Sunday, March 17, 2013

...سيادة النائب‏..‏ هذا هو حالنا‏!‏..




حتي وإن كانت نصوص القانون تجيزه‏,‏ فإن النائب العام قد أساء اختيار توقيت إعلان قراره بالسماح للمواطنين بالضبطية القضائية‏..‏ فالحرائق تشتعل في كل مكان‏..‏ وحصاد الدماء والقتل والخراب يتزايد‏..‏
والنفوس أصبحت مثقلة بروح ثأرية لم تعرفها الشخصية المصرية من قبل.. ليأتي القرار في النهاية ليزيد من العنف والاقتتال المجتمعي ويقرع طبول المواجهات بين أبناء الوطن الواحد بصرف النظر عن انتماءاتهم الفكرية وولائهم الحزبي.
وإذا كان علينا جميعا أن ننحي جانبا مبدأ التفسير التآمري للأحداث إلا أن البعض يري أن قرار النائب العام يغوص في هذا المبدأ- إذ اعتبره بالونة اختبار سرعان ما فجرتها حالة القلق والرفض التي اجتاحت المجتمع إضافة إلي البيان الحاد للقوات المسلحة في مواجهة هذا القرار الذي سرعان ما تراجع عنه النائب العام- خاصة إذا لاحظنا:
أولا: حالة الانهيار غير المسبوقة التي تعاني منها المؤسسة الأمنية ورفض ضباطها الزج بهم في مواجهات مع المواطنين نتيجة قصور الحل السياسي للأزمة ومحاولة الدفع بالحل الأمني كبديل له.
ثانيا: تنامي مطالب المواطنين بدعوة القوات المسلحة للمشاركة في إدارة البلاد وتجنيبها الأزمة اعتمادا علي أنها الضامن لأمن البلاد علي الرغم من رفض قادة الجيش- وفق بياناتهم المتكررة للرأي العام أن تحل المؤسسة العسكرية محل نظيرتها الأمنية.
ثالثا: رفض حركة حازمون لدعوة القوات المسلحة بدرجة دفعت رمزها إلي إعلان أن حزبه لن يسمح بعودة الجيش إلي الحكم, وإن عودته ستكون بداية لإشعال النار في البلاد وهو ما يمثل إشارة إلي استعداد حزبه وجماعته تكليف ميليشياتهم بأداء المهمة.
رابعا: إعلان جماعة الجهاد الإسلامية بأسيوط توليها أمور الأمن بالمحافظة ولأننا لسنا مع محاولات هدم مؤسسات الدولة أو إدارة حروب أو صراعات بين المواطنين فإن قواعد الموضوعية تفرض علينا حتمية رفض هذا القرار حتي وإن تم التراجع عنه بعد أقل من24 ساعة من صدوره بهدف قياس الرأي العام حتي لا نعود لنبكي علي قيم العدل والمنطق والقانون ونشكو من ظاهره الانفلات والتسيب وهدم كيان الدولة أو علي الأقل الافتئات عليها.
ومهما تكن المبررات فإن السماح للمواطنين بضبط بعضهم البعض أمر قد يبدو أمام القلة هينا في درجته الأولي غير أنه سيتطور إلي حمل السلاح لإتمام تنفيذ المهمة وهو ما سيفتح الباب علي مصراعيه أمام الميليشيات المسلحة لفرض كلمتها علي المجتمع وحينئذ ستسود لغة القتل والاغتيال وتختفي تماما لغة الحوار التي كنا نتمسك ببقاياها!
إذا كانت هذه المساحة قد حملت يوم30 يونيو الماضي- تحت عنوان الدكتور مرسي بعد الرابعة والنصف سطورا تقول: المسافة ما بين جنوب القاهرة حيث يقبع سجن طرة وبين شرقها حيث يرقدالقصر الجمهوري انتظارا للقادم, تستطيع أن تقطعها في فترة زمنية لا تتجاوز الساعتين في أقصي درجات ذروة الازدحام إلا أن الدكتور مرسي قد قطعها أخيرا ومعه جماعته' حتي الآن- في نحو84 عاما بالتمام والكمال منذ أن أسسها مرشدها الأول حسن البنا!!
وإذا كان الرئيس السابق قد أبدل محله المختار من قصر العروبة الجمهوري إلي قصر طرة بسبب امتناعه عن إصدار قرار بوقف أعمال قتل المواطنين علي يد شرطة النظام وهو ما سيعيد قرار النائب العام مشاهد ذات السيناريو بعد إدخال تعديل طفيف عليه وهو أن قتل المواطنين سيكون بيد مواطنين آخرين..
فإن ذات المساحة قد حملت في نهايتها تحذيرا: إن طريق العودة إلي جنوب العاصمة لن يستغرق أكثر من84 ثانية!!
سيادة النائب.. هذا هو حالنا وهذا هو ما سنصبح عليه.. فهل تعتقد أنها كانت ناقصة قرارك!!؟

