتقام ليس هدفي
بل كل ما أطمح إليه أن أوضح ما لا يراه الناس
وإذا كان هناك من لديه رغبة
في الاصلاح فهذا الكتاب سيساعده
يستقيل الرائد أبو العز من جهاز الشرطة
في نوفمبر 2011 ويكون أول ما يقوم
به هو الانضمام لصفوف الثوار
في شارع محمد محمود
ويعطي اسم معركة محمد محمود
للشخصية الرئيسية في روايته ومنذ تلك الليلة
يكون قد مات الشرطي
الذي يحمله بداخله إلى الأبد
كما تقول الشخصية
وفضلا عن زاوية الكتابة الثورية
التي تسعى للتغيير فإن
«تعليمات سيادتك»
يعكس حسا أدبيا وروحا ساخرة
تضع الكاتب بسهولة في مصاف أهل الأدب
وهو الذي نمت ميوله الأدبية منذ الصغر
وحلم أن يكون يوما كاتبا كبيرا
لكن أحلامه تحطمت
أمام رغبات الأسرة التقليدية
التي وجهته نحو الدراسة العلمية
ثم كان التقدم لكليات الشرطة
في التسعينيات نتيجة طبيعية للجو العام وقتذاك
أما النوع الفني الذي ينتمي إليه الكتاب
فيقع في منطقة وسيطة
بين فن المقال وأدب الاعتراف وبين الرواية
حيث يختلف اسم البطل
(الرائد محمد محمود)
عن اسم الكاتب وهو
ما عهدناه في فن الرواية
بينما تأتي تحليلات الكاتب
وإدانته للمؤسسة ولنفسه في كثير من الأحوال
لتقرب العمل من السيرة وأدب الاعتراف
ورغم تمسك الكاتب بتأكيد صدق الوقائع
التي يرويها واستلهامها من تجربته
على مدى اثنى عشر عاما في وزارة الداخلية
فضلا عن سنوات الدراسة في كلية الشرطة
إلا أنه يلجأ إلى القالب الفني في أولى أعماله
بل ويلجأ رغم تحريه الدقة والصدق إلى التنويه الشهير
، في تصدير الكتاب الذي يؤكد من خلاله
أن اجميع الشخصيات والمشاهد والوقائع الواردة
في هذا العمل من وحي خيال المؤلف
.. !!وأي تشابه بينها وبين الواقع هو محض صدفة
أما لماذا استعان الكاتب بهذا التنويه
الذي يحمي المبدعون به أنفسهم من بطش الرقيب
، فذلك قد يرجع إلى ثلاثة احتمالات: إما من باب السخرية
التي تسيطر على الكتاب- عبر تأكيده الخيال بينما
نعلم تمام المعرفة أنه الضابط المتمرد
الذي قرر أن يعترف (الآن أتكلم) والذي
استقال ولم يجد عملا منتظما حتى اليوم
لأنه رفض أن ينتمي لجهاز الشرطة بشروطه الحالية
أو الأحتمال الثاني وهو فني صرف
يجعل الكاتب يمعن في ذبذبة القارئ
بين الواقع والخيال
حتى يربكه ويجعله يتسائل
عن حقيقة ما يجري في أروقة الشرطة
وأخيرا
قد يكون ببساطة شديدة
دليلا جديدا أننا
لم نصل بعد لهذا المستوى
من الديمقراطية التي تعطي الحق
لمن يستقيل من المؤسسة
أن يتناولها بالنقد والتحليل
يؤكد أبوالعز أنه
«لم ينشغل بالتصنيف الأدبي لعمله
اما كان يهمني في المقام الأول
هو وضع هذه الرؤية لخدمة من يريد الإصلاح
وكان شاغلي أيضا
أن أوثق قصتي وتجربتي لأبني على وجه التحديد
فلا أدري ماذا سيدرسونه في المستقبل
في مادة التاريخ
كما كان هدفي أيضا أن
أتحرى الأمانة والموضوعية حتى
«نقل الصورة كما هي ويرى الناس حقيقة الأشياء».
