Showing posts with label مواضيع منقولة -دروس من الحياة. Show all posts
Showing posts with label مواضيع منقولة -دروس من الحياة. Show all posts

Thursday, June 10, 2010

هل أعلمه الأدب أم أتعلم منه قلة الأدب

17 comments

في كل صباح يقف عند كشكه الصغير ليلقي

عليه تحية الصباح ويأخذ صحيفته المفضلة

ويدفع ثمنها وينطلق ولكنه لا يحظى

إطلاقا برد من البائع على تلك التحية،
وفي كل صباح أيضا
يقف بجواره شخص آخر يأخذ صحيفته المفضلة
ويدفع ثمنها ولكن صاحبنا
لا يسمع صوتا لذلك الرجل
وتكررت اللقاءات أمام الكشك بين الشخصين
كل يأخذ صحيفته ويمضي في طريقه
وظن صاحبنا أن الشخص الآخر أبكم لا يتكلم

إلى أن جاء اليوم الذي وجد ذلك الأبكم
يربت على كتفه وإذا به
يتكلم متسائلا
لماذا تلقي التحية على صاحب الكشك
فلقد تابعتك طوال الأسابيع الماضية
وكنت في معظم الأيام ألتقي بك
وأنت تشتري صحيفتك اليومية،
فقال الرجل: وما الغضاضة
في أن ألقي عليه التحية؟
فقال وهل سمعت منه رداً
طوال تلك الفترة؟

فقال صاحبنا: لا
قال: إذا لم تلقي التحية على رجل لا يردها؟
فسأله صاحبنا وما السبب
في أنه لا يرد التحية برأيك
فقال: أعتقد أنه وبلا شك رجل قليل الأدب
وهو لا يستحق أساسا أن تُلقى عليه التحية
فقال صاحبنا: إذن هو برأيك قليل الأدب؟

قال: نعم
قال صاحبنا:هل تريدني
أن أتعلم منه قلة الأدب أم أعلمه الأدب
فسكت الرجل لهول الصدمة
ورد بعد طول تأمل: ولكنه قليل الأدب
وعليه أن يرد التحية
فأعاد صاحبنا سؤاله:
هل تريدني أن أتعلم منه قلة الأدب أم أعلمه الأدب

ثم عقب قائلا: يا سيدي أيا كان الدافع
الذي يكمن وراء عدم رده لتحيتنا
فإن ما يجب أن نؤمن به أن خيوطنا
يجب أن تبقى بأيدينا لا أن نسلمها لغيرنا
ولو صرت مثله لا ألقي التحية
على من ألقاه لتمكن هو مني وعلمني سلوكه
الذي تسميه قلة أدب وسيكون صاحب السلوك
الخاطئ هو الأقوى وهو المسيطر
وستنتشر بين الناس
أمثال هذه الأنماط من السلوك الخاطئ
ولكن حين أحافظ على مبدئي في إلقاء التحية
على من ألقاه أكون قد حافظت على ما أؤمن به
وعاجلا أم آجلا سيتعلم سلوك حسن الخلق
ثم أردف قائلا ألست معى بأن السلوك الخاطىء
يشبه أحيانا السم أو النار

فإن ألقينا على السم سما زاد أذاه
وإن زدنا النار نارا أو حطبا زدناها اشتعالا
صدقني يا أخي أن القوة تكمن
في الحفاظ على استقلال كل منا
ونحن حين نصبح متأثرين بسلوك أمثاله
نكون قد سمحنا لسمهم أو لخطئهم
أو لقلة أدبهم كما سميتها
أن تؤثر فينا وسيعلموننا ما نكرهه فيهم
وسيصبح سلوكهم نمطا مميزا لسلوكنا
وسيكونون هم المنتصرين
في حلبة الصراع اليومي بين الصواب والخطأ
وهذا الإصرار الهائل على الاحتفاظ بالصواب

مهما كان سلوك الناس المقابلين
سيئا أو شنيعا أو مجحفا أو جاهلا،
ويبقى السؤال قائما حين نقابل أناسا قليلي الأدب
هل نتعلم منهم قلة أدبهم أم نعلمهم الأدب؟
أخوتى استمـروا فى قولكـم للغيـر

صباح الخير- مسـاء الخير
أشكـرك
حتى لو لم تسمع الرد من الطرف الآخر

لا تحزن و لا تفقد الأمل
فأنت لك اسلوبك و شخصيتك
و تعرف أصول الحديث و أدابه

و أكيد فى يوم من الايام ستجد
من يـرد عليك بالتحيـة

لن يفرضوا علينـا كلامهم
و أسلوبهم و إفتاءاتهم
و إنمـا نحن اللذين سنفرض عليهم
أدبنا و أخلاقنا و أحترامنا للأخر
---------------------
مقالة أعجبتنى جداااااا
وقراتها على النت بكذا مصدر
ولكن وفى النهاية
وجدت صاحبها
(الحمد لله)



الدكتور ميسرة طاهر
نشرها في جريدة عكاظ السعودية
من العدد رقم2364

وذلك في يوم الجمعه تاريخ 7/12/2007م
تحت عنوان
((هل أعلمه الأدب أم أتعلم منه قلة الأدب))