مصدر المقال

Friday, March 15, 2013

...ســـــؤال مهـــم...

9 comments



صباح الجمعة

صباح الـــــــخير
 
صباح الــــــخيرات

على بلوجر وأهل بلوجر

Thursday, March 14, 2013

...TouchFreeze...

0 comments

الأيام اللى فاتت
بعيد عنكم كان عندى مشكلة
فى الكومبيوتر
كان المؤشر بتاع الماوس
بيتحرك لوحده
اجى اكتب الف الاقى المؤشر
لوحده اتحرك وراح على الخاء
او السين او الشين


وطبعا اعيد الكتابة
اوما اعيدش ويبقى الكلام ملخبط اخر لخابيط
المهم سألت العالم العلامة والفاهم الفهامة مستر
جوجل
اعمل أيه
ياجووووووجل
قالى عليكى وعلى برنامج اسمه
TouchFreeze.
وفعلا رحت على الرابط
اللى برضه مستر
جوووووجل
ادهونى ونزلت البرنامج
( :ببلاااااااااااش خلوا بالكم )
وأتحلت المشكلة
اللى كانت قربت تطهقنى فى عيشتى
لكن الحمد لله أتحلت
اشكرك يارب
ياااااااااااااااااوهـ
كنت حأنسى
الرابط
اتفضلوا أهوه
تاتش فريز

Tuesday, March 12, 2013

...الضنا غالى...

0 comments






  • يقولون
  • أن الضنا غالى
    وان الضنا مابيهونش Bulleted List
    وادعى على ولدى واكره اللى يقول امين
    وان القطة نطت باولادها سبعة اسطح من خوفها عليهم
    وأن وان وان وكثير من الاقوال عن
    حنان الام وعطفها وحنوها على ابنائها
    ولكن ماذا تقول فيمن جاءت متأخرة تسأل
عن مستشار جراحة الاطفال فلما علمت
انه
ذهب ولن يحضر الا الاسبوع القادم
استدارت وبعزم قوتها
(ضربت بنتها بالقلم على وشها )
ولم تكتف بهذا
ولكنها قالت
عجبك يابوز الفقر
اهو مشى ادينا لسه حنستنى للاسبوع الجاى
الخضة والمفاجأة والقسوة صدمونى
ومش انا بس لكن حتى الحكيمة اللى معايا بلمّت من الموقف
ولما فوقنا من المنظر طبعا زعقنا لها وكلمناها
لكن هل ينفع فيها كلام
هل تتغير طبيعتها لمجرد الكلام
لا اعتقد
فى بلاد لا تدين بالاسلام
مثل هذه الام ينزع عنها اطفالها بالقانون
طالما انها ليست امينة فى تربيتها لهم
فهل هذا احسن لهم
لا ادرى
مرة قرأت حكاية حقيقية
حدثت لسيدة مصرية ايام ان كانت بصحبة
زوجها وطفلهما بالخارج(النمسا) للدراسة
تقول السيدة انها كانت بالسوبرماركت
حين ما ابتعد طفلها عنها
لتجده بعد ذلك
محاطا بالرعاية من قبل إدارة المكان
ونسيت السيدة الامر
لتفاجا بعد عدة ايام بزيارة مفاجئة
من الادارة الخاصة بشئون الاطفال
(حاجة زى رعاية الاحداث عندنا )
بس مع الاختلاف
ليتيقنوا من مدى رعايتهالاطفالها
(وفلذة كبدها زى ما بنقول احنا)
ولا لأ
ولما استفسرت عن الامر
قالوا لها ان العاملة التى وجدت الطفل ابلغتهم بالحادثة
سألت طب وهى مالها دا ابنى انا؟؟
فقالوا لها
ما معناه يعنى
غلطانة ياماما
لان كل انسان فى البلد ومن قبلهم الحكومة يعتبرون ان الطفل
هو مسئولية المجتمع اولا قبل ان يكون مسئولية اهله...كيف؟
لانه ان صلح فهذا يعود بالنفع على المجتمع ككل
اما ان فسد فيضر بالمجتمع ككل
كلام جميل اوى وحقيقى كمان
نرجع للست هانم اللى ضربت
بنتها
ماحدش يقولى حالة فردية
غيرها كثير وأن اختلفت صورة القسوة
ماحدش يقولى انفعال ونرفزة
ماحدش يقولى معذورة واتضايقت
محدش يقولى الضغط عليها كتير
كل هذا لايبرر قسوتها هذه على
طفلتها التى لم يتعد عمرها الخمس سنوات
لشى ء لا يد لها فيه بل واجب
ان هى(الام )اللى تنضرب صراحة
ولو كان بايدى لكنت عملتها 