لا يرجع الراوي أصل مشكلة رجل الشرطة
إلى مناهج التعليم كما يدعي البعض في الإعلام
ولكن إلى
اتباع التعليمات بشكل آلي
(تعليمات سيادتك)
وترك القانون جانبا
والأمر الثاني هو
الكبر والسلوك المتعالي
إذ يفسر أصل الداء قائلا «فليس الضابط الكفء هو ذلك الضابط
الذي على دراية واسعة بالقانون
وليس هو الضابط القادر
على تطبيق القانون بحرفية وإخلاص
بل إنه ذلك الضابط الملتزم بتنفيذ التعليمات!»ولكنه رغم إمساكه بأصل الداء
لا يتبنى صوتا زاعقا أو لهجة متمردة
تريد أن تطيح بكل شيء لكنه
على العكس يسعى
إلى لالتزام الموضوعية وتتبع وتحليل الأحداث
مثل أحداث الثورة من وجهة نظر أحد أفراد الداخلية
مثلما فعل في فصل
«حدث في عيد الشرطة»
الذي يتناول فيه أصل العداء
بين الثورة ورجال الشرطة
ويحاول أن يغوص في
عالم الشرطي النفسي
وشعوره بالظلم وبالكراهية
الإعلامية والمجتمعية خاصة
بعد محاكمات ضباط الأقسام
ويلمس سببا آخر للعداء هو
التعصب للانتماء الوظيفي
الذي يجعلهم يدافعون عن زملائهم بالحق وبالباطل
غير أن كل هذه الأسباب
تبدو واهية حين يكشف لنا الراوي
بنفس رباطة الجأش عن أن
سر العداء يكمن في عدم اعترافهم بالثورة
وهو ما حال دون نجاحهم في الضغط
من أجل إصلاح الجهاز«فكيف يسير في ركب الثورة من لا يعترف بها أصلا؟»
كما يأتي على لسان الرائد محمد محمود
قد يكون
«الاعتراف»
هو بداية الطريق
وبداية الإصلاح
وهو ما جعل الكاتب
يرجئ مشاريعه الأدبية الأخرى
ليبدأ بمراجعة الماضي وتحليله لإمكانية تجاوزه
ألم يردد هو نفسه مع المتصوفة
من ذاق عرف .. ومن عرف .. ضل طريق الرجوع
إلى مناهج التعليم كما يدعي البعض في الإعلام
ولكن إلى
اتباع التعليمات بشكل آلي
(تعليمات سيادتك)
وترك القانون جانبا
والأمر الثاني هو
الكبر والسلوك المتعالي
إذ يفسر أصل الداء قائلا «فليس الضابط الكفء هو ذلك الضابط
الذي على دراية واسعة بالقانون
وليس هو الضابط القادر
على تطبيق القانون بحرفية وإخلاص
بل إنه ذلك الضابط الملتزم بتنفيذ التعليمات!»ولكنه رغم إمساكه بأصل الداء
لا يتبنى صوتا زاعقا أو لهجة متمردة
تريد أن تطيح بكل شيء لكنه
على العكس يسعى
إلى لالتزام الموضوعية وتتبع وتحليل الأحداث
مثل أحداث الثورة من وجهة نظر أحد أفراد الداخلية
مثلما فعل في فصل
«حدث في عيد الشرطة»
الذي يتناول فيه أصل العداء
بين الثورة ورجال الشرطة
ويحاول أن يغوص في
عالم الشرطي النفسي
وشعوره بالظلم وبالكراهية
الإعلامية والمجتمعية خاصة
بعد محاكمات ضباط الأقسام
ويلمس سببا آخر للعداء هو
التعصب للانتماء الوظيفي
الذي يجعلهم يدافعون عن زملائهم بالحق وبالباطل
غير أن كل هذه الأسباب
تبدو واهية حين يكشف لنا الراوي
بنفس رباطة الجأش عن أن
سر العداء يكمن في عدم اعترافهم بالثورة
وهو ما حال دون نجاحهم في الضغط
من أجل إصلاح الجهاز«فكيف يسير في ركب الثورة من لا يعترف بها أصلا؟»
كما يأتي على لسان الرائد محمد محمود
قد يكون
«الاعتراف»
هو بداية الطريق
وبداية الإصلاح
وهو ما جعل الكاتب
يرجئ مشاريعه الأدبية الأخرى
ليبدأ بمراجعة الماضي وتحليله لإمكانية تجاوزه
ألم يردد هو نفسه مع المتصوفة
من ذاق عرف .. ومن عرف .. ضل طريق الرجوع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكتاب: تعليمات سيادتك.
