Showing posts with label بلدنا-احداث راهنة-مواضيع منقولة. Show all posts
Showing posts with label بلدنا-احداث راهنة-مواضيع منقولة. Show all posts

Saturday, March 7, 2015

...محمود حسن رمضان عبد النبى...

استقبلت مشرحة كوم الدكة ،في الإسكندرية
 ظهر اليوم السبت جثمان
 " محمود حسن رمضان"
المتهم الرئيسي بقضية إلقاء الصبية
من سطح عقار بسيدي جابر
 وذلك بعد تنفيذ حكم الإعدام الصادر ضده
 بعد إدانته في القضية.

وقال مصدر طبي بمديرية الشؤون الصحية بالإسكندرية
" إن المشرحة استقبلت ظهر اليوم جثمان
 المدعو محمود حسن رمضان، تمهيدا لتسليمه إلى أسرته".
وأضاف المصدر في تصريح له
 أن الجثمان لن يتم إخضاعه لأي عملية تشريح
لأنه منفذ به حكما قضائيا بالإعدام
 لافتا إلى أن عملية نقله للمشرحة
 هي إجراء روتيني لحين تسليمه لأسرته.
كانت وزارة الداخلية أعلنت
 صباح اليوم السبت
 تنفيذ الحكم الصادر من
محكمة جنايات الإسكندرية
بالإعدام شنقًا في القضية المعروفة إعلاميًا بـ
"إلقاء الصبية من أعلى عقار سيدي جابر".
المصدر
---------------------------

الداخلية: نفذنا حكم إعدام 
محمود رمضان
 عقب استنفاذه جميع مراحل التقاضي
أكد مصدر أمنى لوكالة أنباء أونا أن أجهزة الأمن
قامت بتنفيذ حكم الإعدام شنقاً على
 ” المدعو محمود حسن رمضان عبدالنبى ”
 المتهم فى واقعة إلقاء الأطفال من أعلى عقار بمحافظة الإسكندرية
خلال أحداث الشغب لتنظيم الإخوان الإرهابى .

وأوضح أنه تم تنفيذًا للأحكام القضائية الصادرة
 عقب استنفاذ جميع مراحل التقاضى
 حيث أصبحت نهائية وواجبة النفاذ
قام قطاع مصلحة السجون بتنفيذ حكم الإعدام شنقاً على
 ” المدعو  محمود حسن رمضان عبدالنبى ”
المتهم فى واقعة إلقاء الأطفال
من أعلى عقار بمحافظة الإسكندرية خلال أحداث الشغب لتنظيم الإخوان
---------------------------

 بارتكاب جريمة إعدام
"محمود رمضان"


--------------------------
أسابيع القتل
-----------------------

انا مش لاقيه حاجة اقولها
غير حسبى الله ونــعم الوكيل
إن كـــــان قاتلا فقد أُقتص منه
وإن كان بريئاً فقد فاز فوزاً عظيما
المصدر
كل مسلم يقتل ظلماً فله أجر الشهيد في الآخرة
 وأما في الدنيا : فإنه يغسَّل ، ويصلَّى عليه ، ولا يُعامل معاملة قتيل المعركة 
جاء في
" الموسوعة الفقهية "
 ( 29 / 174 ) "
ذهب الفقهاء إلى أن للظلم أثراً في الحكم على المقتول بأنه شهيد
 ويُقصد به غير شهيد المعركة مع الكفار
ومِن صوَر القتل ظلماً : قتيل اللصوص ، والبغاة ، وقطَّاع الطرق ،
أو مَن قُتل مدافعاً عن نفسه ، أو ماله ، أو دمه ، أو دِينه ، أو أهله
 أو المسلمين ، أو أهل الذمة ، أو مَن قتل دون مظلمة  أو مات في السجن وقد حبس ظلماً
واختلفوا في اعتباره شهيد الدنيا والآخرة ، أو شهيد الآخرة فقط ؟ 
فذهب جمهور الفقهاء إلى أن مَن قُتل ظلماً :
يُعتبر شهيد الآخرة فقط ،
 له حكم شهيد المعركة مع الكفار في الآخرة من الثواب
وليس له حكمه في الدنيا ، فيُغسَّل ، ويصلَّى عليه
" انتهى .
ولا يشترط لتحصيل ثواب الشهداء أن يواجه المظلوم أولئك المعتدين
 فإن قتلوه على حين غِرَّة : كان مستحقّاً لثواب الشهداء إن شاء الله 
ومما يدل على ذلك : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه طعنه أبو لؤلؤة المجوسي وهي يصلي الفجر بالمسلمين ، وعثمان بن عفان رضي الله عنه ، قتله الخارجون عليه ظلماً ، وقد وصفهما النبي صلى الله عليه وسلم بأنهما شهداء .
فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ :
صَعِدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى أُحُدٍ 
 وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ ، فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ
قَالَ
(اثْبُتْ أُحُدُ ، فَمَا عَلَيْكَ إِلاَّ نَبِيٌّ ، أَوْ صِدِّيقٌ ، أَوْ شَهِيدَانِ)
رواه البخاري
(3483) .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله 
" (فالنبي) هو عليه الصلاة والسلام ،
و(الصدِّيق) : أبو بكر، و(الشهيدان) : عمر ، وعثمان ،
وكلاهما رضي الله عنهما قُتل شهيداً
 أما عمر : فقُتل وهو متقدم لصلاة الفجر بالمسلمين ، قُتل في المحراب
، وأما عثمان : فقُتل في بيته ، فرضي الله عنهما
وألحقنا وصالح المسلمين بهما في دار النعيم المقيم" انتهى .
" شرح رياض الصالحين
" (4 / 129 ، 130)
 ثانياً :
أما إخواننا في غزة الذين تهدمت عليهم بيوتهم ، فإننا نرجو أن يكونوا شهداء ، وذلك لأمور:
1-   أنهم قتلوا مظلومين.  
2-   أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
 (صَاحِبُ الْهَدْمِ شَّهِيدُ)
رواه البخاري
 ( 2674 )
ومسلم
( 1914 )
3-   أنهم قتلوا على أيدي الكفار المحاربين لهم 
قال الأستاذ عبد الرحمن بن غرمان بن عبد الله حفظه الله
"ذهب الجمهور ، من الحنفية ، والحنابلة ، والصحيح من مذهب المالكية 
وقول عند الشافعية: إلى أن مقتول الحربي بغير معركة : شهيد على الإطلاق 
 بأي صورة كان ذلك القتل ، سواء كان غافلاً ، أو نائماً ، ناصبه القتال ، أو لم يناصبه 
والذي يظهر لي - والله تعالى أعلم - رجحان قول الجمهور
؛ لأن اشتراط القتل في المعترك: ليس عليه دليل بيِّن
" انتهى باختصار من
" أحكام الشهيد في الفقه الإسلامي "
 (103 - 106) 
نسأل الله تعالى أن يتقبلهم شهداء
وأن يجعل الدائرة على اليهود الغاصبين
والله أعلم