لانها هى اللى اخرت البنت وليس العكس.
كلام كتير عايزة اقوله
لكن الوقت اتاخر
وكمان اخاف انكم تزهقوا منى
يعنى من ضمن الكلام مثلا
لمثل هذه الطفلة هل ممكن
(ام بديلة )
تكون احن عليها من امها
اعلم ان لا تبّنى فى الاسلام
بس لما يكون فعلا اسلامنا صح ومش مجرد شعارات
وهل (وعفواً يعنى)التعقيم الاجبارى لمثل هذه وغيرها
وازواجهن
ممن يلدن ليلقوا بأطفالهم الى الشوارع
هل التعقيم الاجبارى ساعتها حلال؟
زى ما قلت كتير اسئلة عايزة اسألها
لكن الوقت اتاخر ولابد من
الانتهاء الان
صلاة الفجر
والعمل ومواعيده
(وبواختها)
.

Sunday, March 10, 2013

....الى إنسان..

0 comments





كل لحظة وأنت بألف خير
الف الف الف الف الف الف
خـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــير

Saturday, March 9, 2013

أحــــــكـام :بـــراءة وسجــن.... وإعــدام


أيدت محكمة جنايات بورسعيد
اليوم السبت الحكم بالاعدام شنقا
على 21 من المتهمين في
قضية استاد بورسعيد
كما قضت بمعاقبة 10 متهمين
بالحبس لمدة 15 سنة بينهم اللواء
عصام سمك مدير أمن بورسعيد السابق
وقضت أيضا بالحكم علي 5 أشخاص بالمؤبد
و6 متهمين بالحبس 10 سنوات
ومتهمين بالحبس 5 سنوات
وأصدرت حكمها ببراءة 28 متهما

كانت مجزرة بورسعيد
قدأسفرت عن مصرع 74 شخصًا
من ألتراس النادي الأهلي
في أعقاب الأحداث المؤسفة
التي شهدتها مبارة كرة القدم
بين فريقي النادي الأهلي والمصري
ووجه الاتهام في القضية الى 73 متهمًا
من بينهم 9 من قيادات الشرطة ببورسعيد
و3 من مسئولي النادي المصري
عقدت الجلسة اليوم
برئاسة المستشار
صبحي عبد المجيد
وعضوية المستشارين
طارق جاد المولي ومحمد عبد الكريم
وقضت المحكمة ببراءة 28 شخصا
هم: خالد صديق، ومحمد عارف وعلي حسن علي وأحمد سعد ومحمود حمدي وأحمد محمد حسين وحسن الفقي وأشرف الأسود ورامي ومحمد شعلان ومحمد السيد عبدالباقي ومحمد هاني، ومحمود السيد حسب الله ومحمد موزو ومحمد الأحول
عادل حاحه عبدالعزيز فهمي، محمد فتحي، كمال عادل، مصطفي صالح ، بهي الدين نصر، محمد صالح، هشام محمد سليم، محسن السيد، و4 آخرين
كما قررت المحكمة مصادرة الأسلحة المضبوطة معهم

Friday, March 8, 2013

...الشيخ الباقورى....