Sunday, March 23, 2014
. . . شبه جزيرة القـــرم. ..
شبه جزيرة القرم
مسرح الأزمة الراهنة بين روسيا وأوكرانيا
منطقة يعود ولاء معظم سكانها لروسيا
وهي مفصولة جغرافيا وتاريخيا وسياسيا عن أوكرانيا
كما تستضيف اسطول البحر الأسود الروسي
تمتد شبه جزيرة القرم في البحر الأسود
ولا تتصل بالبر القاري الا من خلال شريط ضيق من جهة الشمال
ويمتد من جهتها الشرقية شريط أرضي يكاد يتصل بالاراضي الروسية
لم تصبح القرم جزءا من أوكرانيا الا في عام 1954
عندما قرر الزعيم السوفييتي نيكيتا خروتشوف
- وهو اوكراني الاصل -
اهداءها الى موطنه الاصلي
ولم يكن لذلك القرار اثر عملي ابان الحقبة السوفييتية
ولكن بعد انهيار وتفكك الاتحاد السوفييتي سنة 1991
اصبحت شبه جزيرة القرم جزءا من أوكرانيا المستقلة
ولكن رغم ذلك
ما زال اكثر من 60 في المئة من سكانها
يعتبرون انفسهم من الروس
استولت روسيا على القرم اصلا
في اواخر القرن الثامن عشر عندما دحرت
جيوش الامبراطورة الروسية كاثرين العظمى
تتار القرم الذين كانوا متحالفين مع العثمانيين
والتتار وذلك بعد حروب دامت عدة عقود
الذين عانوا الأمرين
عندما قرر الزعيم السوفييتي جوزف ستالين في عام
1944 طردهم من المنطقة لتحالفهم مع النازيين
ابان الحرب العالمية الثانية
عادوا اليها ثانية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي
ويشكلون الآن زهاء 12 بالمئة من سكانها
ويريد التتار ان تظل شبه جزيرة القرم
جزءا من أوكرانيا وتحالفوا مع المحتجين
المناوئين للرئيس يانوكوفيتش في كييف
يقع ميناء سباستوبول على الساحل الجنوبي لشبه جزيرة القرم
وهو مقر اسطول البحر الأسود الروسي
الذي يضم الآلاف من عناصر القوة البحرية
وكان الرئيس الأوكراني الموالي للغرب فيكتور يوشنكو
قد اثار مخاوف موسكو عندما اعلن في عام
2009 ان على روسيا اخلاء قاعدتها البحرية
في سباستوبول بحلول عام 2017
ولكن الرئيس فيكتور يانوكوفيتش
(الذي اطيح به مؤخرا)
قرر بعد انتخابه عام 2010
بتمديد مدة بقاء الاسطول الروسي
في الميناء لغاية عام 2042
وتخشى روسيا الآن ان تعمد السلطات
الأوكرانية الجديدة الى طرد الاسطول مجددا
منقول
مسرح الأزمة الراهنة بين روسيا وأوكرانيا
منطقة يعود ولاء معظم سكانها لروسيا
وهي مفصولة جغرافيا وتاريخيا وسياسيا عن أوكرانيا
كما تستضيف اسطول البحر الأسود الروسي
تمتد شبه جزيرة القرم في البحر الأسود
ولا تتصل بالبر القاري الا من خلال شريط ضيق من جهة الشمال
ويمتد من جهتها الشرقية شريط أرضي يكاد يتصل بالاراضي الروسية
لم تصبح القرم جزءا من أوكرانيا الا في عام 1954
عندما قرر الزعيم السوفييتي نيكيتا خروتشوف
- وهو اوكراني الاصل -
اهداءها الى موطنه الاصلي
ولم يكن لذلك القرار اثر عملي ابان الحقبة السوفييتية
ولكن بعد انهيار وتفكك الاتحاد السوفييتي سنة 1991
اصبحت شبه جزيرة القرم جزءا من أوكرانيا المستقلة
ولكن رغم ذلك
ما زال اكثر من 60 في المئة من سكانها
يعتبرون انفسهم من الروس
استولت روسيا على القرم اصلا
في اواخر القرن الثامن عشر عندما دحرت
جيوش الامبراطورة الروسية كاثرين العظمى
تتار القرم الذين كانوا متحالفين مع العثمانيين
والتتار وذلك بعد حروب دامت عدة عقود
الذين عانوا الأمرين
عندما قرر الزعيم السوفييتي جوزف ستالين في عام