Tuesday, May 22, 2012

.......التـــــبادل الوهمى للســــــلطة........

ذات يوم اصطحبته أمه لزيارة قريتها‏
كانت تعتزم بيع منزل والديها عقب موتهما‏
وما أن وصلا إلي  القرية
حتي انبعث في ذهن الفتي فيض من ذكريات طف
ولته‏.‏
فقد أمضي في أحضان جدته
السنوات التسع الأولي من طفولته
وأثلجت قلبه وأنعشت خياله
بحكاياتها عن الخرافات والأساطير
أما الجد فكان يروي له وقائع من
الحرب الأهلية في بلاده كولومبيا
وهي حرب الألف يوم التي ازدادت اشتعالا
في مستهل القرن العشرين
بين القوي المحافظة والرجعية وقوي الحرية والتقدم
وعندئذ ألحت علي الفتي فكرة
أن يكتب عن حكايات الجدة والجد
ويؤكد الروائي
جـــارسيا مــــــاركيز
الفائز بجائزة نوبل للأدب عام 1982
أن تلك الزيارة ألهمته وحرضته
علي الابحار في نهر الواقعية السحرية
حيث يمتزج الواقع بالاساطير
ومن ثم تصبح الروايات
بديعة وفاتنه وموحية كذلك
وكان هذا ما تجلي عندما نشر روايته
  الكولونيل لا يجد من يكاتبه عام 1957
وكان في نحو الثلاثين من عمره
ودوت شهرته عام 1967
عندما أصدر روايته مائة عام من العزلة
غير أن شهرة ماركيز لم تخفف
وطأة غضبه علي الأوضاع البائسة
في كولومبيا وبلدان امريكا اللاتينية
وكانت مستنقعا لأشد الطغاة بأسا
واكثرهم فسادا واستبدادا
وهو ما دفع كوكبة الروائيين العظام
في القارة اللاتينية إلي الكتابة عن الديكتاتورية
وكانت أولي ابداعاتهم رواية سيدي الرئيس
التي نشرها عام 1946
كاتب جوانتيمالا ميجل استورباس
غير أن جارسيا ماركيز أذهل الجميع
عندما نشر عام 1975 تحفته الروائية
خريف البطريرك وكشف فيها
العالم السري للطاغية
وهو عالم من الكوابيس الخانقة
للحرية والديمقراطية والعدل الاجتماعي
لكن الطاغية يموت
ويصبح الظن انه لم يعد ممكنا ظهور أمثاله
وكانت امريكا اللاتينية ومعظم
دول آسيا وافريقيا قد أسقطت حكم الطغاة
وبدت النهاية السعيدة رائعة
في أوروبا الشرقية ابان
الثورات الديمقراطية عام 1989
فقد تقوضت النظم الشمولية والشيوعية
. كما انهار الاتحاد السوفيتي
ونظامه الشمولي عام1991
ومزقت روسيا عباءة الاتحاد
وعادت الي سيرتها الأولي
وصار بوريس يلتسين رئيساً
لكنه كان أهوج وسكيرا
وعمت الفوضي
وعندما ألم به الوهن والمرض
بات يخشي من امكان محاكمته لسوء ادارته
وفي تلك اللحظة المفعمة بالقلق
طفا علي سطح الأحداث
ضابط سابق في المخابرات السوفيتية المنحلة
وعقد مع فريق يلتسين صفقة
ان يصبح رئيسا
مقابل خروجهم الآمن من السلطة
وأصبح فلاديمير بوتين
رئيسا في انتخابات عام.2000
وصور بوتين نفسه
علي انه الرجل القوي القادر
علي انقاذ البلاد من الفوضي
وتمكن من استعادة الأمن
وحالفه الحظ عندما زادت عائدات البترول
.. وحقق تقدما اقتصاديا
لكنه أضحي مولعا بالسلطة
وعندما انتهت فترتا رئاسته عام 2008
ابتدع أغرب نظام لتبادل السلطة
فقد سمح لصديقه ميديديف
بأن يصبح رئيسا لفترة واحدة
علي أن يصبح هو رئيسا للوزراء
وعندما حانت انتخابات 2012
عاد بوتين الي عرش الكرملين
!
علي ان يصبح صديقه رئيسا للوزراء
:يقول الراوي
لست علي يقين من أن
بوتين استعار هذه الفكرة الشيطانية
للتبادل الوهمي للسلطة
من الجنرال تروخيللو الطاغية
الذي هيمن علي جوانتيمالا
بأمريكا اللاتينية منذ انقلاب1930
وحتي اغتياله1961
ففي انتخابات رئاسية
دفع الجنرال بطبيبه الخاص ليكون رئيسا
لكنه قبع في مكتبه بقصر الرئاسة
وتولي ادارة شئون البلاد
ولست أدري ما إذا كان جارسيا ماركيز
عندما أتاه نبأ عودة بوتين إلي الكرملين
قد ندم علي قوله لحظة فوزه بجائزة نوبل
ان حلمه كان منذ زمن أن يظهر
اسمه في الموسوعة السوفيتية
انها الموسوعة البائسة
التي أضاف اليها بوتين
فصلا عن التبادل الوهمي للسلطة