0 comments

هو من أسرة وافدة من بلاد المغرب العربي
التى طالما أمدت مصر بكبار المتصوفة
الذين جاءوا مصر مارين كحجيج
فطابت مصر لهم مأوى وسكنا واستقروا
بها وصارت أسماؤهم أعلاما لأحيائها
ومنهم المرسي أبوالعباس وسيدى بشر
أما إمامنا وشيخنا الباقورى
فكان جده الشيخ عبدالقادر بدوى
أحد مريدى الطريقة الخلوتية
من علماء الأندلس ومنها رحل إلى المغرب
قبل أن يستقر فى صعيد مصر
ويتزوج من إحدى فتياتها
فى بلدة "دوينة" التى

 عرفت باسم باقور فيما بعد
القرية كانت المعمل الأول لفكر شيخنا ومنهجه
فالظلم الاجتماعى الغارق فيه أهلها
زرع في نفسه بذور الإيمان 

بمبادئ الاشتراكية الإسلامية والعدالة الاجتماعية
وهو ما جعله بعد سنوات خير نصير لثورة يوليو
فى القرية كانت الخدمات قليلة
والحياة صعبة بلا كهرباء أو مياه نظيفة
ويظل الشيخ الباقورى طيلة حياته
يتذكر كيف أنه مر فوق بطن أخيه الرضيع
الذي وضعته أمه على الأرض
فقتله لأنه لم يميزه فى الظلام الدامس

وتظل تلك الواقعة وغيرها تؤرقه على أحوال الفلاحين
فى القرية عرف الجيران الأقباط
الذين كانت تمتلأ بهم قري أسيوط
ولمس بنفسه مفهوم الوحدة الوطنية
من جدته "عزيزة" التى كانت
لها صديقة مسيحية شديدة القرب
إلى نفسها وكان هو يناديها
"ستى دميانة"

 كانت هى الأخرى قريبة من نفسه
وظل يتذكر كيف كانت فى ليالى
الشتاء القارسة تضع قدميه بين قدميها لتدفئهما
فى القرية
كان أحمد حسن الباقورى
يضطر للسير حافيا فوق

 أعواد البرسيم الباردة والاستيقاظ
فى عز البرد ليلحق بكتاب القرية
لينهل فيه من آيات الذكر الحكيم
وكان الكتاب معينه ليلتحق بمعهد أسيوط الدينى
ثورة على الجمود والاحتلال
ثم كان
المعهد كمكان وقيمة
ثانى أهم المحطات فى حياة الباقورى
ففيه عرف شيوخه
الذين سيظل أثرهم علامة
فى شخصه فى وقت كانت فيه
ثورة 1919 فى أوجها
وكان شيوخ الأزهر فى طليعة الثائرين
كان منهم عبدالجليل عيسى
ومصطفى الغاياتى وعبداللطيف دراز
"والد زوجة المستقبل فيما بعد"
فى تلك الأثناء عرف شيخنا الطريق
إلى أشعار شوقى وكتابات المنفلوطى
وترجمات أحمد حسن الزيات
واختلط بالشباب من كل حدب
وكانت قضية الاستقلال الوطنى
تفرض نفسها على اهتمامات الشباب قاطبة
وكان شيخنا من رعيل الشباب
الذين ساندوا ثورة المراغي لإصلاح الأزهر
وتستمر الرغبة فى الثورة
على الركود والتقليد كائنة
فى نفس الشيخ طوال حياته
فينبرى مدافعا عن فكرة التقريب
بين المذاهب الإسلامية
وكان من أهم أقواله فى هذا
"فما تفرق المسلمون فى الماضي
إلا لهذه العزلة العقلية
التى قطعت أواصر العلاقة
بينهم فساء ظن بعضهم ببعض
وليس من سبيل للتعرف على الحق
فى هذه القضية إلا سبيل الاطلاع والكشف
عما عند الفرق المختلفة من مذاهب
وما تدين من آراء"
كما طالب بنشر الكتب الشيعية
وكان الإمام فى حياته من الميسرين
لا المعسرين
فأفتى بجواز تمثيل حياة الصحابة
لتكون منهلا واقعيا لفكر الإسلام
فأيد الفنان نور الشريف فى تقديم
شخصية عمر بن عبدالعزيز
وكل من شاهد المسلسل
يدرك كم كان من الممكن
لدعوات التحريم التى لا تتوقف ليل نهار
أن تحرم اجيال متعاقبة من رؤية هذا العمل
الذي قرب إلينا شخصية هذا الإمام العادل
حفيد الإمام العادل عمر بن الخطاب
كان الباقورى متفتحا
لم يخف يوما أنه يستمع
أغانى أم كلثوم وعبدالوهاب
لم يخف قناعته بضرورة
تقييد تعدد الزوجات مستشهدا
بموقف النبى الذي رفض أن يتزوج