1944 طردهم من المنطقة لتحالفهم مع النازيين
ابان الحرب العالمية الثانية
عادوا اليها ثانية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي
ويشكلون الآن زهاء 12 بالمئة من سكانها
ويريد التتار ان تظل شبه جزيرة القرم
جزءا من أوكرانيا وتحالفوا مع المحتجين
المناوئين للرئيس يانوكوفيتش في كييف
يقع ميناء سباستوبول على الساحل الجنوبي لشبه جزيرة القرم
وهو مقر اسطول البحر الأسود الروسي
الذي يضم الآلاف من عناصر القوة البحرية
وكان الرئيس الأوكراني الموالي للغرب فيكتور يوشنكو
قد اثار مخاوف موسكو عندما اعلن في عام
2009 ان على روسيا اخلاء قاعدتها البحرية
في سباستوبول بحلول عام 2017
ولكن الرئيس فيكتور يانوكوفيتش
(الذي اطيح به مؤخرا)
قرر بعد انتخابه عام 2010
بتمديد مدة بقاء الاسطول الروسي
في الميناء لغاية عام 2042
وتخشى روسيا الآن ان تعمد السلطات
الأوكرانية الجديدة الى طرد الاسطول مجددا
منقول
Wednesday, March 19, 2014
...تنشيط السيــــاحة مش بالمؤتمرات ولا البعثات...
سأترك اليوم هذه المساحة لقضايا وآراء القراء التي أعتذر بداية عن تأخرى في نشرها رغم كثرتها.. لكن القضايا الملحة التى طرحنها في الأسابيع الأخيرة كانت السبب.. وأبدأ بهذه الرسالة «المأساة» التى ننشرها بتفاصيلها كما وردت إلينا.. حيث تقول:
الاستاذ الفاضل/.. بعد التحية، أنا مهندس علاء خليفة ـ مواطن مصرى عاشق ضمن مئات الملايين من العشاق لتراب وتاريخ هذا البلد.. لدى شكوى لم اجد أجدر منكم ومن خلال بوابتكم القديرة ــ سياحة وسفر لعرضها ـ ليست شكوى شخصية ـ لا أبغى من عرضها سوى المصلحة العامة.. وانا اعلم مدى غيرتكم وحرصكم على بلدنا الجميل وصورته أمام العالم..
سيدى الفاضل: قررت انا واسرتى ومجموعة من اصدقائنا ان ننضم الى رحلة الاقصر واسوان ـ تم تنظيمها بواسطة نقابة المهن الزراعية من يوم 30 يناير وحتى يوم 3 فبراير.. الذهاب والعودة بالقطار السياحى الاقامة بأحدى البواخر السياحية فى اسوان والتحرك بعد ذلك فى اتجاه الاقصر
رحلة رائعة من كافة الوجوه ـ منظمون على قدر المسئولية ـ القائمون على العمل بالفندق العائم اكثر من رائعين ـ الطيبة والبسمة تكسو الوجوه فرحة بعودة السياحة لهم مرة اخرى والبداية خير ـ كل من تقابلهم من سائقى التاكسى الحنطور وبائعى التحف ـ يرحبون بك ويحتفون بك كواحد منهم ـ كنا فرحين بوجودنا معهم ومساعدتهم بالشراء لنخرجهم من محنتهم التى عانوا منها خلال 3 سنوات مضت، الا ان الحلو مايكملش ـ زى المثل مابيقول.. لازم شئ ينكد عليك ويحبطك عند دخول محطة مصر والعبور الى رصيف قطارات الوجه القبلى تصدم بأول مطب مميت بمعنى الكلمة
محطة الوجه القبلى 3 ارصفة ـ للعبور الى اى منها ـ تحتاج للنزول الى نفق تحت خطوط السكة الحديد والصعود الى الرصيف المحدد لك.. هنا تكمن المأساة بكل فصولها.. من صمم النفق ـ تخيل ان المسافر يتحرك بدون شنط ومستلزمات السفر ـ كل شخص مسافر معة شنطة او اثنتان ـ بالله عليك كيف ينزل بهما من السلم ـ تقريبا 25 درجة ـ ومثلها عند الصعود ـ وكيف يصعد بها ـ الجميع يجر الشنطة على درجات السلم ـ تنكسر ارجل وعجل الشنط والناس تقع على بعضها ـ وتنكسر ايضا حواف الدرج متسببة فى احداث جروح لكل من يصعد ويهبط من على السلم..