Sunday, May 13, 2012

.....إعتــــــقال ...سحــل ......وتعذيب!!!

الزميل إسلام أبو العز
يكتب عن تجربة اعتقاله وسحله وتعذيبه
 متهمين بملابس رسمية وجنائيين شرفاء
.. شهادتي عما حدث بالعباسية

قائد تشكيل الصاعقة هجم علينا بهراوة بعنف مردداً
" .. أم الصحافة انتو اللي خربتوا البلد"
أوضحنا للعميد ممدوح أبو الخير
أننا صحفيين وحقائبنا بها أوراقنا
وأموالنا ودواء يخصني فرد
"إحنا عاوزينكو تموتوا يا ولاد ال...."
سيارة جيب تابعة للجيش مرت جوارنا
وصاح سائقها مشيرا لـ أحمد رمضان
" أربط الواد ابن…
في العربية وانا أسحلك أمه"
طبيب مجند صاح في زملائه الجنود
" كفاية ضرب أنتوا بتفتحوا وإحنا بنخيط
ومعندناش خيوط ولا دوا كافي ليهم"
قصة الرجل السبعيني وصاحب القدم المقطوعة
الذين لم يرحمهم الجنود من الضرب والأعتداءات
 معاملة الجنائيين كانت أفضل دون تمييز
على أساس مهنة أو شكل أو خلفية اجتماعية
فـ "الكل داخل الزنزانة..
واحد والبورش ياما بيشيل"
انتقلنا من مقر صحيفة البديل في جاردن سيتي
لتغطية الأحداث التي وقعت في العباسية
عصر يوم الجمعة 4مايو2012
ووصلنا منطقة أحمد سعيد
وأكملنا من هناك سيراً على الأقدام
باتجاه ميدان العباسية
من جهة ميدان عبده باشا
وعندما اقتربنا من مكان الأحداث
بدا أن قوات الجيش قد قضت
على أي وجود للمتظاهرين بالميدان
وبدأت في ملاحقتهم
في امتدادات ميدان العباسية
ليبدأ أشخاص في زي مدني بملاحقتنا
عندما اقتربت قوات الصاعقة
من مدخل شارع عبده باشا
وتسلمونا من جموع المدنين
الذين كانوا مسلحين بسلاح أبيض
وأسلحة خرطوش محلية الصنع
وحاولوا التعدي بها علينا
فيما آثر بعضهم
تسليمنا لقوات الصاعقة
التي بدأت في الضرب عشوائيا
على رؤوسنا بالهراوات والعصي المعدنية
وعندما حاولنا إخبارهم أننا صحفيين
قام قائد تشكيل الصاعقة
بالهجوم علينا بهراوة يحملها
بعنف أكبر مردداً
".. أم الصحافة انتو اللي خربتوا البلد
" ثم قاموا بجرنا إلى أحد المقاعد الحجرية
الموجودة في موقف أتوبيسات العباسية
وأمرونا بالانبطاح أرضاً على وجوهنا
وخلال هذا قامت عناصر من القوات
بإحضار مزيد من المقبوض عليهم
أحدهم كان "ملتحي" ومصاب بجرح
بالغ أسفل عينه اليسرى وجرح
في جانبه ينزف بشدة
وعندما رفض عدد منا
الانبطاح على وجوهنا
قاموا بضربنا على مفاصل أرجلنا
من الخلف لإجبارنا على الانبطاح
وبدأ أحد عناصر قوة الصاعقة
في ضربنا على ظهورنا بالأحزمة