 على بن أبى طالب من أخرى غير ابنته فاطمة
لقاء بالبنا
كان الباقورى طالبا عندما
حضر إحدى جلسات الإمام حسن البنا
فى عمارة الشماشرجى بشارع محمد على
وكان لقاؤه بالشيخ حسن البنا
نقطة تحول حقيقية فى حياته
لقد دفعته شخصية الشيخ
وقدرته على تفسير القرآن
والاستشهاد به فى مختلف
المواقف الحياتية إلى الإعجاب به
والانضمام إلى الإخوان المسلمين
وكان يسافر معه فى كل أسفاره
عبر طول مصر وعرضها
حتى صار من الأعضاء البارزين
بالجماعة وعضو مكتب الإرشاد
بل كان أحد المرشحين
بقوة لخلافة الإمام
ونظرا لأن شيخنا كان يحب الشعر
ويقرضه فقد طلب منه شيخه البنا
:-أن يضع نشيدا للجماعة
يا رسول الله
هل يرضيك أنا

ننفض اليوم غبار النوم عنا
إخوة فى الله للإسلام كنا
لا نهاب الموت بل نتمنى

ووصلت درجة قربه من الشيخ
أنه هو الذي ذهب ليخطب له
ابنة الشيخ عبد اللطيف دراز
وكان الباقورى رفيقه
حتى اللحظة الأخيرة وقبل اغتياله بدقائق
فقد تركه تلك الليلة ليركب الترام
من باب اللوق ليصل الى بيته
فيفاجا بنبأ اغتياله
ويبكى كما لم يبك فى حياته
رحيل شيخه وأستاذه
ويظل وفيا لذكراه حريصا
على رعاية أسر الإخوان فى المعتقلات
كما أوصاه شيخه قبل الرحيل
وتظل صلته بالجماعة
إلى حين حتى يضطر إلى الاستقالة
منها بعد قبوله وزارة الأوقاف فى عهد الثورة
 الشيخ محبا
دخل الشاب المعمم يوم خطبته
ليسلم على عروسه ونساء العائلة
فحلاوة حديثه وكمال منطقه
أجبرا الجميع على الإنصات
لهذا الشاب الجليل حتى عروسه الصغيرة
التى كانت قلقة من رد فعل
زميلاتها فى المدرسة الفرنسية
على اقترانها بشيخ يرتدى العمامة
تلاشي لديها ذلك القلق
وحل محله إعجاب عميق
وتفاخر بأنها ستصير زوجه لهذا الشيخ
وعندما فاجأها بعد يوم واحد
من الزواج بارتدائه لبس الأفندية
وجدت نفسها أميل إليه
وهو يرتدى العمامة
هذه القصة أحد القصص الإنسانية الرائعة
التى ضمنتها الكاتبة الصحفية
نعم الباز
كتابها الجامع المانع عن شيخنا والذي اختارت له اسم
"ثائر تحت العمامة"
وأجمل ما استطاعته الأستاذة نعم الباز
أنها جعلت الباقورى يسترسل