السادة المهندسون الذين قاموا بتصميم النفق ـ الم يعلموا بذلك ـ كيف تصمم شيئا وانت لاتعلم عن كيفية استخدامه
الحل فى منتهى البساطة ـ لن نقول سلما كهربائيا علشان مفيش فلوس زى مادائما بيقولوا الحل ان تقام على جانبى السلم الصاعد والهابط مكان من الخشب والخرسانة ـ سقالة ـ تشبه المشاية التى تستخدم لصعود وهبوط كراسى المعاقين يضع المسافر الشنطة عليها ويحركها بسهولة على العجل الموجود بها بكل سلم 2 مشاية يمين وشمال ـ واحدة للصعود والاخرى للهبوط ـ مش واحدة بس ـ تبقى كارثة اكبر ـ وتستخدم ايضا لصعود وهبوط اخواننا المعاقين على كراسيهم .
يجب تنفيذ ذلك فى كل محطات القطارات ـ عايز حضرتك تتفرج على المهزلة والمسخرة خصوصا لما يكون القطار خاصا للرحلات والكل عايز يلحق القطار بسرعة ـ السياح فى قمة السخط والغضب ـ هما جايين يستريحوا وينبسطوا وللانموتهم ـ شنط تتلف ـ جروح تحدث
لماذا لانفكر فى إسعاد الآخر وراحته ـ الفكرة حلها بسيط ــ ممكن حضرتك لو مش مصدقنى محطة مصر قريبة منك ـ انزل واسمع شتائم ودعوات على المسئولين وشوف بنفسك.
شيئان من تسببا فى حالة الاحباط والهلع ليس لنا فقط ـ بل لكل من مر بهما ـ مصريا أو أجنبيا كان.
الأول سيدى الفاضل شكل مأساة ـ عند ركوبنا القطار رقم 1932 عربة رقم 7 ـ المتحرك من محطة مصر الساعة 6 مساء يوم 30 يناير ووصل يوم 31 يناير ـ والعودة بالقطار رقم 932 الساعة 5.15 مساء 3 فبراير من الاقصر الساعة 7 صباحا الى اسوان ـ 13 ساعة.
القطار كان به الكثير من المصريين والسياح الاجانب ومزدحم لعودة تسيير القطارات منذ يومين فقط قبل الرحلة.
لايمكن ان تتخيل ان مسئولا لديه الغيرة والحب لهذا البلد ـ ان يترك مثل هذه القطارات تسير بالبشر ـ بل بالحيوانات ايضا.. ماذا نريد فى رحلة مثل تلك الرحلة ـ قطار نظيف ـ دورة مياه نظيفة صحية تلائم التعامل الآدمى.
لكن التمنى شئ والواقع شئ ـ كراسى متهالكة تتحرك بك مع كل هزة للقطار ـ مساند مكسورةـ كسوة الكرسى فى منتهى القذارة وبصورة مقززة.
لا يمكن أن تحدد لون الكرسى شبابيك مكسورة ـ الزجاج محطم ومشروخ ينذرك بانفجاره فى أى لحظة فى وجهك ـ والكاوتش المحيط بالزجاج جف وأصبح كالفحم ـ يتساقط ويدخل الهواء من بين أجناب الزجاج ـ ستائر عازلة للضوء فى منتهى القذارة والأتربة تكسوها ـ عند تحريكها تتساقط تلال الأتربة تنهال عليك.
الأبواب الفاصلة بين العربات وباب الصعود من وإلى القطار ـ مأساة فى حد ذاتها ـ بدون كوالين تغلقها ـ تفتح وترزع مع كل حركة للقطار وعند مروره على فواصل القضبان.. كل ما مضى عذاب والذى أرويه لك عن دورات المياه عذاب آخر.