 ثم بدءوا في إجلاسنا على احد المقاعد
في موقف العباسية وبدءوا في تقيدنا
بالحبال من الخلف بلف الحبل
على الذراع ثم إحاطة الجسم
من الخلف للأمام ثم ربطه بالذراع الأخر
ثم ربط شخص أخر في نفس الحبل بنفس الطريقة
ثم جمعونا في طابور بشري وسط صفع
وركل وضرب بالهراوات
الى أن أوقفنا أحد المجندين
الذي كان يحمل كاميراSony HD   
  وبدأ في تصويرنا
وهو يردد
" عايزين تخربوا البلد
... 
وتسقطوا الجيش يا ولاد "
وعندما أوضحنا له أننا صحفيين
تحول بالكاميرا عنا إلى شاب أخر
مصاب إصابة بالغة وأخذ في تصويره
ثم أمر قائد تشكيل الصاعقة عناصره
بالسؤال عن مصيرنا من
العميد ممدوح
والذي عندما سألوه قال
"وأنا مالي متسألونيش حاجة"
وعندما أوضحنا له أننا صحفيين
وأن حقائبنا بها أوراقنا وأموالنا
والكاميرات والهواتف وان القوات
التي قبضت علينا أخذتها وان الحقيبة
بها دواء خاص بي فرد علينا قائلاً
"
.... أحنا عاوزينكو تموتوا يا ولاد ال"
بعدها استلمتنا عناصر الشرطة العسكرية
ليبدءوا في جرنا من الحبال
التي قيدونا بها لتبدأ حفلة
ضرب وسحل وتنكيل
شارك فيها كل فرد يرتدي
الزي العسكري باختلاف ألوانه وأسلحته
بدءا من الخوذات إلى المواسير المعدنية
وجذوع الأشجار والأحزمة وغيرها.
كان الجنود يتعاملون معنا كأننا أعداء لهم
وتنتابهم حالة من السعار والعنف غير المبرر
 أحد الجنود الذين كانوا يجرونا
من حبل صمم على توقيفنا
لبرهة أمام عربة من عربات الجيش
منادياً على سائقها
!
"دوس ميتين أمهم"
ولولا أن أمره ضابط بالإسراع
في سحب القطيع البائس
كانت العربة اصطدمت بنا
، وتكرر هذا مرة أخرى عندما كانت
عربة من عربات الجيب الخاصة
بالجيش تمر من جوارنا صاح سائقها
وهو يشير إلى أحمد رمضان"
…..
أربط لي الواد ابن
"!دا في العربية وانا أسحلك أمه
وذلك لأن الجمع البائس المتكون مني
ومن رفيقي احمد رمضان
وعدد من الأشخاص ضمنهم
كهل في سنوات عمره الستين
كان يتحرك ببطء بسبب تقيدينا
في حبل واحد وسقوط بعضنا
على الأرض من أثر الضرب المبرح
على الأقدام من الخلف بقصد إسقاطنا
 وعندما سقطت على الأرض
أثر قفزة"خرافية" من جندي
يحمل عصا معدنية نزل بها على
رأسي تبادل الجنود ركلي على
الجرح النازف في رأسي في
حالة من الهياج والسعار لدرجة
ان بعضهم اصاب بعض بسبب
الضربات العشوائية بالأسلحة
التي كانوا يتعاملون بها
مع المقيدين بالحبال
 تم إدخالنا من باب مستشفى
جامعة عين شمس
والتي كان يتم تمشيطها
وإخراج المرضى والمصابين منها
والذين كانوا يرتدون ملابس المستشفى وينضمون للجمع البائس المنكل به
ليتم إخراجنا من الباب الجانبي للمستشفى
لنعبر الطريق وندخل الوحدة العسكرية
التي سبقنا إليها الكثير
من المقبوض عليهم والمنكل بهم
 ومع استمرار الضرب والصفع والركل
سقط أحد الأشخاص وتم سحله على الأرض
إلى أن وصلنا إلى غرفة بجوار
البوابة الرئيسية للمعسكر
والتي كانت مساحتها
حوالي مترين في ثلاثة أمتار
وكان بها ما لا يقل عن 40 او 50 مصاب
تناوب العسكر ضربهم وكان يأتون
من مختلف اماكن الوحدة العسكرية
لينالوا حظهم من ضرب المقبوض عليهم
 في حالة من العشوائية والعنف يؤكدها
سبابهم وتعبيراتهم اللفظية مثل
"هنموتكوا يا ولاد ال... ومالكوش دية عندنا"
لدرجة أن جنديا أصاب قدم زميله بالخطأ
عندما قصد ضرب زميلي أحمد رمضان
، وكان الضباط الموجودين
يصرخون في العساكر
"ابعد عن الراس مش عاوزينهم يموتوا"
، وأحد الضباط الذين وجهوا سبابا
للجنود عندما أخذ أحدهم بالقفز
على ظهر احد المصابين المنبطحين أرضاً مضيفاً
" لو هتموتوهم موتوهم برا الوحدة"
 بدأ الجنود في فك الحبال التي كانت
قد انحلت في معظمها من
أثر الجر والسحل،
وبدأوا في تقيدينا بأربطة بلاستيكية
، وهناك أخذ بعض الجنود تفتيش ملابسنا
بحثاً عن أي متعلقات معنا
مثل الهواتف المحمولة وحافظات النقود
 وعندما قلت لأحدهم عندما أخذ
هاتفي الأخر الذي كان في جيبي
"أتصل بأي حد عشان يجيب العلاج بتاعي"