 فى حياته الخاصة بتلقائية تكشف
بعدا رائعا فى هذا الشيخ الأزهرى
الذي لم ينظر للحب
على أنه عيب أو خطيئة فصرح لها
أنه كان يخرج من بيته يوميا
من درب الجماميز إلى بركة الفيل
ليرى ابنة أستاذه وهى تخرج
إلى المدرسة أو قد يمر عصرا ليراها وهى تغادرها
ولما وجد فى نفسه ما يشجعه
على الزواج منها صارح والدته
التى كانت تتمنى أن تزوجه
فتاة من باقور تمتلك بعض الأفدنة
فأبى قلبه إلا أن يستجيب لخفقانه
وذهب إلى شيخه البنا يطلب منه
أن يخطب له ابنة استاذه وقد كان
وأثمر الزواج ابنته الأولى ليلى التى أسماها
- كما روى لكاتبنا نعم الباز -
نسبة إلى شخصية ليلى
التى امتلأت بها قصائد التراث العربي
كانت سعادته بها كبيرة
رغم غضب أمه التى كانت تقول
لو إنه تزوج من باقور لأنجب الولد
لكن ليلى كانت قرة عين أبيها

 وكان إذا خرج من البيت
حرص على الرجوع فى
أقرب وقت ليجلس إلى ليلى
وهكذا كان الحال مع ابنته الثانية
عزة خصوصا وأنها جاءت

 بعد وفاة ابنه محمد
وقد أسماها على اسم جدته لأبيه

 وجاءت ابنته صورة طبق
 الأصل منها فى الشكل والحنان البالغ
ثم جاءته آخر العنقود يمنى
والتى كانت رفيقته بعد زواج ابنتيه
فى الفترة التى أعقبت خروجه
من وزارة الثورة وكانت نصيرته
فى ظل ما تعرض له من
ضغوط وشائعات
أما زوجته "كوكب" فقد كانت
المعين الأول له فى كفاحه ضد الاستعمار
كانت عونه وسنده فى بيته
وتربية أولاده عندما تغيبه السجون
وكانت تقوم باعادة صياغة المنشورات
التى يهربها لها فى عمود الطعام
وكانت تقوم بطبع المنشورات
على البالوظة فى بدروم البيت
وترسل له الرسائل فى أبرمة
الحمام بالفريك أو داخل صينية البطاطس
داخل ثمرة بطاطس مجوفة 

مدسوسة فى قلب الصينية
الشيخ والضباط
عندما قامت ثورة يوليو
وجد فيها شيخنا ما يلبي حلمه
بالثورة على الظلم الاجتماعى
لذلك ساند الثورة لدى قيامها
وقبل وزارة الأوقاف عندما
عرضت عليه ليكون
ظهيرا ونصيرا لها
وهو ما لم يكن مقبولا
لدى بعض أعضاء جماعة الإخوان
فكتب استقالته وقبل الوزارة
لأنه كان مؤمنا بنظرية
شيخه البنا فى الثورة
"أن الله قد يصلح بالسلطان ما لا يصلح بالقرآن"
واستمر شيخنا وزيرا للأوقاف
من سبتمبر 1952 وحتى فبراير
1959 وكان شاهدا على المخاض العسير
الذي مر به مجلس قيادة الثورة
والذي بدأ بين 

محمد نجيب
الذي كان يريد العودة بالجيش الى ثكناته

 وبين
جمال عبدالناصر
الذي كان يري أن عليهم متابعة المشوار وعدم ترك السلطة

كان الباقورى قريبا من عبدالناصر
وكان دائما يسبق بخطبه
كلمات الرئيس فى مختلف المحافل الدولية
إلى أن نجح خفافيش الظلام وما أكثرهم
حول مقاعد الرؤساء فى إشعال نار الفتنة
بين الشيخ وعبدالناصر فانتهى شهر العسل
بين الصديقين لسنوات قضي خلالها
الشيخ حياته بمعزل عن الأضواء
قبل أن ينكشف المستور ويعرف عبدالناصر
مصدر الفتنة فيقوم بدعوة الشيخ
لحضور حفل زواج ابنته هدى
أما شيخنا فتولى إدارة جامعة الأزهر
فى يوليو 1964 وتفرغ لمؤلفاته العديدة
قبل ان يرحل أثناء علاجه فى لندن فى أغسطس1985
المقالة