أقسم باللَّه العظيم.. أن الشيطان لو دخل دورة المياه الموجودة بهذه القطارات لانتحر..
ما هذه القذارة والعفانة والنتانة ـ هل تتخيل أنك تجلس داخل القطار ولمدة 31 ساعة وتريد الدخول إلى دورة المياه لقضاء حاجتك ولا تستطيع ـ ابنك وبنتك يبكون علشان عايزين يدخلون الحمام وأيَّا منهم مش قادر يستحمل الرائحة والقذارة داخل المكان ـ تخيل واحدا من المجموعة نزل محطة الجيزة علشان يدخل دورة المياه بها ـ القطار تحرك وفات الرجل الذى عاد وركب قطارا آخر واقفا لمدة 31 ساعة حتى يلحق بأسرته.
جميع الأجانب المتواجدين بالقطار أبدوا استياءهم وسخطهم على عدم رعاية البشر داخل هذه القنابل الموقوتة.
كان هناك مجموعة سياح صينية من الشباب ـ بينهم طبيب ـ قال إنكم فى مصر تحضرون السياح من بلادهم وتركبونهم مثل هذه القطارات لتقتلوهم ـ كل الأوبئة والأمراض أسوأ دعاية لكم يا مصريين.
أمراض وقذارة تواجدت عمدا ـ نعم عمدا ـ داخل هذه القطارات.
كلنا بنحارب علشان سائح واحد ييجى البلد واحنا بنقدم بجهلنا وتخاذلنا السم فى العسل لهم.
السائح ده لما يعود لبلده ـ دعايته لنا حيكون شكلها ايه ـ حيقول لأصدقائه ـ اذهبوا وشاهدوا قدماء المصريين ماذا فعلوا للتاريخ وللحضارة ـ وشاهدوا أيضا ماذا فعل أحفادهم بصحة شعبهم وصحة وسلامة كل من فكر فى الذهاب لمصر.. ماذا نفعل بأنفسنا وبالآخرين.؟
ديننا يقول.. إن النظافة من الإيمان ـ معنى كده أن كل مسئولى السكة الحديد ليس لديهم إيمان.. فين المسئولين والمفتشين والمستشارين ـ حد فيهم فكر يركب قطارا ويشوف الكارثة التى يعانيها الراكب والسائح.
حد فيهم تخيل أنه ممكن يقضى 31 ساعة دون قضاء حاجة وكاتم نفسه لحين فرج ربنا.. ليه محدش حاول يحل هذه المشكلة ـ ليه بنعشق القذارة ولا هى اللى بتعشقنا.
عارف حل المشكلة سهل جدا جدا .. بس نفكر.. الهيئة بتقول معندهاش فلوس تطور بيها القطارات.. نختار مبدئيا قطارات الرحلات السياحية أولا كمرحلة أولي.
تعرض الهيئة مقترح على كل الكيانات والشركات العملاقة ـ محمول ـ عقارات ـ أى كيانات اقتصادية كانت ـ ندعوها أن تضع اعلاناتها بصورة جذابة وجميلة داخل العربات وعلى فرش الكراسى يتم وضع لوحات تحمل نبذة تاريخية عن الأماكن التى يمر بها القطار ـ توضع فوق كل شباك وتحمل رقم الكرسى وتذيل باسم الشركة أو المنتج الراعى للفكرة.
تقوم الهيئة عند طرح الفكرة بطرح فكرة أن ـ يتحمل الراعى أو المعلن ـ تكلفة فرش الكراسى للقطار بكامله والذى يحمل شعاره ومنتجاته ـ على أن يتم تغييره وغسله كل 7 أيام بمعرفة الهيئة.
يتم غسيل القطار كاملا داخليا وخارجيا كل 5 أيام.
يتضمن العقد المقترح اصلاح الإضاءة والكراسى والأبواب والنوافذ وتغير المكسور منها.
العقد يتضمن اطلاق اسم الشركة المعلنة على العربة تشجيعا لها على الخدمات التى ستقدمها وتقوم الهيئة بتلوين القطارات بشعارات وألوان هذه الشركات.