ركلني في رأسي
وأتى ضابط قال عن نفسه
انه طبيب وأعطاني دواء للضغط المرتفع
 وأخذ في تقريعي لذهابي إلى العباسية
، وعندما عرفته أنني صحفي قال
"شكلك هتستنى معانا شوية"
. وعندها وصلت عربة من عربات الجيش
وأخذوا في إخراج المقبوض عليهم
من الغرفة الضيقة وهم مقيدون
وكان ضمنهم الزميل احمد رمضان
وقبلها تم تصويرهم بواسطة
أفراد يرتدون زي مدني
وظللت مع باقي المقبوض عليهم
داخل الوحدة العسكرية
لنفترق لأول مرة أنا
والزميل أحمد رمضان
بعد رحلة من الضرب المشترك
ولم نتقابل بعدها مرة أخرى
إلا في سجن طره عندما أفقت على صوته
أثناء دخولي للزنزانة
وبعد أن ظل كل منا يبحث عن الآخر
بينما انتابت كل منا هواجس
ان يكون أحدنا قد لقي ربه.
خرج أحمد بينما جلست أنتظر مصيري
فيما بدأ طبيب مجند بفحص المصابين
 الذين كانوا يتوافدون مقيدين وحولهم
عدد من الجنود يتناوبون ضرب الضحية
، عندها قال الطبيب المجند
" كفاية ضرب أنتوا بتفتحوا
وإحنا بنخيط ومعندناش
خيوط ولا دوا كافي ليهم"
وبالفعل استعان الطبيب المجند
بالتجهيزات الطبية التي صادروها
من المستشفيات الميدانية
والتي أتت "كحرز" مع
طالب كلية الصيدلة
عبد الرحمن الشرقاوي، والذي كان
بصحبة فرد تحريات عسكرية
وينادونه ب"مسجون اللواء حمدي"
وبدأ عبد الرحمن هو والطبيب المجند
بمعالجة المصابين إصابات بالغة
بالإمكانات شبه المنعدمة
والتي كان منها شاب مصاب بكسور
في الأضلاع حسبما قال الطبيب المجند
لعميد كان يقف بالقرب منا وطلب منه
عربة إسعاف تنقلهم إلى المستشفى
هو وآخرين كانوا متروكين على الأرض
ينزفون ويصرخون من إصاباتهم
وبحلول الليل لم يتبق إلا حوالي 12 من
المقبوض عليهم بعد ترحيل الباقيين
في سيارات أتت سيارة إسعاف
بعد مرور حوالي 8 ساعات
لم تنقل أي من المصابين اللذان بقيا معنا
، كان أحدهما كهل
يتجاوز الستين من عمره
يحمل أوراق وصور اشعة طبية
والأخر شخص يسير بعكازين
وإحدى قدميه مقطوعة
ومع تجاوز الساعة العاشرة
أتى بعض الجنود بعدد من الأشخاص
وهو يحيطون بهم ويضربونهم،
أحدهم طفل قال أنه عمره 15 عاما
وأخرين قالوا أنهم قبض عليهم
من محطات المترو القريبة ومنطقة غمرة وعندما سئل شاب من المقبوض
عليهم حديثاً
"ليه بتضربونا احنا مكناش في المظاهرات؟"
، رد فرد من التحريات العسكرية
كان يقف بجواري
" الجروح اللي هتتعمل في وشك وجسمك
هتعرفك يا روح امك...عشان تبقوا تعرفوا تحدفوا
طوب علينا واهه الاصابات فينا وفيكوا"!
عندما طلبنا من أحد العساكر دخول الحمام
وبالذات في وجود الشيخ العجوز
الذي ظل يصرخ من الألم ويردد
أنه مريض بالسكر وبريد دخول الحمام
بشدة وعندما توجه العسكري لسؤال
أحد الرتب الواقفة بالقرب منا قال له
"ممنوع التجول في الوحدة العسكرية للغرباء ودول
(وهو يشاور في إتجاهنا)
يتعاملوا
معاملة الأعداء
!"
دول أعداءك وقتلوا زمايلك
وبعد مرور حوالي نصف ساعة
جعلونا نقضي حاجتنا
في منطقة خاليه من الوحدة بقرب السور
وكان أحد المقبوض عليهم
لدية جهاز تبول طبي فأخذ وقت
أطول فقام أحد الجنود بسحبه
بالقوة من ملابسه من الخلف
بعد صيحة من أحد الضباط
"كفاية عليهم كده"
ثم أتت سيارة كبيرة مغلقة
وقام العساكر برصنا وعدنا وكنا
حوالي 20 شخص ودفعونا إلى السيارة
تحت وابل من الصفع والركل
لم يرحم منها حتى الشاب المصاب
بكسور في ضلوعه والذي كان
لا يقدر على الحركة،
فرفعه العساكر إلى السيارة
وقام أحدهم بدفعه بقوة بقدمه
في ظهر الشاب المصاب ليسقط على وجهه
ثم تحركت السيارة بطول شارع الخليفة المأمون
لتتوقف حوالي ربع ساعة ثم تتحرك مجدداً باتجاه مدينة نصر،
فعلمت أننا باتجاه النيابة العسكرية "س28،"
وعندما نزلنا من السيارة داخل س28 كان
التعامل لا يخلو من دفعة أو صفعة
وأن كان أخف بكثير مما تعرضنا له في العباسية
أو الوحدة العسكرية التي أحتجزنا فيها
وتم إجلاسنا على الأرض وأتى أحد الضباط
وقال" نزلوهم تحت" وتم
إنزالنا إلى الحجز العسكري
ووقفنا بجوار بعضنا البعض

 بتعبير الضابط"نزلهم ورصهم جنب الحيطة"
واتى جندي يحمل كاميرا وقام بتصويرنا
وأخر أخذ بياناتنا، ثم جلسنا على الأرض
وبعضنا مازالت جراحه تنزف
في غياب للأطباء، الذين أتوا صبيحة
اليوم التالي وقاموا بعمل إسعافات سريعة
قبل عرضنا على المحقق العسكري
في مبنى النيابات، والذي حقق معي
لأسباب وجودي هناك وغيرها
من الأسئلة وليوجه لي تهم الانضمام
لعصبة هدفها الهجوم على
منشأة للجيش المصري
واستخدام القوة ضد أفراد الجيش
وتعطيل حركة المرور والتجمهر والشغب
 .!
وهي تهم كان مجمل عقوبتها 15 عام
بعد انتهاء التحقيق أنزلنا
من مبنى النيابات ليتم تقيدينا
ومجموعة أخرى بقيد أخر
غير الذي كنا مقيدين به
وعندما سألت أحد العساكر 

عن الفارق قال:
"دي عهدة
والكلابشات التانية بتاعة الداخلية"
وبالفعل استلمتنا قوة من الشرطة
من ضمنها قوة كانت ترتدي تجهيزات مكافحة
!
الإرهاب
وتم تعبئتنا في سيارات ترحيل الداخلية
 والتي امتلأت على أخرها وانتاب البعض
حالات اختناق، منهم
أحد الأندونيسين الاثنين
اللذين قابلتهم في س28 واللذين
أخبراني أنهما يدرسان اللغة العربية
في جامعة الأزهر وأنهما يحفظان القرآن
بعد كل صلاة جمعة في مقرئة مسجد النور
حيث تم القبض عليهم
وبعد حوالي ساعتين تحركت
سيارتين للترحيلات ووصلنا
إلى سجن الاستئناف
أمام مديرية القاهرة
حيث كان مفترضا
أن نقضي فترة الحبس الاحتياطي
ووقفنا عندها حوالي ساعتين
وعندما فقد شخصين الوعي
نتيجة الاختناق وقلة الهواء طرقنا
على جدران السيارة ونادينا الحرس
الذي أجاب أن الشخص المسئول 

والذي يحمل المفتاح "طلع فوق"
ثم قاموا بتشغيل شفاطات الهواء
في السيارة وتحركوا ليقوموا بجولة
حول منطقة السيدة عائشة والقلعة
ثم بعد ذلك يتجهون في
الطريق إلى سجن طره
 وأوقفوا السيارة حوالي ساعة اخرى
أمام باب سجن طره زراعي
ثم فتحوا الباب لينزل المقبوض عليهم
ويبدأ مشهد أشبه بمشهد فيلم البرئ
عندما يستقبل السجن"الوارد"
وهم المساجين الجدد بلغة السجون
 ولتبدأ حفلة استقبال بالضرب
بالاسلاك الكهربية والأحزمة
 وسب الدين والسباب، والتركيز
على أن"الداخلية زي ما هي يا ولاد "
أجلسونا في وضع الركوع
وبدأ أحد الحراس بالتنبيه
أن من سيرفع عينه عن الأرض
"هكسر له رقبته"
ومروا في حركات عشوائية بالضرب
والركل والصفع علينا
وعندما أقترب أحد الأشخاص

 وقال لي أنت من الألتراس ياض؟
(لأن شعري كان طويل وقتها)
 قلت له أنا صحفي فأمر أحد الحراس
 الواقفين بإجلاسي بعيداً 
عن الباقين والكف عن ضربي
وتخفيف القيد عن يدي
وعندما قلت له
"وباقي الناس فيهم
دكاترة وطلبه
وناس مظلومة
وكلهم ولاد ناس"
قال لي
"خليك في حالك
"!
واحمد ربنا انك حالق دقنك
 وأتى أثنين من الحلاقين
وقاموا بحلق شعر رؤوسنا
جميعا مع تعليمات
بترك الذقن كما هي
وعندما شكى البعض
من الاصابات التي بأجسادهم
تم شتمهم ولومهم و
"اية اللي وداكوا هناك"
فصرخ أحد المقبوض عليهم
" والله يا باشا أنا مقبوض عليا بسجارتين حشيش.. والله ماليش دعوة بالمظاهرات"
قال لي الشخص
الذي تحدث معي في البداية
"أدي ولاد الناس يا عم الصحفي.!"
وبعد حلاقة الشعر
وباستمرار سيل التنكيل والسباب
، قام طبيب بتسجيل إصاباتنا
 ثم تسليمنا ملابس السجن
فخلعنا ملابسنا وسط ساحة الاستقبال
وصفونا طابور
وقام شخص يرتدي
ملابس عادية بإدخالنا
من الباب وهو يكيل
لنا ضربات من سلك معدني
كان في يده، ويوجه لنا سباب
وعندما وصلنا إلى
مبنى عنابر السجن
قاموا بتقسيمنا
مجموعات وكان عددنا في الدفعة الاخيرة حوالي 45 شخصاً
من ضمنهم فرد داخلية يقضى مدة تجنيده، وقبض عليه "بالخطأ" 

حسبما قال.
و أتى الشخص الذي
كان يحمل السلك المعدني
والذي علمت فيما بعد
أن أسمه
أحمد الخولي
وامرنا بالزحف على بطوننا
ونحن في طريقنا لدخول العنابر
، وعندما تمنعت انهال
علي بالسلك المعدني،
وقام أحد الحراس
بدفعي في ظهري بيده
ليبعدني عنه حسبما
قال لي الحارس..
في اليوم التالي
عندما علم اني صحفي.!،
وعندما دخلنا ساحة المبنى
التي بها العنابر سمعنا
صوت خناق وصياح
من داخل الزنازين
وعندما اقتربنا من
الزنزانة التي سنحجز بها
أنا ومجموعة تتكون
من 12 شخص
وجدت المسجونين منفعلين
ويستنكرون بشدة ضربنا
وعندما فتح الباب
احاط الحرس والعسكر بنا
فتوقعت أن يبدأوا في دفعنا
ركلاً داخل الزنزانة
ولكن ما حدث أن قفز
عدد من المسجونين الجنائيين
من على الآسرة العلوية
ووجهوا تحذيراً شفوياً
للحرس ب"محدش يضربهم"
وبالفعل دخلت من
باب الزنزانة دون ضرب
 وعندما دفع أحد الحراس
شخص كان معنا
في المجموعة التي
خصصت لهذه الزنزانة
قام المسجونين الجنائيين بالاعتراض
والتجمهر أمام بوابة الزنزانة
، وعندما انتهى الحرس
من عدنا، وأغلقت الزنزانة
 قام المسجونين الجنائيين
بإفساح مساحة كبيرة
لنا ومدنا بالبطاطين
وكذلك الأغطية وأعطونا
ملابس تحقيق أخرى
غير المهلهله عندها
سمعت صوت زميلي أحمد رمضان
ينادي علي ، وشرح لي
أن المسجونين الجنائيين كانوا
"متوصين أنهم يعاملونا
وحش وممنوع علينا
البطاطين أو الغطا
وميدخلوناش الحمام
وننام على البلاط ومالناش
أكل ألا تاني يوم"
ولكن المسجونين الجنائيين
 والذي أتضح لي أن بعضهم أشرف من الكثيرين في الخارج
خالفوا التوصيات ولقبونا ب
"الثوار"
وقدموا لنا طعامهم
وأيضاً قام أحدهم
ويدعى أبو أحمد
بتطهير الجرح
الذي في رأسي وتضميده