يتم تحديد رسوم لدخول دورات المياه ـ ولتكن جنيها واحدا مقابل استلام الشخص الغطاء الصحى لقاعدة التواليت حرصا على صحة المستخدم ويكون بشعار الشركات المعلنة يتم تعيين شخص بمعرفة الهيئة يقوم بتنظيف دورات المياه بصورة دائمة اثناء رحلة القطار من لحظة الخروج من المحطة حتى الوصول إلى المحطة الأخيرة ـ مرتبه من حصيلة رسوم دخول دورات المياه.
دعنا نطرح الفكرة ولو على قطار واحد ـ لو على عربية واحدة ـ ونأمل أن تنجح وإن شاء اللَّه ستنجح بفضل اللَّه.. ورعايتكم للفكرة ـ ولك أن تضيف عليها ما تراه مكملا ومناسبا لها المهم أن نشعر بآدميتنا عند ركوب القطار ـ لا تحرمونا من التمتع ببلدنا وانظروا إلى العالم فقيره وغنيه.. ماذا يفعل ليسعد شعبه؟.. وأنتقل إلى مأساة أخرى فى رحلتنا التعيسة..
رحلة العذاب والمهانة لحضور حفل الصوت والضوء بمعبد الكرنك
عند دخولك من بوابة المعبد الخارجية ـ تفاجأ بتكسير شامل للبلاط الذى يكسو الأرض ـ كلنا أصبنا ومنا من وقع على الأرض ـ لماذا لا يتم الترميم والاصلاح لهذه الأرضيات حماية للكل.. المأساة الأهم والأفظع ـ كيفية حضورك العرض ـ المفترض أنه يبدأ الساعة 6 مساء ـ العدد يفوق الـ 0002 شخص مصرى رغم أن المسرح أمام البحيرة لن يسمح بالكاد إلا لــ005 فرد ـ فساد المنظمين يسبب كوارث للكل.. ظلام تام لكل الطريق المؤدى للعرض الذى يبدأ من لحظة دخولك سيرا للمعبد حتى المسرح.. حدثت بسبب الظلام عملية تحرش جنسى لسيدة اثناء السير وصرخت بشدة وتعالت الصرخات بصورة أوحت للجميع فى البداية أن المعبد أو الأرض تنهار والبعض الآخر اعتقد فى وجود عملية تفجير، مما أدى التدافع لسقوط الناس فوق بعضهم واصابتهم ـ كل هذا بسبب فساد شاب مختل وتزايد العدد ـ زاد من الكارثة وجود حواجز من الحبال تقطع بعض الطرق الداخلية ولم يشاهدها الزائرون فسقطوا من فوقها على بعضهم.
لماذا لا يحدد عدد معين لمشاهدة الصوت والضوء ـ الذى يحتاج اصلا إلى تطوير للصوت والتكنولوجيا الحديثة لمواجهة التدافع على المشاهدة.
يمكننا زيادة مساحة المسرح إلى الضعف لمواجهة العدد المتزايد دائما.
يمكن عمل شريط من الاضاءة الخفيفة داخل المعبد تحدد خط السير ـ حتى يمكن عند أى طاريء معرفة اتجاه الخروج والدخول بل من التدافع العشوائى الذى يحمل كارثة بين طياته.. رغم كل ذلك بنحب بلدنا ـ بنحب آثارنا ـ بنحب أهل النوبة وأهلنا فى كل مكان.. شكرا لهم لرعايتهم بلدنا وآثارنا وتحملهم كل مصاعب الحياة التى مرت بهم مؤخرا.
شكرا لكم سيدى الفاضل على منحك بعض الوقت لقراءة رسالتى لكم ـ لقد قررت أن أحكى لكم عن هذه المأساة.. لعلى بنشرها أكون سببا فى راحة وإسعاد الآخرين.
مهندس ـ علاء خليفة
> ليس لدينا تعليق على هذه الرسالة سوى أن نقول.. إلى متى تستمر هذه الأوضاع؟!
جريدة الأهرام
باب سياحة وسفر
27-2-2014
الرابط
جريدة الأهرام
باب سياحة وسفر
27-2-2014
الرابط
Subscribe to:
Posts (Atom)