 وقام آخرون بإفساح
مكان خاص لنا
وهو كما علمت بعد ذلك
أنه يدعى ب"المراية"
وهو أفضل مكان في الزنزانة
، وقدم أحدهم لي علبة
من السجائر وعندما قلت
له أني لا أدخن قال
"خليها معاك هتنفعك"
معاملة المسجونين الجنائيين
لنا كانت أفضل
من كل من ارتدى الزي الرسمي
 ودون أي تمييز
على أساس المهنة
أو الشكل أو الخلفية الاجتماعية
، فالكل داخل الزنزانة
حسبما قال لي أحدهم
"واحد والبورش ياما بيشيل"
.
كتب: إسلام أبو العز
سياسة البديل

Sunday, May 6, 2012

مزرعة الحيوانات

0 comments

– تاليف جورج اورويل –
ترجمة محمد عيد العريمي  ـ
 فنتازيا على لسان حيوانات
لمضامين اجتماعية وسياسية
تحكي قصة تمرد حيوانات مضطهدة ومستغلة
على صاحب مزرعة تعيش فيها
وإثر نجاح ثورتها تقرر الحيوانات تدبير
أعمال المزرعة وإدارتها من دون الحاجة إلى
التعامل مع الإنسان أو الاستعانة بخبراته
ومن خلال سعيها
لترسيخ مبادئ
"الحيوانية"
تتوصل الخنازير
ـ أكثر حيوانات المزرعة ذكاءً ـ
إلى صياغة سبع وصايا
تتلخَّص في عدم التشبه بالإنسان
ورفض سلوكياته ونبذ طرائق عيشه!
وفي ظل مجتمع تسوده العدالة والمساواة
تنجح الحيوانات في تشغيل المزرعة
على الرغم من العداوات والمؤامرات
التي تحاك ضدها داخل المزرعة وخارجها
بيد أن زعيم الثورة
ـ الخنزير نابولين ـ
يغدر برفاقه بعد أن يتخلص
 من أقوى منافسيه في قيادة الثورة
 بتهمة الخيانة والتعاون مع الأعداء
ويستبدل أفكار الثورة ومبادئها تدريجيا
بالكذب والغش والتضليل
ويغير شعار
"كل الحيوانات سواسية"
بآخر أصبح من الأقوال المأثورة
بين سكان المزرعة
كل الحيوانات سواسية
لكن بعض الحيوانات
أكثر سواسية من غيرها
 ويبدأ نابولين هذا
وبمعاونة الخنازير وحماية الكلاب
 الترفع عن بقية الحيوانات
ومعاملتهم بمعاملة سيئة شبيهة
بتلك التي كان يمارسها سابقا
صاحب المزرعة ورجاله
، كما أمرها بتعلم المشي
على قوائمها الخلفية فقط
وحمل الكرابيج بين أصابع أرجلها الأمامية
وفي آخر المطاف تجتمع الخنازير
بأصحاب المزارع المجاورة
على وليمة لشرب الأنخاب احتفاء
بإقامة علاقات على أسس متساوية
بين مزرعة الحيوان ومزارع المنطقة
فيختلط الأمر على الحيوانات الأخرى
التي كانت تراقب الحديث وتجول ببصرها
بين وجوه المحتفلين
داخل بيت المزرعة
عاجزة عن التمييز
بين الرجال والخنازير

كلام منقوووووول من
هنا


ونشوف الفيلم
 




Tuesday, May 10, 2011

من مزايا الفتن الطائفية:11 ميزة

0 comments

الفتن بلا مزايا في كل مكان عدا مصر

ففي وقت الفتن وخاصة الطائفية
(ده لو افترضنا ان فيه فتن مش طائفية)
تظهر عدة إيجابيات منها ما ظهر
بعد أحداث الفتنة الطائفية في امبابة
:وذلك على النحو التالى

1. تسببت التغطية الإخبارية المكثفة
لأحداث امبابة في إلهاء الصحفيين
"الضريبة"
عن اشتغالنا بأخبار من نوعية
"حبيب العادلي وهو رايح يعمل بي بي بص بقرف لأحمد عز"
"نظيف رفض يشرب شاي العروسة
وطلب من مراته شاي ليبتون خرز سكر برة"
"أحد المساجين: شاهدت جمال مبارك بيكح لما بيشرَق"
وهي الأخبار التي اتحفتنا بها
كل الجرائد خلال الأيام الماضية،
وخاصة أخبار اليوم التي اخترعت سفر مبارك لتبوك
وافتكست خناقة علاء وجمال مبارك في القصر
والغريب ان الصحف مازالت تنقل عنها
رغم هطل ما ينشر ونفي المجلس العسكري لما تذكره
2. كشفت الفتنة الطائفية
عن مواهب مصرية ساخرة
وليس أدل على ذلك سوى ما ذكره
الكابتن محمود بكر أثناء تعليقه على مباراة الأهلي وزاسكو قائلا
بقول للأخوة الأقباط هدوا اللعب شوية ..
واقول للتانيين

-مش الأخوان المسلمين طبعاً-

!!!لألأ الناس التانيين!!
3. تسببت الفتنة الطائفية
في شحن عقول المصريين بافيهات سياسية جديدة
فبعد أن عبرنا مرحلة
"مبارك يطالب الحكومة بإجراء انتخابات نزيهة"
وكأن الرئيس يجب أن يأمر بذلك
أو أن النزاهة تحتاج لأمر رئاسي
وكنا نسخر من مثل هذه العناوين،
دخلنا الآن مرحلة افيهات سياسية جديدة على شاكلة
خـبـر عـاجـل

مجلس الوزراء يفوض الداخلية

للتعامل بحزم مع أعمال البلطجة والعنف
الحمد لله على أن الالهام نزل على مجلس الوزراء
ولم يتأخر قراره المصيري هذا
وإلا كان ضباط الداخلية يفكرون الآن
هل نوزع شيكولاتة ع البلطجية؟

أم نوزع بونبون؟
أم نتعامل بحزم؟

4. من مزايا الفتنة أيضا
ظهور مواهب مصرية جديدة في مجال الشائعات الطريفة
جيش ايه يا جدع ..

الجيش نازل يوزع مية معدنية ع السلفيين

.. ربنا موجود يا عم
وعلى الجانب الآخر
الظباط فوجئوا بكم الأسلحة الكبير الموجود

في الكنيسة من رشاشات وقنابل ومقدروش يتكلموا
5. أفادتنا حادثة الفتنة الطائفية الأخيرة
في مجال بناء قدراتنا العقلية والتحليلية،
وقد ظهر ذلك في النتائج العبقرية التي توصل إليها المصريون
وهم يشيرون إلى المتسبب في الحادثة،
المحامون: اسرائيل تقف وراء الحادث،
السلفيون: الكنيسة تقف وراء الحادث،
صفوت حجازي: البلطجية،
الاخوان: فلول النظام السابق،
قيادات كنسية: الأيادي السوداء،
قيادات سلفية: الإعلام

6. تأكد المصريون بعد هذه الحادثة

من عبقرية ونبوغ وحنكة الصحفيين

والكتاب المصريين، فما من كاتب

مقال كتب عن الحادثة إلا وقال

"مش قلتلكم قبل كدة ان ده هيحصل وحذرتكم"

ولذلك فالفتنة نجحت في الكشف

عن هذه العبقرية الفذة والعلم

ببواطن الأمور التي لا يفقهها القراء الجهلاء

7. تسببت الفتنة في تطوير

الهتافات القديمة المملة

مثل ذلك الهتاف الفاشل بتاع

"سلمية .. سلمية"

ليتحول إلى

"إسلامية .. إسلامية"

كما تحول هتاف آخر

كنا نردده منذ شهور تقول كلماته

"ارفع راسك فوق انت مصري"

ليتحول إلى

"ارفع راسك فوق انت قبطي"
وهو ده التطور الطبيعي للثورة المصرية



8. أنقذتنا الفتنة الطائفية

من التعرض لتغطية إعلامية مكثفة

لأحداث خنيقة مثل

"استقبال هالة سرحان في المطار"

وأخبار أكثر خنقة متمثلة

في اخبار الأحزاب الوليدة مثل

"تغطية فعاليات إطلاق حزب جديد تحت اسم مصريون يحبون الفاصوليا"


9. من مزايا الفتنة أيضا

أنها جعلت المواطن يكتشف

أنه يعيش في وطن الملايكة

الذين يرفرفون بأجنحتهم فوق مدينتهم الفاضلة

فإذ فجأةً يرى الآتي

"السلفيون: نحن أبرياء مما ينسبه لنا الإعلام"

"المسيحيون: نحن لا نبادر بالعنف"

"المجلس العسكري: نحمي المتظاهرين ولا نعتدي عليهم"

ناقص الفلول يطلعوا يقولوا: نحن لا نفل


10. أثبتت الفتنة الطائفية
أن أسرع اتنين في مصر
وأكتر اتنين بييجوا بسرعة لما تطلبهم هما
(قوات الجيش وديليفري ماك)
بس مش بنفس الترتيب
11. الميزة الأخيرة للفتنة الطائفية
هي اختفاء مظاهر البوس بين الشيوخ والقساوسة
فيبدو أن الإعلام
– والناس أيضا –
قد مل من تصوير الوحدة الوطنية
عن طريق قسيس وشيخ نازلين تبويس في بعض،
ولذلك فقد تغير هذا المشهد الرجالي،
وبدأت النساء في غزو المشهد الحالي
إما عن طريق منتقبة واقفة تتظاهر وسط الأقباط
وتقول عايزين كنيستنا عايزين كنيستنا،
أو قبطية تقول الله أكبر الله أكبر،
أو محجبة تقف في قداس كنيسة، أو سافرة
– ودي مش شتيمة على فكرة -
تحرس مقتنيات المسلمات وقت الصلاة،
ورغم أن فلسفة مشهد الوحدة الوطنية لم تتغير
إلا أن مجرد التغيير في الشكل مطلوب برضه

حاجة سافرة بصحيح
– دي بقى شتيمة على فكرة-

========
هذا مقال منقول من
موقع
موجــز
بقلم
جــورج صـبـــرى
gsabry@sarmady.net